الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / التونسيون يدلون بأصواتهم في (الرئاسية) .. والإقبال متوسط

التونسيون يدلون بأصواتهم في (الرئاسية) .. والإقبال متوسط

تونس ـ وكالات: وقف التونسيون أمس أمام مكاتب الاقتراع في أول انتخابات رئاسية منذ الثورة التي أطاحت في 14 يناير 2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي فيما تشير المؤشرات الى اقبال متوسط بعد أن كان ضعيفا في بداية اليوم.
ويتنافس في هذه الانتخابات خصوصا محمد المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية المنتهية ولايته، والباجي قائد السبسي مؤسس ورئيس حزب نداء تونس الفائز بالانتخابات التشريعية التي أجريت في 26 أكتوبر الماضي.
وقال مهدي جمعة رئيس الحكومة غير الحزبية التي تقود تونس منذ مطلع 2014 وحتى اجراء الانتخابات العامة “هذا يوم تاريخي، إنها أول انتخابات رئاسية في تونس بمعايير ديمقراطية متقدمة”.
وصرح للصحفيين إثر خروجه من مكتب اقتراع بالعاصمة تونس “الانتخابات الرئاسية هي مرحلة من مراحل استكمال المنظومة الديمقراطية المبنية على الاختيار الحر”.
ودعا مهدي جمعة شباب تونس الى المشاركة “بكثافة (في الانتخابات الرئاسية) لاختيار مستقبلهم”، قائلا “يجب ان يقرروا أن يراقبوا وأن يحاسِبوا”.
وكانت نسب مشاركة الشباب “المحبط” من السياسة والسياسيين، وفق باحثين اجتماعيين، ضعيفة في الانتخابات التشريعية الاخيرة.
ودعي الى الانتخابات الرئاسية نحو 5.3 مليون ناخب بينهم 389 ألفا يقيمون بالخارج ويتوزعون على 43 دولة.
وسجلت نسبة التصويت في الانتخابات الرئاسية بتونس ارتفاعا فاق 30 بالمئة بعد أن كانت في حدود قرابة 12 بالمئة في الساعات الأولى من فتح مكاتب الاقتراع.
وصرح عضو الهيئة العليا للانتخابات نبيل بوفون بأن نسبة الإقبال على التصويت بلغت حتى الساعة الثانية ظهرا (بتوقيت تونس) 32 بالمئة.
وكانت النسبة في حدود 12 بالمئة بعد ثلاث ساعات من فتح مكاتب الاقتراع في الصباح.
وتأمل الهيئة أن تتجاوز نسبة التصويت ما تم تسجيله في الانتخابات التشريعية قبل شهر حيث بلغت 8ر60 بالمئة.
ورصدت منظمة تونسية لمراقبة الانتخابات تجاوزت وعمليات شراء للأصوات وخرق للصمت الانتخابي بالتوازي مع عمليات الاقتراع بمكاتب التصويت.
وقالت الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات “عتيد” في تقرير لها على ضوء الفترة الصباحية من عمليات الاقتراع للانتخابات الرئاسية إنها لاحظت استمرار مظاهر الحملات الانتخابية في عدد من المناطق.
ونشرت المنظمة 4500 مراقب موزعين في كافة الدوائر الانتخابية عملية الاقتراع.
وأشارت في تقريرها الأولي إلى أن أنشطة الحملة الانتخابية والمعلقات متواصلة في مدن حمام الأنف والقيروان ومنوبة.
كما سجلت عمليات شراء للأصوات في الدائرة الانتخابية بمنطقة بن عروس القريبة من العاصمة وفي القيروان، عبر توزيع أموال ووجبات خفيفة.
ولم تذكر المنظمة بالاسم الجهات التي تقف وراء شراء الأصوات في مكاتب الاقتراع.
وأفادت بوجود محاولات للتأثير على الناخبين من قبل ناخبين آخرين في الدوائر الانتخابية بسوسة والمكنين وبن عروس.
ويراقب الانتخابات الرئاسية أكثر من 27 ألف مراقب دولي ومحلي.
وعلى صعيد التأمين قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية إن العدد الإجمالي للأمنيين والعسكريين الذي يقومون بتأمين الانتخابات الرئاسية ارتفع الى نحو 100 الف عنصر.
وصرح محمد علي العروي بإن عدد الأمنيين المنتشرين في أنحاء البلاد لضمان السير العادي للانتخابات الرئاسية قد بلغ 62 الف عنصر من مختلف الوحدات مقابل نحو 50 الفا كانوا أمنوا الانتخابات التشريعية قبل شهر.
وأضاف العروي أن العدد الإجمالي للقوات المسلحة المنتشرة على الأرض بما في ذلك قوات الجيش يقارب 100 الف عنصر.
ويعد الرقم أعلى من القوات التي تم نشرها في الانتخابات التشريعية والتي فاقت 70 الف عنصر.
وأوضح انه تم نشر قوات خاصة لمكافحة الارهاب في أنحاء البلاد تحسبا لأي مخاطر نوعية تستهدف العملية الانتخابية.
كانت السلطات التونسية قد أغلقت حدودها مؤقتا مع ليبيا منذ الخميس الماضي لتفادي كل ما يعكر صفو الأمن خلال الانتخابات الرئاسية.

إلى الأعلى