الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إسرائيل تواصل عنصريتها وحكومتها تقر (يهودية الدولة) ونتنياهو يتبجح
إسرائيل تواصل عنصريتها وحكومتها تقر (يهودية الدولة) ونتنياهو يتبجح

إسرائيل تواصل عنصريتها وحكومتها تقر (يهودية الدولة) ونتنياهو يتبجح

القدس المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد والوكالات:
صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلية خلال جلستها الأسبوعية أمس الأحد على مشروع قانون ” القومية” أو يهودية الدولة بصيغتين قدمها قدمه عضو الكنيست المتطرف ” زئيف الكين ” والثانية قدمها العضو المتطرف ” يليت شاكيد ” بالاشتراك مع ” روبيرت ايلتوف ” إضافة إلى وثيقة المبادئ التي صاغها نتنياهو . وتهدف إسرائيل من وراء المصادقة على القانون المذكور تعريف إسرائيل وتحديد هويتها ” القومية” كدولة قومية للشعب اليهودي فقط دون غيره وتثبيت قيمها اليهودية الديمقراطية في القانون الأساسي للدولة ” بمثابة الدستور”. وتمت المصادقة على مشاريع القوانين او صيغ القوانين سابقة الذكر بأغلبية 14 صوتا مقابل 6 وزراء عارضوا القانون بصيغته الحالية على الاقل . وصوت حزب إسرائيل بيتنا وحزب البيت اليهودي لصالح القانون ولم تتغيب إضافة لوزراء الليكود باستثناء ” ليمور ليفنات” التي لم تحضر الجلسة فيما عارض وزراء ” تنوعاه ” بقيادة ” تسيفي ليفني” ووزراء حزب” يش عتيد ” الذين تداعوا فور انتهاء جلسة الحكومة وعقد اجتماع طارئ في غرفة مجاورة لدراسة الموقف القانون الذي سيعرض الأسبوع القادم على الكنيست للتصويت عليه بالقراءة التمهيدية . من جهته تبجح رئيس الوزراء إسرائيلي بنيامين نتنياهو قائلا في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية امس الأحد ، بأن إسرائيل هي “الدولة القومية للشعب اليهودي فقط” وتضمن المساواة في الحقوق لكافة المواطنين فيها. جاءت أقوال نتنياهو في الوقت الذي أثيرت فيه ردود فعل متناقضة حول مشروع قانون “الدولة القومية اليهودية” المقدم للحكومة وفقا لما نشره موقع صحيفة “يديعوت احرونوت” العبري، حيث قال بأن إسرائيل هي الدولة الوحيدة للشعب اليهودي وهي الدولة القومية للشعب اليهودي فقط، وإسرائيل تضمن المساواة في الحقوق الشخصية لكل مواطن غير ان الحقوق القومية فيها مضمونة فقط للشعب اليهودي وحده، وهذا الأمر يجد تعبيرا له بالعلم والنشيد الوطني وحق اليهود في القدوم إلى إسرائيل. وقد أثير الجدل في صفوف الائتلاف الحكومي حول مشروع القانون بسبب معارضة وزيرة القضاء زعيمة حزب الحركة “تنوعاه” تسيفي ليفني لهذا القانون، وكذلك وزير المالية زعيم حزب “يوجد مستقبل” يائير لبيد، والذي صرح قبل اجتماع الحكومة بأن هذا المشروع هو قانون سييء للدولة، مؤكدا بأن رئيس اول وزراء في اسرائيل بن جريون وكذلك زعيم التيار اليميني جابونتسكي وبيغين كانوا سيعارضون هذا القانون، معتبرا تقديم هذا القانون لخدمة أغراض الانتخابات الداخلية في حزب “الليكود”. وستبحث الحكومة نصين لهذا المشروع الأول مقدم من رئيس الائتلاف الحكومي في الكنيست زاب الكيام والثاني من قبل أعضاء كنيست في الائتلاف الحكومي “يريف لويان، روبرت ايلتوف، ايليت شكيد”، ويتفق المشروعان على الأساس في هذا المشروع بأن إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي فقط، وكذلك تعريف إسرائيل بأنها دولة يهودية ديمقراطية، ويتطرق مشروع الكيان الى اللغة والتي يعتبر فيها اللغة العبرية هي اللغة الرسمية لهذه الدولة، ويتم التعامل مع اللغة العربية بشكل خاص دون توضيح. وترى العديد من الشخصيات والأحزاب في هذا المشروع بأنه سوف يمس بشكل كبير في الديمقراطية لذلك حذرت منه، وقد صدرت بعض التلميحات من لبيد وكذلك ليفني بأنهما سينسحبان من الحكومة في حال أقر هذا المشروع، وهذا ما دفع نتنياهو للحديث عن وجود مقترح منه لهذا المشروع والذي لن يطرح اليوم في اجتماع الحكومة بسبب عدم استكماله، ومع ذلك فقد أبدى موافقته المبدئية لهذا المشروع وبنفس الوقت حذر شركاءه من الاستمرار في التهديد من الانسحاب من الحكومة، عندما قال امس ، لا أفهم كيف البعض في الحكومة يطالبون بدولة للشعب الفلسطيني ويرفضون بأن تكون إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي. من جهتها أدانت وزارة الخارجية بشدة، الإجراءات والقرارات والقوانين التي تعتمدها الحكومة الإسرائيلية ضد المواطنين الفلسطينيين عامة، والمواطنين المقدسيين بشكل خاص، سواء ما يتعلق منها بهدم المنازل أو سحب الهويات كما حدث مع المواطن المقدسي محمد نادي، وحتى ما يسمى بقانون يهودية الدولة، وقرارات منع العرب من العمل بأراضي عام 48 وغيرها.
