الأربعاء 28 أكتوبر 2020 م - ١١ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: اهتمام بالغ وتوجيهات كريمة وسديدة

رأي الوطن: اهتمام بالغ وتوجيهات كريمة وسديدة

تفضُّل حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـبترؤس اجتماعاللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد۱۹) وذلك في بيت المعمورة العامر بولاية صلالة الخميس الماضي، ينبع من حرص جلالته ـ أيده الله ـ على متابعة كل ما يشغل باله وشأن هذا الوطن العزيز ومواطنيه الأوفياء، والوقوف على تفاصيل الأشياء والأحداث، فجلالته ـ أبقاه الله ـ يعلم يقينًا ما أحدثته هذه الجائحة من تطورات وآثار انعكست نتائجها على جميع المستويات، وعلى كل القطاعات.
على أن في مقدمة ما يشغل بال جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ويحرص على معرفة دقائق الأمور حول طبيعة جائحة كورونا “كوفيد 19″ هو صحة الجميع (مواطنين ومقيمين)، والعمل على تجنيبهم ويلات هذا الفيروس وبذل كل جهد ممكن من أجل الحفاظ على حياتهم وصحتهم، في ظل عدم التوصل إلى اللقاح أو العلاج الناجع، حيث الجهود الدولية لا تزال قائمة ومتواصلة من أجل التوصل إلى ذلك، ما يعني أن المعركة لا تزال كفتها تميل لمصلحة فيروس “كوفيد 19″ مهددًا بحصاد المزيد من الضحايا، مصابين كانوا أو متوفين. وعليه، تصبح حياة المواطنين والمقيمين وصحتهم في خطر وفي مرمى الإصابة بعدوى الفيروس. وهذا ما أكده جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ أعزه الله ـ في معرض حديثه السامي وترؤسه اجتماع اللجنة العليا، مؤكدًا ـ أيده الله ـ أن الجهود الحكومية في هذا الشأن تهدف في المقام الأول إلى حماية المواطن والمقيم من الإصابة بهذا المرض الخطير، واستمرار مؤسسات الدولة في تقديم خدماتها، ودعم الاقتصاد الوطني بشتَّى السُّبل التي تضمن استمرارية أنشطة القطاع الخاص وأداءه لأعماله.
إن ترؤس جلالة السلطان المعظم لاجتماع اللجنة يبعث على الارتياح والاطمئنان بأن جلالته ـ أبقاه الله ـ متابع ومهتم لتطورات جائحة كورونا، جنبًا إلى جنب اللجنة العليا، وهو ما انعكس على دور اللجنة في قيامها بواجباتها ومسؤولياتها. فقد اطَّلع جلالته ـ أيده الله ـ على مستجدات الجائحة وتزايد أعداد الإصابات على المستويين المحلي والعالمي، إضافة إلى التطورات العلمية الرامية إلى التوصُّل إلى لقاح للوقاية من الإصابة بالمرض. كما اطَّلع جلالته ـ أبقاه الله ـ على الوضع الوبائي لهذه الجائحة في السلطنة والجهود الكبيرة المبذولة لاحتوائها من قبل القطاع الصحي، وأكد جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ على أن هذا القطاع سيحظى بالمزيد من الدعم بما يمكنه من الاستمرار في أداء الأدوار النبيلة المنوطة به.
على أن الأهم في هذا السياق هو ما أكده جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـبضرورة اتباع جميع المؤسسات العامة والخاصة الأساليب المبتكرة التي توازن بين الضرورات الصحية واستمرارية تقديم تلك المؤسسات لخدماتها وممارسة أنشطتها المختلفة. وهو ما ينبغي على الجميع (مواطنين ومقيمين ومؤسسات حكومية وخاصة) مضاعفة جرعات الوعي اللازم حيال هذا الوباء، والتقيد بأهداب الإجراءات الاحترازية والتعليمات والإرشادات الصحية وتوفير القدر اللازم والكافي لإتاحة الأسباب المطلوبة للتعايش مع الجائحة، والتغلب على تحدياتها وظروفها التي فرضتها ولا تزال خارج السيطرة الكاملة عليها جراء عدم التوصل إلى العلاج أو اللقاح الناجع، لذا الحرص على ارتداء الكمامة، والمداومة على غسل اليدين بالماء والصابون، وتعقيمهما بالمعقمات المقرة والمرخصة، وترك مسافة مترين، والتباعد الجسدي والاجتماعي أمر واجب وضروري للتعامل مع الجائحة والتعايش معها، وجعل الحياة تمضي في مساراتها.
حفظ الله جلالة السلطان المعظم، وهذا الوطن وأبناءه الأوفياء والمقيمين على أرضه، فلجلالته ـ أيده الله ـ كل الشكر والتقدير ووافر الامتنان على ما تفضل به من توجيهات كريمة وسامية ومرشدة إلى صلاح العمل.

إلى الأعلى