السبت 16 ديسمبر 2017 م - ٢٧ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / زوايا اقتصادية .. أنقذوا الموالح من الروائح!

زوايا اقتصادية .. أنقذوا الموالح من الروائح!

التخطيط السليم طويل الأمد دائما يتحسس المستقبل ويتوقع الوضع بعد عشرات السنين ويعمل حسابا للتأثيرات المستقبلية حسب طبيعة المشروع وعمره الافتراضي وموقعه، هذا ما يسمى بالتخطيط الاستراتيجي المدروس والذي يكون أهدافه محددة ورؤيته واضحة ومحسوبة وقابلة للقياس هذا النوع من التخطيط ينادي به الاقتصاديون وخبراء التخطيط أما التخطيط العشوائي غير المدروس ينتج عنه أخطاء فادحة قد لا يمكن معرفتها او تفاديها بالمستقبل ومن الصعب تداركها عند الوقوع وقد تحتاج لتضحيات كثيرة لمعالجتها، هذه الأخطاء كان بالإمكان تخطيها لو كانت هناك رؤية واضحة، العديد من مشاريعنا وخططنا وبرامجنا السابقة للأسف لم تراع احتياجات المستقبل وها نحن حاليا نجني نتائجها.
في هذه المقالة نتحدث عن واحد من تلك الأخطاء الاوهي اختيار موقع منطقة الرسيل الصناعية وهي أول منطقة صناعية مجهزة بالخدمات في السلطنة والتي انشئت قبل حوالي أكثر من ثلاثين سنة وتحديدا في عام 1983 في ذلك الوقت كانت المنطقة بعيدة عن الأحياء سكنية أما اليوم فإن المنطقة أصبحت محاطة بالسكان فأقرب منطقة سكنية لا تبعد عنها عدا ثلاثة كيلومترات وهي منطقة الموالح الجنوبية بمراحلها المختلفة والتي أصبحت من المناطق المكتظة بالسكان.
منطقة الموالح الجنوبية بولاية السيب أصبحت الحياة فيها لا تطاق خاصة المرحلتين الأولى والثانية بسبب الروائح الكريهة التي تنبعث من منطقة الرسيل الصناعية وتزداد حدة عند وجود الرياح فما ان يحل الصباح إلا وسكان المنطقة يبدأون يومهم باستنشاق تلك الروائح ولا أحد يعلم بمدى الضرر الذي قد يصيب الأطفال وكبار السن لدرجة أنها تدخل الى البيوت رغم اغلاق النوافذ والابواب واستخدام البخور وقد سبق وان كتبنا عن هذا الموضوع في هذه الزاوية قبل حوالي خمس سنوات مقال بعنوان ” مسقط جميلة ولكن ….” وجاءنا الرد الفوري من بلدية مسقط والذي يفيد بأن تلك الروائح تنبعث من محطة الصرف الصحي الموجودة في منطقة الرسيل وان الشركة التابع لها المحطة سوف تقوم بمعالجة المشكلة ومنع انبعاث الروائح وفعلا اختفت تلك الروائح لمدة حوالي عامين أو بالأحرى قلت إلا أنها عاودت في الظهور من جديد وبنفاذية أكثر.
العديد من سكان المنطقة اتصلوا بالخط الساخن لبلدية مسقط لإبلاغهم بالمشكلة الا انه حتى الان لم يحصل أي شيء فالروائح مازالت موجودة ولم يتلقوا ردا من جهات الاختصاص بالبلدية ،هذه الروائح الكريهة أحيانا تكون ممزوجة برائحة الزيوت ونعتقد أنها ليست من الصرف الصحي فقد تكون هناك بعض المواد الكيماوية التي تستخدم في تصنيع بعض المنتجات والخوف ان يكون لهذه الروائح تأثير على الأطفال وكبار السن والحوامل من هنا فإننا ننادي بلدية مسقط ووزارة البيئة والشئون المناخية للتدخل وإيجاد حل سريع لهذه المشكلة ولابد من قياس مدى تأثير تلك الروائح على الانسان والبيئة بشكل عام وإبلاغ القاطنين في تلك المنطقة بنتائجها والحلول المقترحة لعلاجها.

https://www.facebook.com/salim.alabdali.39

تابعونا على صفحتنا في الفيس بك

سالم العبدلي

إلى الأعلى