الأحد 25 أكتوبر 2020 م - ٨ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “كتاب وأدباء جنوب الشرقية” تقيم قراءة نقدية حول رواية (سمحة) لـخالد المخيني
“كتاب وأدباء جنوب الشرقية” تقيم قراءة نقدية حول رواية (سمحة) لـخالد المخيني

“كتاب وأدباء جنوب الشرقية” تقيم قراءة نقدية حول رواية (سمحة) لـخالد المخيني

صور ـ عبدالله بن محمد باعلوي:
اختتمت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ممثلة بلجنة كتاب وأدباء محافظة جنوب الشرقية فعالياتها ومناشطها لشهر سبتمبر بتنفيذ جلسة حوارية من تنظيم فريق اللغة والأدب التابع للجنة والتي جاءت بعنوان “قراءة نقدية حول رواية سمحة للكاتب خالد المخيني” قدمها الدكتور سالم بن سعيد العريمي وبإدارة سالم بن جمعة العلوي الذي تناول وصفاً لقصة الرواية مبيناً أنَّ السفينة سمحة كانت قد تعرضت للغرق في شهر مايو 1959م حيث أبحرت السفينة ” سمحة ” في طريق عودتها من أفريقيا إلى عمان وعلى متنها 141 فردا بمن فيهم البحارة، وعند وصولها لمحافظة الوسطى بعمان دخلت سمحة في إعصار هائل مدمر ببحر العرب من بين العديد من السفن التي كانت تمخر عباب البحر في ذلك الوقت فصارع بحارتها الأمواج العاتية ولم يكن بإمكانهم مواجهة قضاء الله وقدره فاستسلموا لأمر بارئهم وغرقت السفينة سمحة بمن فيها من ركاب ولم ينجُ أحد منهم.
بعدها تناول الدكتور سالم العريمي مقدما قراءة نقدية ووصفاً سردياً مختصراً للرواية مبيناً أنَّ الكاتب حفظ الحقائق التاريخية لمدينة صور موضحاً أنَّ الصراع يكمن بين الإنسان والطبيعة وليس فقط بين الإنسان والإنسان مضيفاً أنَّ الكاتب استطاع أن ينتقل إلى الحدث الأكبر وهو غرق السفينة ويبرزه بتقنية عالية وجسده بكل احترافية واضعاً الأزمنة والأمكنة وعوامل الغرق تجسيداً واضحاً ومبرزاً الحقول الدلالية للرواية وثيمة القصة من خلال السفر والحرية والعبودية والرجولة والصبر والعلم والتعلم.
تداخل في النقاش مشاركون من داخل السلطنة وخارجها أبرزهم الدكتورة الجزائرية انشراح سعدي والتي تحدثت عن البنية اللغوية للرواية والأسلوب السردي لها كما تحدث الدكتور ماجد العلوي عن أهمية تعقيد الأحداث والشخصيات والأمكنة والأزمنة، وتداخل أيضاً خالد بن علي المخيني صاحب رواية سمحة مبيناً سبب كتابته للقصة وهو إيضاح الجهد الملاحي والتاريخي لأهالي مدينة صور في تلك الحقبة رغم صغر رقعتها المساحية في ذلك الوقت ومع ذلك كانت تمتلك أسطولاً كبيرا من السفن يتعدى الثلاثمائة سفينة بمختلف أنواعها وأحجامها مضيفاً أنه بغرق السفينة سمحة أسدل الستار على حركة الملاحة البحرية لمدينة صور، كما كان للدكتور ناصر العتيقي مداخلته بأهمية توثيق التاريخ لمدينة صور.

إلى الأعلى