الأحد 25 أكتوبر 2020 م - ٨ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / رئيس مجلس إدارة النادي الثقافـي: «الهوية والانتماء فـي عالم متغير» .. «ثيمة» الأعمال التي ستكوّن خلال المرحلة المقبلة
رئيس مجلس إدارة النادي الثقافـي: «الهوية والانتماء فـي عالم متغير» .. «ثيمة» الأعمال التي ستكوّن خلال المرحلة المقبلة

رئيس مجلس إدارة النادي الثقافـي: «الهوية والانتماء فـي عالم متغير» .. «ثيمة» الأعمال التي ستكوّن خلال المرحلة المقبلة

■ الخطة تهدف إلى تمكين المثقفين والكتاب من التواصل مع مختلف الدول ونشر الكتب الإلكترونية
■ نحن فـي طور العمل على الأسر الثقافية وغربلتها تجنبا للتكرار مع الإبقاء على المفيد الذي يندرج ضمن التوجهات
■ نعمل على إيجاد مصادر دخل إضافية وتفعيل البرنامج الوطني لدعم الكتاب

كتب ـ خميس الصلتي:
■■ لا يزال النادي الثقافي ورغم الظروف الحالية المصاحبة لفيروس كورونا (كوفيد ـ 19)، يشكّل شعلة فكرية أدبية متوقدة، فبالرغم من التوقف الذي طال العديد من المؤسسات المعنية بالثقافة، إلا أنه بقي متواصلًا مع متابعيه ومنتسبيه ببرامج قدمت عن بعد خلال الأشهر الماضية، واليوم وبعد انقضاء فترة عمل الإدارة السابقة، شهد النادي قدوم إدارة أخرى، تتضمن أسماء عمانية لها حضورها الثقافي في السلطنة، وتتطلع إلى تجسير العلاقة بين فئات المجتمع الأدبي في عمان، فالنادي الثقافي ومنذ تأسيسه عام 1983م، بمسمى (النادي الجامعي) لا يزال يعمل على إيجاد مساحته الخاصة بين المؤسسات الثقافية في السلطنة. ولهذا كان للإدارة الحالية العديد من الرؤى والأفكار، والأهداف التي تصب في مصلحة الواقع الثقافي وتعمل على استكمال المسيرة الثقافية ضمن أطر واضحة ومحددة. الحديث عن هذه الأطر والأهداف كان مع الأديب الدكتور محمود بن مبارك السليمي ـ رئيس مجلس الإدارة الحالي. ■■

أطر وأفكار
مع انتهاء عمل الادارة السابقة للنادي الثقافي، وكما ذكرنا جاء الحديث عن الاطر والأفكار الجديدة التي ستنطلق منها الإدارة الجديدة في ضوء المتغيرات التي حصلت في النظام الاداري بالسلطنة، وهنا يقول الدكتور السليمي: من أبجديات العمل الثقافي أنّه لا يتوقف عند نقطة معينة، بل يتواصل من حيث انتهى من سبق، ليكمل، ويضيف ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، وهكذا يستمر الحراك الثقافي في النادي، والعمل لإيصال رسائله، وتنفيذ برامجه، وترجمة خططه، واضعًا في مقدّمة أهدافه: نشر الوعي، وترسيخ الهوية الوطنية العمانية، والاهتمام بالمنجز الحضاري العماني، وربطه بالحاضر، ونشر الثقافة العمانية عن طريق كافة الوسائل المتاحة كمنطلق في العمل الثقافي، شاكرين الجهود التي بذلتها الإدارة السابقة، والإدارات التي سبقتها، فالعمل الثقافي حلقات متّصلة، ويحاول كل من يتبوّأ موقعًا أداء دوره على أكمل وجه، وترك بصمة تدلّ عليه، وكما قال الشاعر العربي: تلك آثارنا تدلّ علينا فانظروا بعدنا إلى الآثار

تحديات وعقبات
لكل مشروع ثقافي تحديات وعقبات تواجهه، مهما كانت النجاحات المتحققة، وهنا تنكشف أبرز التحديات التي تواجهها الإدارة الحالية وهي تستلم دفة العمل الجديد في مؤسسة عريقة كالنادي الثقافي ولأجل هذا يقول الدكتور السليمي: العمل الثقافي مسؤولية، وواجب على كلّ مثقف أن يعي دوره في المجتمع، ويسهم في بنائه، وعلينا أن نكون بمستوى الثقة التي وضعها بنا المسؤولون عن إدارة العمل الثقافي في السلطنة، لذا بدأنا العمل فور تكليفنا بهذه المهمة الصعبة، واضعين خدمة العمل الثقافي نصب أعيننا، ويمكن تذليل كلّ ما يعترضنا بتكاتف الجميع، والاستعانة بذوي الخبرات الذين لهم باع طويل في العمل الثقافي، والأكاديميين، والمبدعين، ولعلّ استقطاب الجمهور العريض إلى النادي، للمشاركة في أنشطته، وإيصال رسائلنا التوعوية، والتثقيفية والجمالية له، في مقدّمة التحديات، يليها البحث عن مصادر دخل إضافية للنادي، في ظروف معروفة للجميع، وليس من السهل الحصول على دعم، لكي يستطيع النادي تنفيذ برامجه المقرّرة، ومن بينها تفعيل البرنامج الوطني لدعم الكتاب الذي يهدف الى الارتقاء بصناعة الكتاب، ودعم حركة النشر، والتوزيع للكتاب العماني في كافة صنوف المعرفة، إلى جانب أنشطته الأخرى من استضافات، وملتقيات.

