الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أضواء كاشفة .. شكرا للشعب الإماراتي الشقيق

أضواء كاشفة .. شكرا للشعب الإماراتي الشقيق

مازلنا نعيش فرحة الاحتفال بذكرى العيد الوطني الرابع والأربعين حيث سادت في الأيام الماضية الفعاليات المختلفة التي عبر بها شعبنا الوفي عن فرحته بهذه المناسبة التي غيرت مجرى حياته وزاد من هذه الفرحة الإطلالة السامية لمفجر نهضتنا المباركة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه وأبقاه وأمد في عمره وأعاده إلى وطنه وشعبه سليما معافى.
الشيء الجميل أن الشعب العماني لم يكن وحده من يحتفل بعيده الوطني بل إن هناك عدة شعوب احتفلت معنا بهذه الذكرى الغالية على قلوبنا جميعا ويأتي على رأسها الشعب الإماراتي الشقيق الذي أثبت عمق الروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين سواء على المستوى الشعبي أو الرسمي.
لقد شهدت المناطق التي تقع على الحدود بين البلدين مثل منفذي مضيف وحتا تلاحما بديعا بين الشعبين وما نقله التليفزيون العماني بالبث المباشر حول العديد من الفعاليات تبرهن على ما يربطهما من علاقات وطيدة ضاربة في جذور التاريخ حيث تبادلا التهاني وقدم موظفو الجوازات الإماراتيون وشاحا جميلا يجمع علمي البلدين وبطاقات تهنئة تحمل شعاري السلطنة والإمارات الشقيقة بالإضافة إلى مطويات الأشعار التي تعبر عما يكنه الأشقاء من مودة وحب للشعب الوفي خاصة التي نظمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي أهداها لصاحب الجلالة بعنوان “صانع الأمجاد” والتي لاقت ترحيبا ورواجا كبيرا بين أبناء الشعب العماني لما تحمله من معان سامية بديعة تسرد شمائل جلالته المعظم .. إلى جانب فرق الفنون التراثية التي رحبت بالمواطنين العمانيين سواء مغادرين أو عائدين من وإلى السلطنة.
ولم تكن مناطق الحدود وحدها التي احتفلت بعيدنا الوطني بل إن هناك عددا من المرافق السياحية الإماراتية والمنازل توشحت بصور جلالة السلطان المعظم وعلم عمان للتعبير عن التقدير الكامل لحضرة صاحب الجلالة ولبلدهم الثاني عمان .. كما أن الحفاوة الشديدة التي وجدها العمانيون في الإمارات ناهيك عن التغريدات التي امتلأت بها صفحات مواقع التواصل الاجتماعي على الشبكة الدولية الانترنت ويأتي على رأسها تغريدة سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بالإضافة إلى المواطنين الإماراتيين جميعها أظهرت ما يكنه الأشقاء من روابط عظيمة تجمعهم بإخوانهم العمانيين.
لاشك أننا جميعا كعرب نتمنى أن تسود هذه الروح الجميلة بيننا فتجمعنا المحبة والمودة ونتعامل مع بعضنا البعض على أننا جميعا وطن واحد يشعر كل فرد فيه بفرحة أخيه أو حزنه فيشاركه أفراحه ويشاطره أحزانه ويقف دائما بجواره في السراء والضراء.
لقد أعطى الشعب الإماراتي النموذج والقدوة للشعوب المحبة الوفية .. فمشاركتهم للشعب العماني فرحته أكدت بما لا يدع مجالا للشك أن العلاقة بين البلدين لا يمكن أن يعكر صفوها أي عارض مهما كان .. وأنهما نسيج واحد المشترك بينهما أكبر من كل الصغائر حيث تجمعهما وحدة التراث والعادات والتقاليد والتاريخ والرؤية المستقبلية والمصير المشترك .. كما أن هناك علاقات أخوة ونسب تجمع بين مواطني الشعبين.
بالتأكيد كل هذا الحب الذي يكنه الشعب الإماراتي الشقيق لوطنهم الثاني عمان إنما هو ثمرة للسياسة الحكيمة لقائدنا المفدى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه الذي حرص على إرساء دعائم الأخوة والمحبة التي جمعت بين جلالته وبين القيادة الإماراتية مع أخيه المغفور له باذن الله تعالى الشيخ زايد وسمو الشيخ خليفة وسمو الشيخ محمد بن راشد ثم تصدير هذه المحبة على المستوى الشعبي ليلتقي الشعبان على الحب.
كل الشكر نقدمه للإمارات حكومة وشعبا على هذه البادرة الطيبة والمشاركة الفعالة للشعب العماني في العيد الوطني .. حفظ الله قيادتي الدولتين الشقيقتين ومتعهما بموفور الصحة والعافية وندعو الله عز وجل أن يديم المحبة والمودة والتلاحم بين البلدين وكافة دول الخليج.

