الأربعاء 21 أكتوبر 2020 م - ٤ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / آراء / أوراق الخريف: لقاء الحصن المبارك المعنى والدلالة

أوراق الخريف: لقاء الحصن المبارك المعنى والدلالة

د. أحمد بن سالم باتميرا

وفاء بالعهد، وتأكيدا للالتزام، واستمرارا للنهج الذي أرساه المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ كانت ظفار على الموعد، وكان الحصن حاضرا، ولقاء جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مع عدد من شيوخ ولايات المحافظة بالغ الأهمية والدلالة، فالحوار المباشر المفتوح بين جلالته ـ أيده الله ـ وأبناء شعبه أكد استمرار النهج السلطاني القويم والعلاقة القوية والراسخة بين القائد وشعبه.
فاللقاء يجسد في الواقع نهجا عمانيا أصيلا للتواصل وترسيخا لمبدأ الشورى، فمسيرة النهضة العمانية بدأت من قصر الحصن في ظفار، ولقاء جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم الأول والمباشر مع شعبه بدأ من قاعة الحصن ليكون الاسم والمكان حاضرا وبداية وانطلاقة سامية كريمة بلقاءات مباركة تمتد لتشمل كل محافظات السلطنة.
اللقاء مع المواطنين بدأ، ونتائجه المثمرة تتوالى، والزيارات الميدانية المتعددة لجلالة السلطان المعظم تستكمل بزيارات أخرى، وحراك وزاري مكثف للحكومة للمحافظة والمحافظات الأخرىللاطلاع على احتياجاتها العاجلة، فالتوجيهات السديدة السامية أثناء وقبل لقاء عدد من شيوخ ولايات محافظة ظفار تعززت ولم ننتظر طويلا، فقد رأينا بشائر نتائج اللقاء في وضع حجر الأساس لمشروع مستشفى السلطان قابوس الجديد في صلالة، وكذلك زيارات مجموعة وزراء لها، والاهتمام بالمواطن ومستقبله وجوانب حياته المختلفة.
محاور اللقاء السامي تعددت وشملت موضوعات في غاية الأهميةتخص المحافظة حيث تفضل جلالته ـ أيده الله ـ بطرحها ومناقشتها، والاستماع إلى آراء الحضور، مما يؤكد عمق العلاقة الراسخة بين القائد وشعبه،وغرس شجرة اللبان العتيقة التاريخية لهو دليل قوي وواضح أن جلالته يولي هذه المحافظة ـ وكل محافظات السلطنة ـ أهمية، وشجرة اللبان لها مكانتها وقيمتها،فظفار التاريخ والمكانة واللبان مترابطة وقوية، وسيبقى حصنها وترابها ورجالاتها أوفياء وأمناء، في الشدة والرخاء، فالحصن كان البداية ومنه نكمل المسيرة الظافرة لعمان المتجددة والرؤية المستقبلية “عمان 2040” جنبا إلى جنب مع كل محافظات السلطنة الأخرى.
فالنهج السلطاني الحكيم، واللقاء المباشر بين القائد وشعبه دون حواجز يتجدد ويتواصل على الدرب، والاستماع والمشاركة المجتمعية تتواصل وتتعمق بقيادة جلالة السلطان هيثم ـ أبقاه الله ـ لخير عمان ومستقبلها. فالنهضة المتجددة متواصلة لاستكمال الماضي بالحاضر والتمهيد للمستقبل، وإننا على موعد من التنمية والتطوير في كافة ربوع محافظات السلطنة.
فكما احتضنت صلالة أول شعاع الفجر السعيد في يوليو 1970، فها هي تحتضن أول اللقاء لجلالة السلطان هيثم بن طارق مع شعبه، ونحن على مقربة من الاحتفال بالعيد الوطني الخمسين المجيد، وقد تحققت للسلطنة منجزات طيبة وواضحة وعديدة لا تحصى في كافة المجالات غيَّرت من وجه الحياة في هذا البلد العريق.
فالنهج أصيل وراسخ، وطموحات المواطن العماني وتطلعاته هي موضع اهتمام بالغ من لدن جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، ولقاء عدد من شيوخ ولايات محافظة ظفار بداية للقاءات أخرى تترجم النهج الحكيم لجلالته ـ أعزه الله ـ في إشراك المواطن، كما كان شريكا في إعداد أهداف الرؤية العمانية “عمان 2040”. وبسواعد شباب الوطن ذكورا وإناثا ستتواصل عطاءات النهضة المباركة في كل شبر من هذه الأرض الطيبة، وهو ما سيعطي ثماره ونتائجه الطيبة في كافة المجالات قريبا بإذن الله تعالى.
وكما يقال، التاريخ أحيانا يعيد نفسه أو تتشابه أحداثه، فكما شهدت ظفار بزوغ فجر النهضة المباركة التي قادها جلالة السلطان الراحل قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ فها هي ظفار تشهد اللقاء الأول لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مع شعبه الوفي ليكتسب اللقاء أهمية كبيرة على العديد من الأصعدة والمستويات داخليا وخارجيا. والله من وراء القصد.

إلى الأعلى