ورأت الوزارة في بيان لها، امس الأحد، أن هذه الخطوات تعتبر امتدادا للحرب الشاملة التي تشنها الحكومة الإسرائيلية لتهويد القدس ومقدساتها، وتفريغها من المواطنين الفلسطينيين بكافة الأشكال. وهي في ذات الوقت تصعيد خطير للأوضاع، وإعلانا صريحا عن تبني الحكومة الإسرائيلية لنظام الفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني، بديلا لحل الدولتين، وتشريعا للإرهاب المنظم القائم على الفاشية ضد العرب الفلسطينيين بديلا للحل التفاوضي للصراع، وتكريسا لمفردات الحرب الدينية ومفاهيمها وأدواتها بديلا للصراع السياسي الناتج عن احتلال وطن الشعب الفلسطيني ودولته. وأشارت الوزارة إلى أنها لطالما حذرت المجتمع الدولي من مخاطر السياسة التمييزية العنصرية التي تنتهجها حكومة نتنياهو ضد الشعب الفلسطيني، وأوضحت تداعياتها التدميرية على عملية السلام ومبدأ حل الدولتين، وهي اليوم إذ تدين هذه السياسة من جديد فإنها تؤكد أن الحكومة الإسرائيلية قد دخلت مرحلة جديدة من مراحل تكريس نظام الفصل العنصري (الأبرتهايد) في فلسطين، من خلال ترسيمه بتشريعات وقوانين نافذة، وتعزيزه بتصريحات ومواقف المسؤولين الإسرائيليين المعلنة على مرأى ومسمع من دول العالم كافة. وطالبت الوزارة، الدول كافة، التعامل بمنتهى الجدية مع هذه الإجراءات بصفتها فصلا آخر من فصول نظام ‘الأبرتهايد’ الذي تعمل حكومة نتنياهو على تكريسه وتعزيزه في فلسطين، وتطالبها باتخاذ كافة الخطوات اللازمة لإدانته ولوقفه فورا، وضرورة التعامل مع الحكومة الإسرائيلية كحكومة فصل عنصري واحتلال، كما يمليه القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وذلك لإنقاذ مفهوم السلام والمفاوضات، ومبدأ حل الدولتين من التلاشي. من جهته قال المتحدث باسم حركة فتح اسامه القواسمي ان حكومة نتانياهو تمارس أبشع سياسات التمييز العنصري والتطهير العرقي بحق ابناء الشعب الفلسطيني بشكل عام، وبحق المقدسيين على وجه الخصوص . وأوضح القواسمي ان سلطات الاحتلال الاسرائيليه تنفذ سياسة الخنق والتهجير بحق المقدسيين، من خلال سياسة العقاب الجماعي والتي تتمثل بوضوح بهدم البيوت ومنع منح الفلسطينيين في القدس التراخيص اللازمة للبناء، وسحب حق الاقامة ومصادرة وسرقة الاراضي والبيوت، وسياسة التضييق الاقتصادي من خلال فرض الضرائب الباهظه التي تهدف الى اجبار المقدسيين الى ترك بيوتهم وبلدهم، اضافة الى الملاحقات الامنية التي طالت الآلاف من ابناء شعبنا في العاصمة الابدية لدولة فلسطين – القدس. واوضح القواسمي ان سلطات الاحتلال تقوم في المقابل بمصادرة اراضي الفلسطينيين واليناء الاستيطاني غير الشرعي والمخالف للقانون الدولي في القدس الشرقية وباقي الاراضي الفلسطينية، وتعمل على دعم المستوطنين امنيا وماليا، وتتخذ كافة القرارات والاجراءات لتسهيل عملية اسكان المستوطنين في بيوت واراضي الفلسطينيين، اضافة الى دعم حكومة نتانياهو للمستوطنين في اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم ومساجدهم وعلى المقدسات الاسلامية والمسيحية وخاصة المسجد الاقصى المبارك وعمليات التهويد المبرمجة. وأكد القواسمي ان هذه السياسة العنصرية التي تمارس بحق ابناء شعبنا الفلسطيني وبحق المقدسات وخاصة في المدينة المقدسة لن تجلب الأمن والهدوء بطبيعة الحال، بل على العكس تماما ستدفع باتجاه العنف ومزيد من الاحتقان وتحويل الصراع من سياسي الى ديني، الامر الذي طالما حذرنا وما زلنا نحذر من الانزلاق اليه. وطالبت حركة فتح كافة الاطراف الدوليه ضرورة التدخل العاجل لوضع حد لهذه الممارسات ووقف عمليات اقتحام المسجد الأقصى وهدم البيوت، وسحب بطاقات حق الاقامة، ووقف كافة الاجراءات التعسفية بحق الشعب الفلسطيني والمقدسيين على وجه الخصوص.

إلى الأعلى