السبت 23 سبتمبر 2017 م - ٢ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / الأخضر السعودي والعنابي القطري في نهائي بطعم الذكريات
الأخضر السعودي والعنابي القطري في نهائي بطعم الذكريات

الأخضر السعودي والعنابي القطري في نهائي بطعم الذكريات

يعيد التاريخ نفسه في مباراة القمة بين منتخبي السعودية وقطر بنهائي دورة كأس الخليج الثانية والعشرين لكرة القدم في الرياض بعد 12 عاما على سيناريو مشابه توج على اثره “الاخضر” بطلا لـ”خليجي 15″. واقيمت النسخة الخامسة عشرة على استاد الملك فهد الدولي بالرياض حيث يقام نهائي الغد، ولكن بنظام الدور الواحد قبل انضمام اليمن (في الدورة التالية بالكويت عام 2003) وعودة العراق (في خليجي 17 بقطر عام 2004). وجمعت المباراة الاخيرة التي كانت بمثابة النهائي بين منتخبي السعودية وقطر، وكان يكفي الاخير التعادل لاحراز اللقب وهو تقدم بهدف حتى ربع الساعة الاخير قبل ان يسجل اصحاب الارض ثلاثة اهداف ويتوجوا بالكأس.
وكان اللقب الثاني للسعودية في دورات كأس الخليج بعد الاول في “خليجي 12″ بالامارات عام 1994، وقبل “خليجي 16″ بالكويت في 2003. ومن حينها لم يذق المنتخب الكويتي طعم التتويج، ليس فقط في بطولة الخليج، بل ايضا في كأس اسيا التي شكل لنحو عقدين من الزمن احد اعمدتها. ولكن “الاخضر” وصل الى المباراة النهائية مرتين في الاونة الاخيرة، في “خليجي 20″ بعدن عام 2010 قبل ان يخسر امام الكويت بهدف بعد التمديد، و”خليجي 19″ بعمان عام 2009 قبل ان يخسر امام اصحاب الارض بهدف ايضا. لكن نتائجه في الدورة الماضية بالبحرين مطلع 2013 كانت سيئة حيث خرج من الدور الاول بخسارته امام العراق صفر-2 والكويت صفر-1، وفوز وحيد على اليمن 2-صفر. واحدثت هذه الدورة ضجة كبيرة تتعلق بمدرب المنتخب السعودي فيها، الهولندي فرانك رايكارد، الذي اقيل بعد الخروج من الدور الاول ليتبين لاحقا دفع مبالغ طائلة وصلت الى نحو 90 مليون ريال (نحو 24 مليون دولار) لالغاء عقده.
والتذكير برايكارد يقود الى تسليط الضوء على المدرب الحالي الاسباني خوان لوبيز كارو الذي قاد المنتخب الى نهائيات كأس اسيا في استراليا مطلع 2015، والى نهائي الدورة الخليجية، وبرغم ذلك فانه تعرض الى انتقادات لاذعة الى حد ان بعض الصحف السعودية تحدثت عن اقالته بعد التعادل في مباراة الافتتاح مع قطر 1-1، قبل ان يضطر رئيس الاتحاد السعودي احمد عيد الى تأكيد الثقة به. ولم يسلم لوبيز كارو من الانتقادات حتى مع تحسن اداء “الاخضر” ووصوله الى نهائي “خليجي 22″، واذا لم يتحدث البعض عن النتائج، فانهم يشيرون الى اخطاء في اختيار التشكيلة او في التبديلات. وتدرج المنتخب السعودي في هذه الدورة، فبعد تعادل الافتتاح مع العنابي، تغلب على البحرين 3-صفر متسببا باقالة مدربها العراقي عدنان حمد، ثم فاز على اليمن 1-صفر، ووصل الى قمة مستواه امام الامارات بطلة “خليجي 21″ في نصف النهائي في مباراة مثيرة تقدم فيها 2-صفر ثم عادلت الامارات 2-2 قبل ان يخطف اصحاب الارض هدف التأهل في الدقائق الاخيرة. وقال رئيس الاتحاد السعودي “مباراة الاخضر بالمنتخب الاماراتي حفلت بخمسة أهداف وكانت جنونية” وتابع “الانتقادات انعكست بشكل إيجابي على عمل اتحاد كرة القدم والمنتخب”، مضيفا “الجمهور السعودي بحاجة ماسة لهذه البطولة كون لاعبي المنتخب أغلبهم من الشباب الذين لم يسبق لهم أن حققوا الالقاب”. واعتبر عيد ان “التاريخ يعيد نفسه، ففي عام 2002 جمع النهائي المنتخبين السعودي والقطري ورغم أن الفرصة كانت سانحة لقطر إلا أن المنتخب استطاع الحصول على البطولة”، متمنيا “أن يحقق المنتخب السعودي كأس البطولة”.
