الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 م - ٣ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / آراء / الاستقرار الوظيفي

الاستقرار الوظيفي

علي بن سيف الشرجي :
نحن نعي معنى مصطلح الاستقرار الوظيفي والولاء الوظيفي الذي نكدح من أجله لبناء هذا الوطن المعطاء، ولكن على الأكثر منا لا يعلم كيف السبيل لتحقيق ذلك.
فإحدى أهم تلك الخطوات المؤدية للوصول إلى هذا الهدف هي الإحساس بالمسؤولية والانضباط الداخلي، مع العلم أن ليس كل الموظفين لديهم الإحساس بالانضباط الداخلي في الحياة العملية كمثل العصاميين الذين يتحلون بذلك، والذين طوروا من أنفسهم خلال التجارب والخبرات المتعاقبة، وكوننا موظفين وعاملين في خدمة مؤسسة القطاعات المختلفة في سلطنتنا الحبيبة ينبغي أن نتعلم من القادة، والملهمين في الجد والمثابرة في العمل. حيث إننا لم نتعلم ذلك من سطور الكتب التي في المدرسة ولكننا تعلمنا من نظامها من خلال التطبيقات الصحيحة، والممارسات السليمة .. أنت تختار.
ليس هناك عمل ذو نجاح مبهر بدون ولاء أو مبادرات، فالانضباط الذاتي يؤتي ثماره دائمًا ويجعل منا ما يبث في أنفسنا ابتهاجا وراحة، وما ينتج عنه من ارتقاء وجودة في مستوى أداء العمل ومؤشراته، وإذ نحن كفريق عمل، فكل موظف منا يرجو أن يعيش حياة عملية ثرية، ليس الثراء بكسب رواتب مجزية أو بالمزايا وإنما يجب أن نسعد باقتنائنا أحدث الأدوات العملية والتي تجعل من حياتنا غنية سعيدة، وصحية، والتي يفتقرها الكثير من بيئات العمل في شتى أرجاء المعمورة، فما زلنا ننعم برغد الحياة بفضل الله تعالى والجهد الجهيد لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه.. (أنت تختار).
وعلينا أن نعي بأن المال هو وسيلة وليس غاية، فهو فرع العمل في حدود الوقت، قال الله تعالى:(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) .. أنت تختار.
عدم الانضباط: يأتي بنتائج منها ما يعرقل سير العمل وعدم توازنه وشح في الإنتاجية. هذا هو الخيار الوحيد الذي ينتج تبعات سلبية وترهلا في بيئة العمل، ويجعلها غير صحية، لأننا أوجدنا الخيار السهل بالتراخي وعدم الانضباط في حياتنا العملية. فالنتيجة الحتمية التي جعلتنا لم نحسن الخيار في الأشياء المهمة من أولويات العمل هي عدم تقبلنا بالاجتهاد أو الصبر لإنجاز مهامنا الوظيفية على المدى القصير أو الطويل .. أنت تختار.
لا تكن على هامش الحياة بمجرد خروجك من المدرسة فالرسوب في المدرسة ليس رسوبا في الحياة، علينا أن نمشي على خطى التعليم المستمر مدى الحياة.في الواقع مؤسساتنا تفتقر لأقسام إدارة المعرفة، ولكن المصادر متعددة، فعليك أن تستحضر ما بداخلك وأن تفجر طاقاتك لنيل الأهداف التي تصبو إليها. قس على تلك وابنِ عليها.عليك أن تُحكم عقلك أو أن تدرك الركب بالذكاء العاطفي لكي تبني قوتك الذاتية وتصبح مكتفيًا ذاتيًّا ولا تعتمد على الآخرين لكي يرسموا لك طريق الحياة. فما الذي نريد إنجازه من خلال حياتنا العملية وكيف لنا تحقيق ذلك؟.أنت تختار.

إلى الأعلى