الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 م - ٥ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / دول المجلس تنتج حوالي 10 ملايين طن سنوياً من المواد البلاستكية الخام و11 مليون طن من (اليوريا)
دول المجلس تنتج حوالي 10 ملايين طن سنوياً من المواد البلاستكية الخام و11 مليون طن من (اليوريا)

دول المجلس تنتج حوالي 10 ملايين طن سنوياً من المواد البلاستكية الخام و11 مليون طن من (اليوريا)

مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الخليجي تتراوح ما بين 7 إلى 15%

أعلنت وزارة التجارة والصناعة عن عزمها تنظيم مؤتمر الصناعيين الرابع عشر تحت شعار “الصادرات الصناعية: الفرص والتحديات” بالتعاون مع منظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك) وبمشاركة وزراء الصناعة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليمن وذلك خلال الفترة من 30 ـ 31 مارس 2014، وأيضا بالاشتراك مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية والهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات، وغرفة صناعة وتجارة عُمان، وبالتنسيق مع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي.
ولا شك أن المؤتمر سوف يشكل فرصة مهمة لجمع الصناعيين من دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية اليمن الشقيقة لمناقشة أهم الفرص والتحديات التي تواجه الصادرات الصناعية بهذه الدول، حيث تنظر هذه الدول إلى أن قطاع الصناعة يعتبر من الركائز الأساسية لتنمية الاقتصاد حيث أولت الدول الخليجية اهتماما كبيراً بهذا القطاع لما له من مميزات تتعلق بالقيمة المضافة وتوفير فرص العمل والتكامل مع بعض القطاعات الأخرى .
ولا شك أن تنمية الصادرات الصناعية الخليجية تواجه اليوم تحديات كثيرة، حيث يتضح من الخارطة الصناعية التي أعدتها جويك أن أهم الصناعات الخليجية في الوقت الراهن تتمثل في قطاعي صناعات البتروكيماويات الأساسية وصناعة المعادن الأساسية التي تشمل صناعتي الحديد والألومنيوم.. كما يشكل إنتاج المواد البلاستكية الخام والأسمدة في قطاع الصناعات الكيماوية العمود الفقري للإنتاج الصناعي الخليجي، حيث تنتج ما يقارب 10 ملايين طن سنوياً من المواد البلاستكية الخام تصدر 90% منها للأسواق العالمية، خصوصاً أسواق شرق آسيا والهند. أما في مجال انتاج الأسمدة النيتروجينية كالأمونيا واليوريا فإن دول مجلس التعاون تعتبر من أهم المصدرين لمادة اليوريا للأسواق العالمية حيث تنتج ما يقارب 11 مليون طن سنوياً تصدر 90 % منها .

