الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / مؤتمر دولي حول الحضارة والثقافة الاسلامية والدور العماني في دول البحيرات العظمى الأفريقية بجمهورية بوروندي
مؤتمر دولي حول الحضارة والثقافة الاسلامية والدور العماني في دول البحيرات العظمى الأفريقية بجمهورية بوروندي

مؤتمر دولي حول الحضارة والثقافة الاسلامية والدور العماني في دول البحيرات العظمى الأفريقية بجمهورية بوروندي

تنظمه هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية ديسمبر المقبل

حمد الضوياني: المؤتمر يبرز التواصل الحضاري في رسم مسار العلاقات بين عمان وشرق إفريقيا والقرن الإفريقي ودول البحيرات العظمى

معرض مصاحب يتناول تاريخ عمان في مختلف الحقب الزمنية ويعرض وثائق وخرائط للمدن والموانئ التي جابتها السفن العمانية

مسقط ـ الوطن:
في سياق إبراز الوجه الحضاري والتواصل السلمي للعالم الإسلامي بشكل عام والدور العماني بشكل خاص في دول البحيرات العظمى الأفريقية، ودراسته دراسة متعمقة، تنظم هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بالتعاون مع المكتب الوسيط وجامعة بوروندي وجامعة السلام والتصالح بجمهورية بوروندي، المؤتمر الدولي حول الحضارة والثقافة الإسلامية والدور العماني في دول البحيرات العظمى الأفريقية.
ويفتتح المؤتمر في العاصمة البوروندية بوجمبورا يوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2014م ويستمر حتى 12 ديسمبر 2014م، تحت رعاية فخامة الرئيس البوروندي بيير نكرونزيزا، بحضور معالي الشيخ محمد بن عبدالله السالمي وزير الأوقاف والشؤون الدينية، وسعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية.
ويصاحب المؤتمر معرض وثائقي يتناول تاريخ عمان في مختلف الحقب الزمنية، ويعرض بين جوانبه وثائق للعلاقات الدولية بين السلطنة وبقية دول العالم ووثائق خاصة وخرائط قديمة توضح المدن والقرى والموانئ والبنادر التي تجوب بها السفن العمانية.
وقال سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية: أهمية المؤتمر تكمن في كونه يقدم دراسة معمقة لتاريخ الحضارة والثقافة الإسلامية والدور العماني في دول البحيرات العظمى تشمل تاريخها السياسي والحضاري والاقتصادي والاجتماعي، وتجلي عناصر الوحدة بين أقاليمها، وثراء التنوع في مجتمعاتها، والاستمرار والتغيير في عاداتها وتقاليدها، وإثراء التعايش السكاني على الحياة الثقافية والعمرانية، ويبرز التواصل الحضاري في رسم مسارات العلاقات بين عمان وشرق إفريقيا والقرن الإفريقي ودول البحيرات العظمى، مستعرضا تاريخ وحضارة عمان والشرق الإفريقي ودول البحيرات العظمى، واستجلاء الجذور والمرجعيات التاريخية للتطور.
وأضاف سعادته: من خلال استطلاعنا للبحوث العلمية المشكلة في أوراق ومحاور العمل يتضح أن هذه الأوراق اعتمدت على الوثائق والعديد من المخطوطات، فالباحث تعمق في هذه الدراسات من خلال اطلاعه على عدد كبير من الأرشيفات العالمية التي تخص تاريخ عمان والشرق الأفريقي وتعتبر معظم هذه البحوث التي قدمت لهذا المؤتمر لم تصل إلى يد الباحث والدارس من قبل، فالتاريخ هو مستودع التجارب وكاشف الحقائق، ولابد من الانتفاع به، ويأتي ذلك من خلال الرجوع إلى المصادر الأصلية سعيا إلى كتابة تاريخ شامل يقوم على منهج علمي دقيق ومؤصل فضلًا عن افتقار المكتبة العربية والاجنبية وعدم معرفتها واطلاعها بوضوح وشمولية لهذا العمق العماني في هذه المناطق وخشية تغييب هذا الانجاز الحضاري والتاريخي العماني فإن المؤتمر سيلقي الضوء من خلال البحوث التي ستقدم ليكشف جانبًا من الجوانب الحضارية لعمان ودورها واسهامها الانساني في الحضارة الانسانية في هذه المنطقة، كما سيكون رصيدًا هامًا مدونًا بأقلام مختلفة لإبراز حقائق هذا التاريخ المشرق لعمان.
