الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد .. مقترح إلى لجنة مجلس التعليم ..

نبض واحد .. مقترح إلى لجنة مجلس التعليم ..

دائما الأحلام والأماني المعسولة ولغة الوعود الغامضة لا تنتج حلولا ولا تغير واقعا ولا تحي نظاما تعليميا قويا، بل هي الحقائق المادية الملموسة ولغة الأرقام ولغة الدراسات والبحث العلمي هي نقاط الضوء من أجل التطوير في تحقيق الأهداف، والمدخل الحقيقي لعلاج العيوب والثغرات التي قد يعاني منها أي نظام تعليمي من خلال التحديات الصعبة في تنشئة الجيل الصاعد في القرن الحادي والعشرين، حيث تفرض هذه التحديات نفسها بقوة في النظام التعليمي، على أن يكون هناك فهم عريض لطبيعة المشاكل والعقبات التي قد يعاني منها النظام التعليمي والمتمثلة في الواقع الفعلي الحقيقي للمدارس، وما تعانيه من مشاكل جما في نقص الكفاءات البشرية الإدارية والفنية والتدريسية، وقلة العطاء والحماس لدى البعض وغيرها من العوامل الكثيرة والتي ساهمت بشكل أو بأخر، في ضعف المخرجات التعليمية كما رصدتها البحوث العلمية في ندوة تطوير التعليم التي أقيمت مؤخرا في السلطنة، والتي البعض منها يعاني في عدم قدرتها على قراءة صفحات كتاب، وعدم قدرتها في تحليل مسائل أقل تعقيدا، وكذلك عدم قدرتها في التعبير شفهيا وكتابيا، على أن يكون هناك تصميم قوي في إيجاد الحلول المناسبة لتلك المشاكل التي تحد من المخرجات التعليمية في أن تكون في مستوى الآمال والطموحات من خلال أنه لم يكن هناك سبب واحد بل هناك أسباب أخرى ساهمت في توسيع الفجوات في نظامنا التعليمي ومن هنا نستنتج أن ما زال النظام التعليمي طافيا على الماء في نهر الحيرة يبحث عن نفسه لكونه فقد القدرة على التكيف في مواجهة السرعة الكبيرة التي تحدث في كل المجالات المحيطة بهم وبالتالي أصبحت الحاجة ماسة إلى أساليب جديدة تضاف إلى النظام التعليمي بشكل أكبر وأكثر حتى تلامس هذه المطالب الوقع الفعلي للمدارس، وليس الاكتفاء فقط باللقاءات المفتوحة مع التربويين والاجتماعات المغلقة في المناطق التعليمية بالرغم من أهميتها لكن الجانب الأهم هو ملامسة الواقع المدرسي وتحليل نماذج التقويم بالمدارس ومقارنتها بالمستويات التحصيلية الحقيقية لهؤلاء الطلبة في المدارس والحكم بعدها دائما يظل على الوقائع والحقائق وليس على النوايا وحسن الظن ومن هنا نناشد لجنة مجلس التعليم باختيار مدارس عشوائية للذكور من مختلف محافظات السلطنة مع نخبة من ذوي الخبرة والفنيين عند الزيارة وبعدها تحليل استمارات تقويم الطلبة ومقارنتها بالمستوى الفعلي لهؤلاء وكذلك دراسة المشاكل الحقيقية بين أروقة المدارس حتى يتسنى لهم معالجة الثغرات والعيوب في نظامنا التعليمي من أجل أن يحقق الأهداف المنشودة .

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى