الأربعاء 21 أكتوبر 2020 م - ٤ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / المحليات / فـي دوامة الكر والفر مع «كوفيد ـ 19»: الرهان على وعي المجتمع لا يزال قائما فـي ظل ارتفاع الأرقام
فـي دوامة الكر والفر مع «كوفيد ـ 19»: الرهان على وعي المجتمع لا يزال قائما فـي ظل ارتفاع الأرقام

فـي دوامة الكر والفر مع «كوفيد ـ 19»: الرهان على وعي المجتمع لا يزال قائما فـي ظل ارتفاع الأرقام

- دعوات إلى حظر شامل لمدة شهر وتقييم الوضع بعده

كتبت ـ جميلة الجهورية:
لا تزال المواجهة مستمرة في ظل متطلبات (التعايش) المسؤول للتعامل مع فيروس كورونا، وقائمة بكل رهاناتها مع معاودة أرقام الإصابات والوفيات للارتفاع، بعدما كانت قد بدأت في الانحسار، لتعود من جديد دوامة الكر والفر مع (كوفيد ـ 19)، بسبب تراخي البعض وتهاونه أو تعب المجتمع وملله من انتظار انحسار الأزمة الصحية التي تسببت في تعطيل كثير من مصالح الناس وحياتهم. في الواقع يبقى الرهان قائمًا على وعي المجتمع رغم انتكاسة الأرقام وكان لبعض المواطنين وجهة نظر في ذلك نستعرضها عبر هذا الاستطلاع..

✱ عدم الالتزام البعض
في البداية ترى شمساء الخروصية أن الوضع الراهن يبدو ضبابيًّا، وقالت: هناك تزايد في الأرقام المسجلة لحالات الإصابة، مما يشير لعدم التزام البعض بتطبيق اشتراطات السلامة الموصى بها من قبل الجهات المعنية.
وتضيف: أرى أن الكثير من الناس بالغ في الانفتاح وتهاون في الالتزام بالاشتراطات، ولكن ذلك لا يعني عدم التزام الغالبية، حيث إن التعامل والتعايش مع كورونا مستمر، إلا أن الحاجة كبيرة لمزيد من التحوط واتباع الإجراءات الاحترازية.
وتدعو شمساء إلى إجراء حظر شامل لمدة شهر كامل على أقل تقدير، يتم فيه الوقوف على الوضع الواقعي والأرقام الحقيقية غير المكتشفة ويتم التعامل مع الوضع وفق الإحصائيات.

✱ الوضع مثير للقلق
من جانبها تقول زيانة الحارثية: إن الوضع الراهن مع عودة تزايد الأعداد أمر مثير للقلق، وتشير إلى أن كثيرًا من الناس ملتزمون بالإجراءات الوقائية خارج المنازل، ولكن داخل المنازل وأثناء التجمعات الأسرية يتناسى الجميع سهولة انتشار العدوى.
وترى أن عودة الحياة إلى طبيعتها والسماح بارتياد الأماكن العامة والتساهل في مسألة التجمعات ساهمت في انتشار العدوى. وتضيف: إن الالتزام بتطبيق إجراءات السلامة والاحترازات قد تكون في الأماكن المغلقة كالمجمعات التجارية، إلا أن الأسواق العامة والشواطئ تشهد تجمعات بأعداد كبيرة، وليست جميع المحلات ملتزمة بالاحترازات كتوفير إجراء قياس درجات الحرارة أو تنظيم الأعداد داخلها، مؤكدة أنه أصبح التعايش مع كورونا شيئًا طبيعيًّا، وما زال هناك تحفظ من الخروج أو المخالطة لدى فئة كبيرة من المجتمع، على الرغم من مرور أشهر طويلة من بداية الجائحة، وترى أن الحاجة كبيرة لعودة الأفراد والأسر والمحلات التجارية إلى الالتزام التام بالتدابير الوقائية كالسابق والتقليل من التجمعات والزيارات قدر الإمكان، وإن وجدت زيارات فلتكن التدابير حاضرة غير منسية، بالإضافة إلى التحكم في أعداد مرتادي الأسواق والشواطئ، وعمل حظر جزئي للتجول بين فترة وأخرى إلى جانب رفع مستوى الوعي بالأعراض وطرق تجنب العدوى وتكثيف حملات التثقيف الصحي بين المجتمع.

