الأحد 25 أكتوبر 2020 م - ٨ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / آراء / الاستطلاعات ترجح بايدن وراسموسن يغرد وحيدا

الاستطلاعات ترجح بايدن وراسموسن يغرد وحيدا

هيثم العايدي

فيما تتبارى استطلاعات الرأي في التكهن بمن سيسكن البيت الأبيض تبقى الحقيقة الوحيدة أنه حتى تصويت الثالث من نوفمبر القادم لا يمكن لأي أحد تحديد هوية هذا الساكن، وهل سيستمر الرئيس الحالي دونالد ترامب في ولاية ثانية أم سيتمكن المرشح الديمقراطي جو بايدن من تحقيق آمال حزبه،إضافةإلى رغبات شريحة واسعة من صناع الإعلام وجماعات المصالح في الولايات المتحدة؟
ومع التسليم بهذه الحقيقة تتسابق وسائل الإعلام إلى نشر نتائج استطلاعات الرأي التي ترجح تقدم المرشح الديمقراطي جو بايدن مقابل قلة قليلة لا تلقى نتائجها طريقها إلى وسائل الإعلام ومن ضمنها استطلاع راسموسن.
وكانت آخر النتائج المنشورة والمستندة إلى 10 استطلاعات للرأي تقوم بها وسائل الإعلام ووكالات استطلاع الرأي الرئيسية في الولايات المتحدة تظهر تقدُّم بايدن بنسبة 2 في المائة إلى 10 في المائة بمتوسط 6.9 في المائة.
كما تشير هذه النتائج إلى استمرار هيمنة نائب الرئيس الأميركي السابق في استطلاعات الرأي، على الرغم من تقلُّص التقدم الذي تمتع به في أواخر شهر يونيو، والذي وصل إلى متوسط 10 في المائة.
ورغم هذه النتائج تقر هذه الاستطلاعات أن الناخبين الأميركيين لديهم ثقة أكبر بقدرة ترامب على التعامل مع الاقتصاد، إلا أنهم يفضلون بايدن في القضايا الأخرى مثل معالجة الانقسامات العرقية على سبيل المثال.
وحدها مؤسسة تقارير راسموسن بدت كأنها تغرد خارج سرب هذه الاستطلاعات، إذ أظهرت تقدم ترامب بفارق نقطة واحدة على بايدن في منتصف سبتمبر، إذ قالت إن حوالي 52٪ من الناخبين المحتملين قالوا إنهم يعتقدون أن ترامب كان يؤدي بشكل جيد في منصبه. وتراوحت نسبة الموافقة الوطنية لترامب بين 44% و52% منذ أوائل يوليو، وفقًا لاستطلاعات رأي راسموسن.
وبحسب تقرير لصحيفة “نيوزويك” فإنه تم إجراء أحدث استطلاع للشركة عبر الهاتف والإنترنت بين 2500 ناخب محتمل في الفترة ما بين 9 و10 سبتمبر وبين 13 و15 سبتمبر.
كذلك فإن ما يقلل من إمكانية أن تكون نتائج استطلاعات الرأي انعكاسا للواقع هو وجود كتلة ممن يمكن تسميتهم بالأغلبية الصامتة، حيث تشير دراسة لمعهد كاتو الأميركي المختص بنشر الدراسات السياسية إلى أن أنصار التيار المحافظ والجمهوريين في الولايات المتحدة أكثر ميلًا للاحتفاظ بأرائهم السياسية سرًّا كذلك, فإن أكثر من ثلاثة أرباع الجمهوريين يفضلون إخفاء آرائهم السياسية وهو شيء بات مفهوما في ظل الحملات الإعلامية والهجمات المغلفة بالصوابية السياسية على تيار ترامب.
ومما يجدر الإشارة إليه أنه في انتخابات 2016 وفيما كانت استطلاعات الرأي ترجح كفة هيلاري كلينتون كانت تقارير راسموسن تشير إلى أن 43% من الناخبين المحتملين يؤيدون ترامب، مقابل41% يؤيدون كلينتون، ولكن تبقى الكلمة الأخيرة لنتائج التصويت، خصوصا وأن هذا الموعد يفصلنا عنه أكثر من شهر، في فترة من المحتمل أن تشهد مناظرات بين المتنافسين إضافةإلى تطورات جائحة كورونا.

إلى الأعلى