* * *
اتفاق الرياض فرصة للم شمل العرب
فرح كل مواطن عربي بذوبان الجليد بين الأشقاء العرب وعودة المياه إلى مجاريها وبما أسفر عنه اتفاق الرياض التكميلي الذي يقضي بعودة سفراء السعودية والإمارات والبحرين إلى الدوحة وتهدئة الأجواء بين مصر وقطر .. ففي النهاية نحن جميعا أشقاء ونشترك جميعا في العروبة والدين والأصل ولا يجب أن تفرقنا الصغائر.
لاشك أن ما يعانيه واقعنا العربي من تشرذم وانقسام وخلافات لا مبرر لها يؤلم كل مواطن من المحيط إلى الخليج لاسيما وأن هناك من يتربص بنا الدوائر ويقوم بأصابعه الخفية بتأجيج نار الفتنة بين الشعوب العربية وبعضها البعض ويبث سموم الصراعات الطائفية والعرقية التي تهدد وحدة الأمة واستقرارها ويعبث بمقدراتها ويعمل جاهدا كي يمحو هويتها من على الخريطة الدولية.
إن من ينظر لما يحدث في سوريا واليمن والعراق ولبنان والسودان وفلسطين ومعظم الدول الأخرى يجد أن الصراعات القائمة لا أساس لها وإنما الهدف منها هو وضع موطء قدم للتدخلات الخارجية لكي تحتل دولنا العربية ولكن بصورة مختلفة بحيث تخضع مواردها الطبيعية وخيراتها تحت سيطرتها بالإضافة إلى تفتيت وحدة الأمة وتقسيمها وفق مخطط خبيث وضع منذ زمن بعيد يعمل على تهميش الأمة العربية وسط المنظومة الدولية التي لا تعترف إلا بالأقوى والأصلح.
لاشك أننا في حاجة ماسة للجهود المخلصة والمساعي الحثيثة التي تعمل على رأب الصدع ولم شمل البيت العربي واستئصال شأفة الخلافات بين أبنائه وعدم السماح للقوى الخارجية التي تحاول إفشال هذه الجهود بتحقيق هدفها .. فالانقسامات والخلافات تنعكس سلبا على حياة كل مواطني الأمة لأنها تضعف الدولة وتعرضها للخطر.
إن أبناء هذه الأمة يحدوهم الأمل جميعا في أن تنصهر كل الدول العربية في بوتقة واحدة ويقوموا بتكوين وحدة عربية تكون قادرة على مواجهة التحديات وقهر الصعاب لاسيما وأننا نعيش في عصر لا يعترف إلا بالكيانات الموحدة والقوية سياسيا واقتصاديا .. لذلك نتمنى أن يدرك صناع القرار العربي أهمية هذه الآمال فيقومون بتحقيق هذه الآحلام المنشودة ويسعون لتجاوز الخلافات والقفز فوق كل ما يعكر صفو العلاقة ووضع مصلحة الأمة ككل فوق كل اعتبار وبدء مرحلة جديدة من التوافق والتضامن المصحوب بحسن النية .. فالله سبحانه وتعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

* * *
حروف جريئة

• دراسة طريفة ظهرت مؤخرا تشير إلى أن تكلفة البدانة في العالم تماثل تكلفة التدخين أو النزاعات المسلحة وأنها أكبر من تكلفة إدمان الكحول والتغير المناخي حيث تكلف العالم أكثر من 1.3 تريليون جنيه استرليني أو نحو 2.8 % من إجمالي النشاط الاقتصادي سنويا حيث إن نحو 30% من سكان العالم يعانون من زيادة الوزن .. أقترح أن يتجه العالم لعمل رجيم قاس كي نحافظ على التنمية الاقتصادية.

* مشروبات الطاقة التي يقدم عليها أطفالنا بشراهة أثبتت الدراسات الحديثة أنها تهدد صحتهم وتسبب لهم تسمما وتؤثر على نبضات القلب ولها الكثير من الآثار الجانبية لما تحتويه من نسبة عالية من الكافيين بالإضافة إلى المنكهات الصناعية .. فلتحرص كل أسرة على عدم تناول أطفالها لهذه المشروبات حتى نحافظ على صحتهم الغالية.
* * *
مسك الختام
قال تعالى : “وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان”.

ناصر اليحمدي

إلى الأعلى