✱ الالتزام في تناقص
عبير الخربوشية تقول: إننا أصبحنا في صراع كبير مع كورونا، فالوضع حاليًّا يُرثى له والالتزام بدأ في التناقص بسبب ملل بعض الناس من الوضع الروتيني الذي يعيشون فيه والذي جعلهم يتراخون في الالتزام وتطبيق الإجراءات اللازمة للوقاية من الفيروس وطبعًا ليس الكل، ولكن القلة القليلة منهم لا يزال ملتزمًا، والبقية قد يكونون شعروا ببعض الملل من التعايش مع الوضع للأسف.
وتضيف: إن سبب عودة الأعداد إلى الارتفاع هو ـ كما أسلفت ـ أن الأغلب لا يلتزم، فمارسوا التجمعات والمخالطة وعدم المبالاة للوضع، وترى أن التعايش مع الوضع الحالي مغامرة خطيرة بحد ذاتها، لأن الفرد لا يعي هل يستطيع التعايش أم لا؟ ويعود ذلك للحالة النفسية للفرد نفسه وهل لمناعة الجسم دور في استقبال هذا الفيروس؟ لكن نتمنى مزيدًا من الوعي والمسؤولية للحد من انتشار الفيروس والتقيد بقوانين السلامة والتعاون بين أفراد المجتمع للحد من انتشاره لما في ذلك منفعة للفرد والمجتمع.
✱ غياب الرقابة
وتقيِّم رجاء المزيدية الوضع الراهن والالتزام بالإجراءات قائلة: حقيقة تقييمي للوضع الحالي هو عدم تقيد البعض بالإجراءات التي أوصت بها اللجنة، وكنت أرى وألاحظ أن تقيد البعض كان بسبب خوفهم من الغرامات والمخالفات التي فرضتها الشرطة، لذلك مع غياب رقابة الشرطة عليهم بدأ البعض بالتسيب في بعض الإجراءات والتهوين من خطورة المرض، وعودة ارتفاع الأرقام جاء بعد ترك البعض إجراءات السلامة والوقاية الصحيحة، والعودة للتجمعات، سواء مع الأهل أو الأصدقاء وخصوصا بعض المجمعات التجارية، حيث لاحظت الازدحام في بعض المجمعات والأسواق، وتطبيق إجراءات السلامة آخذ في التراجع من البعض وليس الكل، وقام البعض بممارسة حياته الطبيعية ونسي خطورة الفيروس مع غياب تطبيق أقل إجراءات السلامة والوقاية من هذا الفيروس وغياب العقوبات.
وترى رجاء أنه من الصعب التعايش مع هذا الفيروس وسط تزايد الإصابات والوفيات، وقالت: الأرقام في ازدياد ونحن الآن مع اقتراب فصل الشتاء الذي ينتشر فيه كثير من الفيروسات، وتقترح بأن تقلل أيام العمل في بعض الأنشطة مثل محلات الحلاقة والصالونات والمجمعات التجارية، ويتم عمل مناوبات لبعض المجمعات، وعلى سبيل المثال أن يتم فتح محلات الحلاقة والصالونات يوما واحدا في الأسبوع، وأيضًا أن يتم فتح المحلات التجارية يومين في الأسبوع كحد أقصى، بالإضافة إلى أن يتم نشر الكثير من التوعية والإرشادات وألا يعتمد فقط على الإذاعة والتليفزيون، حتى لو تكلف الأمر وجود دوريات الشرطة مع طاقم طبي ونشر التوعية خصوصًا في الأماكن التي يكثر فيها الإصابة بالفيروس.

✱ تشديد القوانين
أما فيصل المسعودي فيرى أن الوضع الراهن به تهاون كبير والتزام ضعيف وقال: صحيح إنهم ملتزمون بالكمامة لكن هناك تجمعات وزيارات ومخالطة، ويجد أن عودة ارتفاع الأعداد سببه إعادة فتح المحلات والأسواق ومحلات الحلاقة والصالونات، وكذلك الحياة التي رجعت شبه طبيعية منذ فترة قصيرة.

ويشير المسعودي إلى أن أغلب المحلات والأماكن العامة مطبقة الشروط والاحترازات ولكن تبقى المسؤولية على الفرد، كما أنه لا بد من التعايش مع الأوضاع الاستثنائية والالتزام بالاحترازات القانونية وعدم المخالطة وقال:
إن شاء الله نأمل أن تكون الإصابات في الفترة القادمة قليلة ويزول هذا المرض.
ويتمنى المسعودي إعادة تشديد القوانين والحظر الليلي وإغلاق بعض المؤسسات أو أجزاء من الأسواق وتشديد العقوبات على المخالفين.

إلى الأعلى