ويلاحظ من النشرة الاقتصادية لمجلس التعاون الخليجي أن مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الخليجي لا تزال تتراوح ما بين 7 إلى 15% بمتوسط يتراوح عند 11% في دول المجلس بالمقارنة مع متوسط 4% قبل نحو عشرين عاما، أي أنه يتضاعف كل عشر سنوات تقريبا. ومع ذلك تعتبر النسبة الحالية لمساهمة الصناعة في الدخل القومي وكذلك المؤشرات الكلية لمساهمة الصناعة في تحقيق التنمية بجوانبها الاقتصادية والبشرية والتقنية، متواضعة إذا ما قيست بحجم الجهود المبذولة، وكذلك أهميتها الكبيرة ـ أي الصناعة ـ بالنسبة للمستقبل الاقتصادي لدول التعاون. ويعزي ضآلة هذه المساهمة الى العديد من الاسباب يأتي على رأسها الحداثة النسبية للتجربة الصناعية في دول الخليج، وعدم توفر البيئة الطبيعية والموارد الملائمة لدفع عجلة التصنيع بشكل سريع.
ولا شك بان انخفاض نسبة مساهمة الصناعة التحويلية في الناتج المحلي الاجمالي يعني بان دول الخليج تحتاج الى فترة طويلة نسبيا قبل ان تتمكن من رفع نصيب الصناعة في الناتج المحلي الاجمالي الى نسبة مماثلة او قريبة من تلك التي تسجلها الدول الحديثة التصنيع.
وتطمح دول مجلس التعاون الخليجي لرفع مساهمة القطاع الصناعي في ناتجها المحلي الإجمالي إلى 25% بحلول العام 2020، فيما تتوقع الأمانة العامة لمجلس التعاون أن يبلغ حجم الاستثمار الصناعي الخليجي قرابة تريليون دولار بحلول العام 2020 بعد انتهاء دول المجلس من تجهيز المدن الصناعية التي يجري العمل فيها في الوقت الراهن مقارنة مع حوالي 323 مليار دولار حاليا.
كذلك الحال عند الحديث عن مساهمة العنصر البشري، فعلى الرغم من ادراك جميع دول الخليج لاهمية وجود قوى عاملة وطنية في الصناعة، ورغم الجهود التي بذلت في الماضي، ورغم ان دول المجلس قد حققت زيادة في نسبة اليد العمالة الوطنية الى إجمالي القوى العاملة الصناعية، الا انها وجدت صعوبة بالغة في زيادة النسبة بشكل مرض. وبموجب البيانات الخاصة بالعمالة فان القسم الاكبر منها ما زالت تسيطر عليه اليد العاملة الوافدة، حيث تتراوح نسبة القوى العاملة الوطنية في الصناعة بين 2% في الإمارات و15 إلى 22% في السلطنة والبحرين والسعودية.
ويقول محللون إن عوامل السوق والموارد الطبيعية والمادية والبشرية المتاحة لعبت درجة كبيرة من تحديد معدلات النمو الصناعي وتحديد درجة التفاوت بين الدول في هذا المجال. وقد ساهمت الحوافز والتسهيلات المختلفة كما وكيفا، والتي تقدمها دول المجلس الى الصناعات لديها، في تعميق التفاوت وزيادته، في بعض الاحيان لصالح الدول الاكثر توفيرا لتلك الحوافز والتسهيلات من غيرها. كما ساهم حجم السوق الداخلية المتاح لكل دولة من دول المجلس في ذلك.
ورغم الجهود الكبيرة التي قامت بها دول المجلس لتحقيق درجة اكبر من الاكتفاء الذاتي من السلع الصناعية، ولزيادة درجة الاعتماد على المنتج المحلي في تأمين الاحتياجات الاستهلاكية المتزايدة للسكان، الا ان معدل التطور في الاكتفاء الذاتي كان بطيئا للغاية، اذ زادت نسبته من 26% عام 2000 إلى 33% عام 2012.
وتوصلت الخارطة الصناعية التي أعدتها “جويك”, إلى مجموعة نتائج من أهمها في مجال تنويع الصادرات الصناعية أن العديد من الصناعات لا تزال غائبة وهي تلك التي تتوفر لها مدخلات انتاج ولم يتم انتاجها بعد في دول المجلس رغم الطلب المتزايد عليها، وكذلك الصناعات المستقبلية الواعدة وخصوصاً الصناعات المعرفية، والتي من أهمها صناعة المحفزات الكيماوية التي تعتبر ضمن الصناعات المعرفية إضافة إلى صناعة كيماويات الألومنيوم وصناعات تحلية ومعالجة المياه. والصناعات المعدنية حيث تتوفر فرص واعدة لتصنيع منتجات الحديد والألومنيوم. إضافة إلى الصناعات الغذائية فهناك فرص واعدة في مجال استخلاص زيوت الطعام للاستفادة منها بإنتاج الأعلاف، والتي يمكن من خلالها أن تتوسع دول المجلس في صناعة لحوم الدواجن لما لها زيادة في الطلب الخليجي، مع إمكانية الاستفادة من فرص التصدير. وأيضاً هناك صناعات المعادن الفلزية غير الحديدية وخصوصاً في مجال منتجات النحاس مثل السبائك، الشرائح والصفائح التي تدخل في العديد من الصناعات مثل صناعة السيارات والسفن وقطاعي البترول والطاقة.

إلى الأعلى