الأربعاء 21 أكتوبر 2020 م - ٤ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / المحليات / عميد الدبلوماسية الكويتية ينهي مسيرة طويلة من مبادرات الأيادي البيضاء
عميد الدبلوماسية الكويتية ينهي مسيرة طويلة من مبادرات الأيادي البيضاء

عميد الدبلوماسية الكويتية ينهي مسيرة طويلة من مبادرات الأيادي البيضاء

الكويت ـ «الوطن»:
بوفاة أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ينهي الأمير الراحل مسيرة طويلة، استحق خلالها أن يكون عميد الدبلوماسية لتعدد محطات هذه المسيرة وصولًا إلى تسلمه مقاليد الحكم في يناير 2006 وأياديه البيضاء في مختلف الملفات الإقليمية والدولية حتى رحيله في الـ29 من سبتمبر 2020.

وولد الشيخ صباح أحمد الصباح في مدينة الجهراء عام 1929، وهو الابن الرابع للشيخ أحمد الجابر الصباح (أحمد الأول) وتلقى تعليمه في مدرسة المباركية بالكويت حيث قام والده بإيفاده إلى الخارج للدراسة واكتساب الخبرات.
وبدأ الأمير الراحل مسيرته العملية في العام 1954، حيث تم تعيينه عضوًا في اللجنة التنفيذية العليا التي عهد إليها تنظيم مصالح الحكومة والدوائر الرسمية.

وفي عام 1955 تم تعيينه رئيسًا لدائرة الشؤون الاجتماعية والعمل قبل أن تسند إليه في العام 1957 رئاسة دائرة المطبوعات والنشر إلى جانب الاهتمام بالقضايا الاجتماعية والعمل على توفير فرص العمل الملائم للمواطنين الكويتيين, كما عمل على إصدار الجريدة الرسمية للكويت تحت اسم “الكويت اليوم” لتسجيل كافة الوقائع الرسمية، وإصدار قانون المطبوعات والنشر الذي شجع الصحافة وكفل حريتها في حدود القانون.

وفي عام 1961 وبعد استقلال دولة الكويت، تم تشكيل الحكومة الأولى وتحولت الدوائر إلى وزارات وعين فيها وزيرًا للإعلام. كما كان عضوًا في المجلس التأسيسي الذي كلف بوضع الدستور.
وفي 28 يناير 1963، وبعد إجراء أول انتخابات تشريعية لاختيار أعضاء مجلس الأمة عين الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وزيرًا للخارجية، لتبدأ مسيرته مع العمل السياسي الخارجي والدبلوماسية التي برع فيها ليستحق عن جدارة لقب مهندس السياسة الخارجية الكويتية وعميد الدبلوماسيين في العالم، بعد أن قضى 40 عامًا على رأس تلك الوزارة المهمة قائدًا لسفينتها.

وإبان عمله وزيرًا للخارجية، رفع الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح علم الكويت فوق مبنى الأمم المتحدة بعد قبولها عضوًا فيها في 11 مايو 1963، وبذل طوال سنوات قيادته لوزارة الخارجية جهدًا كبيرًا في تعزيز وتنمية علاقات الكويت الخارجية مع مختلف دول العالم، كما قام بالعديد من الوساطات التي أسهمت في حل العديد من الأزمات.. قبل أن يترأس الحكومة عام 2003، ويظل في المنصب إلى حين تنصيبه أميرًا ليكون الحاكم الخامس للكويت بعد استقلالها عام 1961، وتسلّم مقاليد الحكم عام 2006 بعد قضائه 4 عقود من الزمن وزيرًا للخارجية،
وساهم الشيخ صباح كذلك في رأب الصدع بعدة أزمات، أبرزها الأزمة اليمنية والحرب العراقية الإيرانية، مما أثرى تجربته الشخصية وجعله وسيطًا مقبولًا لدى كل الفرقاء.

واستمرت هذه الوساطة بعد استلام الحكم عام 2006، وصولًا إلى تسميته قائدًا للعمل الإنساني من قبل الأمم المتحدة عام 2014.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح قبل أيام وسام الاستحقاق العسكري برتبة قائد أعلى للشيخ صباح الأحمد الصباح، خلال مراسم في البيت الأبيض.
وقال الديوان الأميري الكويتي إن هذا التكريم يأتي اعترافًا بالجهود العظيمة والدؤوبة والدور الكبير الذي قاده أمير الكويت في المنطقة والعالم، وتتويجًا لعلاقات الشراكة التاريخية والمتميزة بين الكويت والولايات المتحدة.

إلى الأعلى