الأحد 25 أكتوبر 2020 م - ٨ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / آراء / وميض الموجة: الثانية .. والإجراءات الاحترازية
وميض الموجة: الثانية .. والإجراءات الاحترازية

وميض الموجة: الثانية .. والإجراءات الاحترازية

سليمان بن سعيد الهنائي:
بقي الأمر يعول عليكم والأخذ بكل الاحترازات من الموجة الثانية لفيروس كورونا (كوفيد ـ 19) الذي يعطي مؤشرًا واضحًا من زيادة الحالات المسجلة لدى الجهات المعنية رغم التحذيرات والنشرات واللقاءات مع المسؤولين للتوضيح بأنه يجب على الجميع الإدراك والوعي بما تحمله الموجة الثانية من تداعيات وأضرار ليس على الجانب الشخصي فحسب، وإنما يشمل جوانب أخرى منها قطاعات أساسية يعول عليها الكثير في استقرار ونماء الحياة بين المجتمعات مثل: القطاع المالي والاقتصادي، ويأتي ذلك من خلال تحذيرات الخبراء والمعنيين في الجانب الصحي من أن الموجة الثانية آثارها تكون أقوى من السابقة حسب المعطيات والمؤشرات والدراسات التي توضح بأنها ليست أقل عن مثيلتها الأولى.

الدور علينا كبير في التصدي للموجة الثانية من خلال اتباع الطرق السليمة والكفيلة بتجنبنا وتجنب الآخرين من الإصابة بالمرض أو انتشاره، حيث يتضح من خلال المعطيات والنشرات الصحية بأن قوتها تكون أقوى من الموجة الأولى مما يعني بأن الأمر لا يمكن التهاون أو التخاذل فيه، وإنما يحتاج إلى إدراك ووعي الجميع، والإسهام في أخذ الطرق الكفيلة والمساهمة في عدم إتاحة الفرصة لتغلغلها واستحواذها بين العامة للخروج من جائحة فيروس كورونا بأقل الخسائر، سواء كانت إنسانية أو اقتصادية أو غيرها بما يترتب عليها.

إن الأمر يحتاج إلى وجود آلية جادة وخاصة حسب الإحصائيات الأخيرة التي توضح انتشار الفيروس بصورة لافتة وملحوظة أدى إلى التراجع في نسبة الشفاء بمقدار (2,7%)، فهذا ـ بحد ذاته ـ يعطى مؤشرًا واضحًا بأن الأعداد في تزايد إذا لم تكن هناك آلية تهدف إلى التصدي لظاهرة الانتشار غير المبررة التي سببها البعض غير المتقيدين والملتزمين الذين لم يقوموا بدورهم المعول عليهم في اتخاذ الأساليب السليمة والتي تجبنهم وتجنب الآخرين خطر العدوى، فأصبح الأمر جادًّا وهامًّا إذا ما أردنا أن نعبر إلى بر الأمان بدون موجة جديدة قد تأخذ الكثير من الإجراءات والاشتراطات والتي ربما ترجعنا إلى ما كنا عليه سابقًا

فالمرحلة القادمة مرحلة فاصلة من ناحية اتباع الاحترازات والوقاية من انتشار الفيروس والتقيد بكل التعليمات والإرشادات الصحية التي تحول دون سرعة انتشاره، وتجنب الرجوع إلى الإجراءات والاشتراطات السابقة المتخذة في هذا الشأن والتي ترتب عليها الكثير من الآثار الناجمة من ذلك، منها منع الحركة وإغلاق المحلات التجارية .. وغيرها، وخصوصا أننا على مقربة من دخول فصل الشتاء الذي يؤدي إلى سرعة وسهولة انتشار الفيروس وانتقاله بين أفراد المجتمع.

إن الأخذ بالأسباب أصبح أمرًا مهمًّا وضروريًّا لكيلا نترك مجالًا للموجة الثانية للانتشار، ونأمل من الجهات المعنية بأن تتخذ كل التدابير والاحترازات بما تتطلبه المرحلة القادمة للخروج بأقل الخسائر.

* من أسرة تحرير (الوطن)
suleiman2022@gmail.com

إلى الأعلى