واعتبر نجم المنتخب السعودي تيسير الجاسم ان “الوصول للنهائي لم يحدث من باب الصدفة بل كان بعزيمة وإصرار”، مضيفا “تعاهدنا منذ اليوم الاول للبطولة أن الكأس لن تخرج من المنتخب السعودي”. اما زميله اسامة هوساوي “التأهل عبر الامارات كان صعبا جدا، والنهائي أمام قطر لن يكون سهلاً ايضا كما كانت حال المباراة الافتتاحية”. واضاف “المنتخبان السعودي والقطري وصلا الى قمة تجانسهما ومستواهما، ولكننا عقدنا العزم على ان يكون اللقب سعوديا”.
في المقابل، فان المنتخب القطري الذي لم يحقق نتائج جيدة في الدورات السابقة، دخل الدورة الحالية مرشحا قياسا بادائه في المباريات الودية التي تغلب فيها على عدد من المنتخبات الجيدة كاستراليا واوزبكستان. وبدأ المنتخب القطري رحلة البحث عن اللقب الثالث في دورات الخليج بعد “خليجي 11″ عا م1992 و”خليجي 17″ عام 2004 على ارضه بتعادل مع السعودية بهدف لكل منهما بعد عرض جيد كان فيه الافضل والاقرب للفوز لكن العنابي فشل في تحقيق الفوز في الدور الاول وتأهل جامعا ثلاث نقاط فقط بعد تعادلين اخرين مع اليمن والبحرين سلبا، ما اثار انتقادات كبيرة حول العقم الهجومي الذي اعترف به المدرب الجزائري جمال بلماضي بقوله صراحة “نحصل على فرص كثيرة ولكن مشكلتنا اننا لا نتمكن من التسجيل”. الا ان المنتخب القطري انتظر حتى الدور نصف النهائي لكي يظهر امكاناته الهجومية بتسجيله ثلاثة اهداف في مرمى نظيره العماني في نتيجة لافتة خصوصا بعد فوز الاخير الكاسح على الكويت بخماسية نظيفة في الجولة الاخيرة من الدور الاول. وتألق في نصف النهائي اكثر من لاعب كمشعل عبدالله واسماعيل محمد وعلي اسد الذي دخل في الشوط الثاني بدلا من خوخي بو علام وسجل الهدفين الثاني والثالث. ولفت اسد علي الى ان جمال بلماضي اخبره قبل المباراة ان وقته للتألق قد حان وهو ما حدث بالفعل بتسجيله هدفين في مرمى الحارس الكبير علي الحبسي. وتابع اسد علي “المنتخب القطري اثبت انه قوي وقادر على تحقيق الفوز في البطولة، والفوز على المنتخب العماني الفائز على الكويت بخمسة اهداف يؤكد ان العنابي فريق منافس على اللقب ولم يأت من فقط للمشاركة”. واوضح رئيس الاتحاد القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بعد التأهل “حققنا هدفنا بالصعود الى المباراة النهائية والفوز على الاحمر العماني والفريق قدم مباراة كبيرة، والان اتمنى ان نواصل المشوار بنجاح في النهائي المرتقب وعن المباراة النهائية قال “لا يعني الصعود الى المباراة النهائية ان نتفاءل بصورة كبيرة او نتشاءم بشكل كبير، وعموما علينا الاستعداد القوي وارى ان التركيز والعمل الجاد مهمان للغاية من اجل الظهور القوي في المباراة النهائية”.
وقال نجم المنتخب القطري اسماعيل محمد “حققنا في نصف النهائي الفوز على فريق قوي وهو المنتخب العماني الذي يعتبر من افضل الفرق التي ظهرت بمستوى عال ولم يتلق اي خسارة في الدور الاول” وتابع “تسجيل ثلاثة اهداف (امام عمان) امر مفرح لان العنابي فك عقدة عدم التسجيل بعد ان عاندنا الحظ في المباريات الثلاث الاولى”.

إلى الأعلى