الخميس 29 أكتوبر 2020 م - ١٢ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / حارة السويق بنـزوى .. سفر مع التاريخ والمآثر الفكرية القديمة
حارة السويق بنـزوى .. سفر مع التاريخ والمآثر الفكرية القديمة

حارة السويق بنـزوى .. سفر مع التاريخ والمآثر الفكرية القديمة

نزوى ـ من سالم بن عبدالله السالمي:
تعد حارة السويق بولاية نـزوى من الحارات القديمة والعريقة والأثرية والتاريخية والتي كانت تكتظ بالكثافة السكانية التي يقطنها عدد كبير من السكان من خلال تنوع البناء التي بعض منها تصل ارتفاع البيوت بين طابق وطابقين إلى ثلاثة طوابق كذلك تفرع الأزقة والتقسيمات بها، ويوجد بالحارة البوابة الرئيسية التي تتحكم في استقرار السكان وبها عدة عقود ومرابط للحراس لمراقبة الحارة وتغلق في الفترة المسائية وتفتح عند صلاة الفجر، حيث يذهب الناس لمزاولة أعمالهم في الزراعة والبناء وبعض العمال الحرفية ما عدا بعض الأشخاص الذي يسمح لهم بالخروج في الفترة الليلية بعرض سقي المزارع والبساتين من جريان ساقية فلج دارس، حيث تقع محيط الحارة، وتتميز الحارة ببرجها الأثري الذي يقع عند مدخل الحارة والذي يعد الحصن الحصين لمراقبة الحارة وعينها التي لا تنام، ولم يغفل أهالي الحارة في بناء مسجد واكتماله بالخدمات الضرورية كوجود بئر الماء يستخدم بغرض الغسيل والوضوء وكذلك السرح الخارجي المرفق للمسجد، حيث يؤدي رسالته الإسلامية الدينية والذي كان عامرا بالمصلين بجانب إقامة الدروس الدينية كالفقه والشريعة.
واشتهرت حارة السويق بالعديد من العلماء والفقهاء من قطنها وفي مقدمتهم الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم الكندي هو محمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد بن عبدالله بن المقداد الكندي السمدي النزوي، ويُكنى (أبو عبد الله)، أحد كبار أئمة الإباضية، قاض فقيه، وناظم للشعر، عاش في القرن الخامس، وكان مرجع المسلمين وإمامهم في وقته، وقد كان واسع الاطلاع على ما دوّنه العلماء والفقهاء من قبله سواء من علماء المذهب الإباضي أو من غيره صاحب كتاب (بيان الشرع) أحد أهم كتب الإباضية، حيث يعول عليه العلماء في كشف أغوار المسائل الفقهية وحل العويصات الشرعية واستبيان أصول الأحكام وأصول الدين وصحة العقيدة وهكذا كما عرفت حارات نـزوى بعلمائها وفقهائها وأمتها.

إلى الأعلى