وتطرق سعادة رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية إلى محاور المؤتمر الأساسية مبينا أنها تشمل المحور الجغرافي والسكاني، المحور التاريخي والسياسي، المحور الأدبي واللغوي، المحور الاقتصادي والاجتماعي، المحور الثقافي والصحفي والإعلامي، المحور الوثائق والمخطوطات والآثار.
وقال: تقدم إلى هذا المؤتمر أكثر عن 126 باحثا من مختلف دول العالم، تركزت أوراق عملهم حول الدور العماني وإسهامه في الحضارة الاسلامية ودورالعمانيين في العلاقات مع دول البحيرات العظمى، فضلا عن سلطنة زنجبار وعلاقاتها بدول البحيرات، وكذلك حول دور العمانيين سكان تلك المناطق في نشاطهم الاجتماعي والثقافي والتجاري، وتم اختيار 55 باحثا لتقديم أوراق عمل في المؤتمر الذي سيمتد لأربعة أيام عمل.
معرض وثائقي مصاحب
كما سيرعى فخامة الرئيس بيير نكرونزيزا افتتاح المعرض الوثائقي المصاحب للمؤتمر، والذي يأتي انطلاقا من اهتمام هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بتعريف المجتمع الخارجي بأهمية الوثيقة العمانية وتاريخ عمان في مختلف الحقب الزمنية، وحتى يكون رافدا مهما للدراسات والبحوث، حيث ستعرض الهيئة مجموعة قيمة من الوثائق العمانية وبعضا من الوثائق الدولية التي تحكي جانبا من التاريخ العماني التليد، ليتعرفوا على الامتداد التاريخي وعمق التواصل العماني والدور الهام في مختلف الجوانب في دول البحيرات العظمى الأفريقية، والذي يؤكد على قيمة الوثيقة العمانية وأهميتها التاريخية للدراسات والبحوث.
وعن أهمية هذه المعارض قال سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية: تمثل المعارض الوثائقية وسيلة هامة لإطلاع المجتمعين المحلي والدولي بكل فئاته على المخزون الوثائقي الذي تزخر به السلطنة، وهذه المعارض الوثائقية تمثل مدخلا أساسيا لقراءة الحضارة والتاريخ العماني الأصيل في كل جوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأدبية والفكرية.
واشار: المعرض يأتي بعد عدد من المعارض الوثائقية المحلية والدولية التي لاقت استحسانا كبيرا، وتنظيم الهيئة للمعرض الوثائقي في بوجمبورا العاصمة يجسد علاقات الصداقة بين البلدين الصديقين والامتداد الحضاري والتاريخي بينهما والدور العماني الرائد في المنطقة على مختلف المستويات، وهي فرصة سانحة للتبادل الثقافي والفكري بين البلدين. كما أن المعرض الوثائقي ستتعدد موضوعاته من وثائق وصور تاريخية نادرة وعملات وطوابع وخرائط تاريخية.
وقال سعادته: يضم المعرض وثائق للعلاقات الدولية والذي توضح العلاقات الدولية بين السلطنة وبقية دول العالم بما فيها جمهورية بوروندي الصديقة، وركنا للوثائق الخاصة “الوثائق التي بادر المواطنون بتسجيلها لدى الهيئة”، وكذلك عرضا للخرائط القديمة والتي توضح المدن والقرى والموانئ والبنادر التي تجوب بها السفن العمانية، والتي تبين مدى أهمية تحديد المسارات البحرية التي تربط عمان والمحيط الهندي وشرق أفريقيا والجزيرة العربية والمناطق الآسيوية ومدى حجم التبادل التجاري بين عمان ودول العالم، وستعرض أيضا مجموعة من الوثائق الأصول والذي تشمل المراسلات وعقود البيع والشراء والاتفاقيات والمعاهدات الدولية والوصايا والتهاني وغيرها. وأيضا سيتم عرض مجموعة قيمة من العملات والطوابع، كما سيشمل أيضا عرضا للمخطوطات القديمة لمؤلفين عمانيين في مختلف المجالات كالأدب والفقه والفلك وغيرها، وستعرض أخبار عمان في الصحف والمجلات العالمية. كما ستعرض مجموعة من الصور لبعض ولايات ومحافظات السلطنة وأبرز المعالم الأثرية والسياحية فيها إلى جانب مجموعة من الصور لجوانب التطور التي شهدتها السلطنة في المجالات العلمية والهندسية والزراعية ودور المرأة في دفع عجلة التطور والنمو، كذلك ستعرض صور لمختلف الفنون الشعبية والحرف التقليدية في مختلف ولايات السلطنة”.

إلى الأعلى