الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / منظمة التحرير الفلسطينية ترى أن الاحتلال ينهي (حل الدولتين) بـ (يهودية الدولة)
منظمة التحرير الفلسطينية ترى أن الاحتلال ينهي (حل الدولتين) بـ (يهودية الدولة)

منظمة التحرير الفلسطينية ترى أن الاحتلال ينهي (حل الدولتين) بـ (يهودية الدولة)

رام الله المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
دانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بشدة إقرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي لمشروع قانون “القومية اليهودية”، وتعبر عن رفضها الشديد لهذا القانون الذي تصنف فيه إسرائيل نفسها على أساس ديني. وأكدت اللجنة التنفيذية أن هذا القانون يهدف إلى القضاء على حل الدولتين عن طريق فرض مشروع “إسرائيل الكبرى” ويهودية الدولة على أرض فلسطين التاريخية، ويعتبر إلغاء إسرائيلياً أحادي الجانب لوثيقة الاعتراف المتبادل لعام 1993. كما يشكل استباحة للأماكن الدينية والمقدسة للأديان الأخرى باعتبار أن اليهودية هي الإطار التعريفي لهوية هذه الدولة. وقالت إن قانون “يهودية الدولة” هو قرار سياسي عنصري لاستكمال سلب الأرض والحقوق الفلسطينية، ويتعارض مع القانون الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية، ويشكل انتهاكاً فاضحاً لمعايير المنظومة الحقوقية والإنسانية العالمية ومبادئ الديمقراطية والمساواة في الحقوق، وتشريعاً للعنصرية والتمييز في مختلف مناحي الحياة، واستكمالاً لمخطط نتنياهو تحويل إسرائيل إلى دولة قائمة على العنصرية بموجب القانون واستغلاله لتكريس وتبرير العنصرية وإقصاء الآخر. وإضافت ان ما يسمى “الوطن التاريخي القومي للشعب اليهودي” هو تسمية عنصرية أيديولوجية إقصائية، ومحاولة لتشويه وتزوير الرواية الفلسطينية التاريخية وإلغاء الوجود الفلسطيني وإخراجه من سياق التاريخ والحقوق المشروعة والاستمرارية على أرض فلسطين التاريخية، وهو يشرّع لانتزاع حقوق شعبنا العربي الفلسطيني السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الداخل، ويبرر التمييز ضدهم، ويمهد لترحيلهم واقتلاعهم بذريعة القانون وباعتبارهم لا ينتمون “للقومية اليهودية”. وشددت اللجنة التنفيذية على أن مشروع القرار يستكمل ويكرس “قانون العودة” الذي يمنح الحق لكل يهودي في العالم بالعودة إلى فلسطين، ويحجب هذا الحق عن غيرهم، خاصة من السكان الفلسطينيين الأصليين، ويلغي الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني بشكل مطلق، وفي مقدمتها الحق في عودة اللاجئين إلى ديارهم التي شُردوا منها قسراً عام 1948، كما يعفي الاحتلال الإسرائيلي من مسؤولياته عن المآسي الإنسانية والنكبات المتلاحقة والجريمة التاريخية التي اقترفها بحق اللاجئين الفلسطينيين وتشريدهم منذ العام 1948 حتى يومنا هذا. واشارت اللجنة التنفيذية إلى أن مشروع القرار يكشف الجوهر الحقيقي لطبيعة النظام السياسي والقضائي الإسرائيلي المشوه الذي يتعدى على المبادئ الدولية التي تحرم العنصرية والتطهير العرقي، يثريه خطاب رسمي تحريضي متطرف. ويأتي تتويجاً لسلسلة من القوانين والاقتراحات والممارسات العنصرية المدروسة التي تعبر عن القرار السياسي الرسمي بتحويل الصراع إلى صراع ديني، وتأجيج العنف القائم على أساس أيديولوجي. وفي هذا السياق، استنكرت اللجنة التنفيذية عشرات القرارات التي أقرتها حكومة الاحتلال رسمياً، ومشاريع القوانين المنوي تقديمها إلى الكنيست من أجل إقرارها، بما في ذلك قانون “انتفاع المستوطنات من القوانين الإسرائيلية كافة” وتشريعها على المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، من أجل إحكام السيطرة عليها وضمها والقضاء على حل الدولتين. وتدين الأعمال الانتقامية والعقوبات الجماعية التي تفرضها إسرائيل على أبناء شعبنا من خلال إصدار مشاريع قوانين مثل سحب الإقامة الدائمة والحقوق الاجتماعية من منفذي العمليات وذويهم وإبعاد عائلاتهم، وهدم منازل عائلات المقدسيين المشتبهين، والتلاعب بقانون الانتداب البريطاني الذي يتيح هدم المنازل وفق شروط معينة لا تتبعها سلطات الاحتلال، وتشديد العقوبات على الأطفال ملقي الحجارة للحبس لمدة (20) عاماً، بالإضافة إلى اقتراح قانون ما يسمى “السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى” واستخدام الدين ذريعة لفرض الولاية على أماكن دينية ليست ملكاً لإسرائيل، وتستنكر إقرار الهيئة العامة للكنيست قانون التمييز بين المسيحيين والمسلمين والدروز وتقسيم المجتمع الفلسطيني في الدخل إلى أديان ومذاهب، وخلق واقع مبني على التمييز الديني وليس على الهوية الوطنية، إضافة إلى تأييد المحكمة العليا في إسرائيل لقانون عنصري يشرع الفصل في السكن على أساس قومي، ومنع فلسطينيي الداخل من السكن بالبلدات المخصصة لليهود، واستخدام المركبات التي يستخدمها اليهود، وغيرها من القرارات والقوانين الجائرة.
وطالبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الأمم المتحدة والمجتمع الدولي باتخاذ خطوات فعلية، ليس فقط لكف يد إسرائيل ولجمها، بل ومحاسبتها ووضعها تحت طائلة المساءلة، ودعم المسعى الفلسطيني القانوني في مجلس الأمن الدولي نهاية الشهر الجاري لتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس. واشادت منظمة التحرير ببرلمانات العالم وشعوبها الحرة التي اعترفت بإقامة دولة فلسطين، وتهيب بجميع برلمانات العالم وحكوماتها بالحذو حذوها، ودعم شعبنا في إنهاء الاحتلال العسكري عن فلسطين. ووجهت اللجنة التنفيذية التحية لشعبنا في الداخل، وفي أراضي دولة فلسطين المحتلة وأماكن المنافي واللجوء على صمودهم، وتدعوهم إلى التكاتف في التصدي للخطر الذي يهدد وجودنا على أرض فلسطين التاريخية، باعتبار أن الرد الحقيقي يكمن بالمزيد من التجذر والصمود والوحدة الوطنية والنضال الشعبي والقانوني والسياسي والدبلوماسي، والتمسك بجميع حقوقنا غير القابلة للتصرف التي كفلتها لنا القوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية. من جهتها قالت حكومة الوفاق في اجتماعها الاسبوعي ان إقرار الحكومة الإسرائيلية لما يسمى قانون القومية مقدمة لسن العديد من القوانين العنصرية ضد الشعب الفلسطيني لا سيما سواء ما يتعلق منها بهدم المنازل أو سحب الهويات، وقرارات منع العرب من العمل داخل الخط الأخضر، ونية رئيس الوزراء الإسرائيلي طرح مشروع قانون لسحب الإقامة من منفذي العمليات وعائلاتهم في مدينة القدس المحتلة. ودعت الحكومة المجتمع الدولي وكافة الأنظمة الديمقراطية في العالم وفي مقدمتها الولايات المتحدة إلى تحمل مسؤوليتها وإتخاذ كافة الخطوات اللازمة لإدانة ومقاطعة الحكومة الإسرائيلية وإلزامها بالإمتثال لمبادىء القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني. واستنكر المجلس حملة التحريض التي يشنها رئيس وزراء الحكومة الإسرائيلية على شعبنا الفلسطيني والرئيس مطالباً المجتمع الدولي باتخاذ مواقف حازمة وإجبار إسرائيل الإلتزام بقواعد القانون الدولي، أسوةً بباقي دول العالم، ووقف التعامل معها كدولة فوق القانون. وجدد المجلس دعمه الكامل للجهود التي يبذلها الرئيس عباس على المستوى الدولي بما يضمن إنهاء الاحتلال عن جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وفق جدول زمني محدد. وناقش المجلس تقرير لجنة إعادة الإعمار حول سير العمل في عملية إعادة إعمار قطاع غزة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أنه فيما يتعلق بقطاع المياه تم الإصلاح المؤقت في آبار المياه المدمرة جزئياً وإصلاح دائم لبعض الآبار التي دمرت كلياً، وجار العمل على إصلاح وإعادة تأهيل 42% من شبكات المياه المدمرة في جميع المحافظات الجنوبية، وإصلاح خزانات المياه ومحطات التحلية.
وفي مجال الصرف الصحي فإن العمل جار لإعادة تأهيل 30% من شبكات الصرف الصحي المدمرة، وإصلاح محطة معالجة ومضخات الصرف الصحي، وتركيب مولدات كهربائية، كما تم إصلاح خط تزويد المياه الرئيسي من منطقة المنطار وتجهيزه لاستلام كميات مياه إضافية من الجانب الإسرائيلي تم الاتفاق عليها سابقاً. وفي قطاع الكهرباء تم استكمال إصلاح خطوط الضغط العالي التي تربط القطاع بالشبكة الإسرائيلية بشكل دائم لتعود للعمل بمستوى الطاقة المستورد من إسرائيل وهو120 ميغاواط، وجاري العمل لإصلاح الخطوط الرئيسية القادمة من شركة الكهرباء الإسرائيلية وذلك بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية، وتم تشغيل محطة كهرباء غزة بطاقة حوالي 60 ميغاواط، كما تم توفير تمويل من خلال المنح الطارئة لإصلاح شبكات الكهرباء الداخلية المدمرة. وفي قطاع خدمات البلديات استكمل “صندوق إقراض وتطوير البلديات” تقييم أضرار قطاع البلديات وتم تجنيد 15 مليون يورو لمشاريع المرحلة الأولى وطرح العطاءات لإعادة إعمار قطاع البلديات، بالإضافة لتغطية المصاريف التشغيلية العاجلة للبلديات.