الجديد والتجديد
ويتحدث رئيس مجلس إدارة النادي الثقافي عن الجديد والتجديد الذي سيضاف الى مسيرة النادي خلال الفترة المقبلة، وعن الأفكار التي ستشكل إضافة جديدة الى واقعه، والمساحة التي تُعطى للشباب والناشئة من برنامج النادي، وهنا يؤكد بقوله: نحن حاليًّا بصدد وضع مفردات تندرج ضمن برامج العام المقبل سنعلن عنها، عند اكتمالها، انطلاقًا من (ثيمة) محدّدة تتجسّد في عنوان هو:(الهوية، والانتماء في عالم متغير) من خلال الجلسات الحوارية التي يحتضنها مجلس النادي والمحاضرات، والندوات التي ندعو لها متخصصين أكاديميين، ومثقفين ذوي خبرة في العمل الثقافي، محاولين من خلال تلك (الثيمة) إبراز المنجز الحضاري للسلطنة، عبر تاريخها العريق، ليتعرف عليه الجمهور الواسع، وعلى وجه الخصوص الناشئة، وبشكل عام فإننا سنولي اهتماما خاصا ببرامج الشباب، فالنادي كمؤسسة أول من فتح الباب للعمل المدني في مجال الثقافة، فكثير من الشباب ما زالوا يواظبون على المشاركة في أنشطته، وبرامجه، رغم وجود مؤسسات أخرى في المجتمع ترعى مواهبهم كـ(جمعية التصوير وجمعية الفنون التشكيلية وجمعية هواة العود)، وأندية الشباب التي تقوم بدور في احتضان مواهب الشباب، ونسعى لإنشاء تطبيق ثقافي اجتماعي للهواتف الذكية شبيه بتطبيقات التواصل الاجتماعي، بهدف تمكين المثقفين والكتاب التواصل من مختلف الدول، ونشر الكتب الإلكترونية عبر التطبيق، فيه قسم خاص بالمكتبات العامة والأهلية والتجارية، يمكن للمستخدم البحث عن الكتب.

فضاء إلكتروني
وعن كيفية تعاطي النادي الثقافي مع جائحة كورونا من حيث تطويع العمل لاستمرار برامجه، ومدى تأثير هذه الجائحة في مسيرته العملية يقول الدكتور السليمي: نحن جزء من هذه المنظومة الكونية في هذا العالم، وما يصيبه يصيبنا، لذلك تعاطينا مع الجائحة بروح إيجابية، ووضعنا في اعتباراتنا الإجراءات الوقائية المتبعة في عموم السلطنة للحدّ من انتشار الفيروس، وواصلنا العمل عبر الفضاء الافتراضي، من خلال إقامة الندوات، والجلسات والحوارات، وبدأنا الأنشطة بمؤتمر (الإعلام الثقافي ـ آفاقه ومتغيراته) الذي أقرته الإدارة السابقة، وأقامه النادي عبر الاتصال المرئي ببرنامج (زووم)، بمشاركة عدد من الباحثين العمانيين، والعرب، وبشكل عام، حاولنا بكل ما نستطيع من أجل استمرار العمل الثقافي ضمن الحدود الممكنة، التي لا تؤثّر على السلامة الشخصية.

الأسر الثقافية
خلال الأعوام الماضية غابت الأسر الثقافية الفكرية عن النادي بما في ذلك (الشعر، القصة، الكاتبات)، والآمال معقودة للعمل من جديد ضمن منظومة متكاملة في النادي الثقافي، هذا ما لمسناه، وحول هذا الأمر كانت هناك خطة، مع العمل على الاقتراحات التي ستصل الى النادي وهنا يوضح الدكتور السليمي: لدينا العديد من البرامج، والخطط التي نعدّها لدراسة العديد من المواضيع، وكلنا نعرف أهمية تلك الأسر، في احتضان المواهب، ودفعها للأمام، لكن هناك مؤسسات أخرى نشطت بعد توقف عمل تلك الأسر، فشكّلت لجانا، قامت بدور نكنّ له كل التقدير كالجمعية العمانية للكتاب والأدباء، لذا حين نعود إلى فتح ملف قديم ينبغي مراعاة المتغيرات، والاقتراحات التي تصل إلينا تجد كل التقدير، والاهتمام من قبل المجلس، وحاليًا نحن في طور دراستها، وتحليلها، وغربلتها، تجنبا للتكرار، في المواسم السابقة، والإبقاء على المفيد الذي يندرج ضمن توجهات النادي في المرحلة الحالية.

شراكات تعاون
وحول آليات تنسيق العمل مع الجهات الثقافية ذات العلاقة، بما في ذلك الجمعية العمانية للكتاب والأدباء والمنتدى الأدبي ومؤسسة بيت الزبير لتفادي وقوع التضارب في الفعاليات وتكرار أفكارها وأوقاتها، هنا يفند الدكتور السليمي الجانب التنسيقي لهذا العمل ويشير بقوله: أبواب النادي مفتوحة لكلّ الجهات ذات العلاقة، وقد وضعنا حاليًا برنامجًا للاجتماع، واللقاء بإدارات تلك الجهات، وعقد شراكات تعاون، وتمتين صلاتنا بها، بما يخدم التوجّه العام، ومراعاة التنسيق معها عند وضع برنامجنا للعام المقبل، لكي لا يشتت الجمهور، وتكون الفائدة أعمّ، ففي النهاية هدفنا واحد. وبعد الانتهاء من الجائحة والعودة الى طبيعة الحياة، واستعدادات النادي لفعالياته يقول الدكتور السليمي: لقد وضعنا في حساباتنا الاحتمالات كلّها، والعمل الثقافي يمكن تكييفه لكل الظروف، ونحن على استعداد للمتغيرات، وما تقرّره اللجنة العليا المكلّفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد ـ 19)، فعملنا جزء من منظومة العمل العام، ولكلّ مقام مقال.

إلى الأعلى