الخميس 29 أكتوبر 2020 م - ١٢ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / آراء / ليس الداخل الأميركي فقط من ينتظر الثالث من نوفمبر

ليس الداخل الأميركي فقط من ينتظر الثالث من نوفمبر

هيثم العايدي

فيما ينتظر الأميركيون نتائج اقتراعهم في الثالث من نوفمبر على من سيتولى الرئاسة لأربع سنوات قادمة وسط توقف للعديد من القرارات بانتظار هذا التاريخ.. يبدو أن الداخل الأميركي ليس وحده الذي ينتظر هذه النتيجة، إذ إن هناك العديد من الملفات في المنطقة وخارجها متوقفة على هوية ساكن البيت الأبيض، وهل سيكون الرئيس الحالي دونالد ترامب أم منافسه المرشح الديمقراطي جو بايدن؟
ومن ضمن ملفات الداخل الأميركي التي تنتظر نتائج الثالث من نوفمبر هناك حزمة التحفيز المنتظرة لدعم تعافي الاقتصاد، والتي تشير التقارير الإخبارية إلى أن الكونجرس الأميركي لن يتجه إلى الموافقة عليها قبل إجراء الانتخابات الرئاسية، حيث إن الكونجرس سيعمل على مغادرة واشنطن بأقرب وقت ممكن، وسيتجه إلى الإغلاق خلال الفترة المقبلة من سبتمبر وأكتوبر، حتى يتم إجراء الانتخابات الرئاسية.
ويضاف إلى هذا الملف ملف داخلي آخر يتمثل في تعيين قاضٍ بالمحكمة العليا يحل محل القاضية روث بادر جينسبرج والتي توفيت الأسبوع الماضي عن 87 عاما، وهو أمر ينتظر موافقة مجلس الشيوخ وقوبل بمعارضة الديمقراطيين الذين يسعون لتأجيل القرار قائلين إن الفائز بانتخابات نوفمبر يجب أن يبت في التعيين الذي يستمر مدى الحياة بالمحكمة المؤلفة من تسعة أعضاء.
أما في الملفات التي تخص المنطقة فيبدو أن معظمها متوقف حتى إعلان نتائج الانتخابات، حيث يأتي على رأس هذه الملفات الملف النووي الإيراني حيث أعلن الرئيس الأميركي فرض المزيد من العقوبات على إيران رغم المعارضة الأوروبية لهذه العقوبات وتمسك الجانب الإيراني بالاتفاق السابق المبرم مع الإدارة السابقة للرئيس باراك أوباما.
وفي هذا الصدد يعد ترامب بعقد صفقة مع إيران إذا فاز بفترة رئاسية ثانية، حيث إن للرئيس الأميركي تصريحا يقول فيه «سنرى ما يحدث مع إيران، سأقول إنه عقب الانتخابات، ربما في غضون أسبوع، ربما في غضون شهر، ستعود إيران وتقول دعونا نحل هذا الأمر بأكمله».
كذلك فإن ملفا آخر من ملفات المنطقة بدا منتظرا للثالث من نوفمبر، وهو الملف اللبناني الذي شهد تعقيدا جديدا بعد اعتذار رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب، حيث كان القاسم المشترك في معظم التعليقات على هذا القرار بأن السياسيين يفضلون انتظار نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية ليتفق ذلك مع تحليل سابق لمايكل يونج مدير التحرير في مركز كارنيجي للشرق الأوسط في بيروت أكد فيه «أن العلامات كلها تشير إلى أن السياسيين والأحزاب في لبنان، وحتى في الولايات المتحدة، يجرون حساباتهم على أساس جدول زمني طويل الأمد، يتعدى حدود الأسابيع التي تفصل لبنان عن الانهيار الاقتصادي».
أما الملف الفلسطيني فهو من الملفات المتعارف دوما على تأجيلها للفترة الرئاسية الثانية لأي رئيس أميركي، وله في ذلك العديد من السوابق التي مفادها الوحيد أن أي ملف من ملفات المنطقة لا يتم حله عبر القائمين عليه لا يفيد تأجيله وإحالته لأي فترة رئاسية جديدة.

إلى الأعلى