وعلى مستوى المنازل المدمرة، فإن وزارة الأشغال العامة والإسكان قد انتهت من أعمال حصر أضرار منازل المتضررين غير اللاجئين بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP واتحاد المقاولين، وأن العمل جار لاستكمال حصر الأضرار للمتضررين اللاجئين بالتنسيق مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين UNRWA، وتم توقيع عقود مع شركتين لإزالة الركام في محافظة غزة بقيمة 3.2 مليون دولار. وفي هذا السياق، أعرب المجلس عن شكره وتقديره للتعهد القطري بإرسال دفعة عاجلة لصالح إعادة اعمار غزة بقيمة 200 مليون دولار، تلبية للطلب الذي كان رئيس الوزراء قد تقدم به إلى القيادة القطرية خلال زيارته الأخيرة، داعياً باقي الدول العربية الشقيقة والدول المانحة الأخرى إلى سرعة تقديم ما التزمت به خلال مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة الذي عقد في القاهرة الشهر الماضي. ورحب المجلس بإقرار مجلس النواب الإسباني لمذكرة تدعو الحكومة إلى الاعتراف بدولة فلسطين، وأعرب عن الشكر والتقدير لجميع من عمل على تحقيق هذا التصويت، ووجه المجلس التحية للشعب الإسباني الصديق، ودعا الحكومة الإسبانية لاتخاذ القرار الشجاع والمبدئي للاعتراف بدولة فلسطين، كما حث دول أوروبا الأخرى إلى الاعتراف بدولة فلسطين، مؤكداً على أن الاعتراف الدولي بفلسطين يعزز صمود شعبنا ويقرب ساعة الخلاص من الاحتلال، وتحقيق حل الدولتين ويصب في مصلحة السلام، ويشكل خطوة مبدئية نحو السلام والعدالة. ورحب المجلس بعقد مؤتمر الهيئات المحلية الدولية في فلسطين وبالوفود المشاركة في المؤتمر، رغم معيقات الاحتلال ومنع قرابة 100 شخصية من الوصول إلى فلسطين للمشاركة في المؤتمر، مؤكداً أن عقد هذا المؤتمر الهام في فلسطين يمثل دعماً حقيقياً لنضال شعبنا وسعيه لنيل حريته واستقلاله كباقي شعوب العالم، مشيراً إلى أهمية التعاون بين الهيئات المحلية الفلسطينية والهيئات المحلية الدولية لاكتساب الخبرات العصرية في هذا المجال الحيوي بما يساهم في تعزيز الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشاد المجلس بفعاليات أسبوع فلسطين للريادة والتشغيل، الذي أقيم بالتعاون بين وزارة العمل واللجنة الوطنية لأسبوع فلسطين للريادة والتشغيل، ومؤسسة فلسطين لأجل عهد جديد. وحيا المجلس الرياديين وأصحاب المواهب والإبداعات التي فازت في هذه الفعاليات، مؤكدا حرص الحكومة على رعاية المبدعين وعلى مواصلة مكافحتها للبطالة والفقر، وتبني برامج حديثة للتشغيل وإطلاق برنامج تعزيز الريادة ومواجهة البطالة للعام 2015. وتقدم المجلس بأحر التعازي للشعب الفلسطيني بوفاة المناضل النائب في المجلس التشريعي أحمد هزاع شريم “أبو هزاع”، الذي كان نموذجا للمناضل الإنسان المخلص لشعبه ووطنه، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويلهم شعبنا وذويه وأسرته الصبر وحسن العزاء. وفي سياق اخر، صادق المجلس على تخصيص مبالغ مالية لإتخاذ كافة التدابير اللازمة للاستعداد لفصل الشتاء خاصة بأعمال البنية التحتية لأعمال الطوارئ والأعمال التي تتطلب تدخلاً مباشراً وفورياً من وزارتي الحكم المحلي والأشغال العامة والإسكان والتي تمكنهم من مباشرة الأعمال والصيانة فور انتهاء الحالة الجوية أولاً بأول، وحث المجلس التركيز على التوعية الإعلامية خلال فترة المنخفضات الجوية، وتعزيز قيام المواطنين باتخاذ وسائل الحيطة والحذر تجنباً للأضرار وخاصة المزارعين.
كما صادق على معالجة مديونية كهرباء بلدية جنين الناتجة عن خصومات فواتير الكهرباء من المقاصة، وتثبيت مديونيتها بعد تقديم الدعم الحكومي لها وفقاً لقرارات مجلس الوزراء بهذا الخصوص. وصادق المجلس على الهيكل التنظيمي للمجلس الأعلى للشراء، بعد قيام اللجنة الفنية للهياكل بدراسة الهيكل التنظيمي للمجلس الأعلى للشراء.

إلى الأعلى