السبت 28 نوفمبر 2020 م - ١٢ ربيع الثانيI ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: رحمك الله يا أمير الإنسانية

رأي الوطن: رحمك الله يا أمير الإنسانية

ستظل العلاقة بين السلطنة ودولة الكويت الشقيقة والتي رعى شجرتها المباركة، وعزز ركائزها كل من المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد، وسمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ـ طيب الله ثراهما ـ ستظل علاقة وارفة بالسلام والإنسانية والمحبة والتسامح واحتضان الآخر، ورافضة لكل ما يتنافى مع تلك المبادئ والقيم، من تشاحن وفرقة ومكائد وفتن ونبذ للغير، وتدخُّل في الشؤون الداخلية للغير، علاقة يستظل بها ـ بإذن الله ـ شعبا السلطنة والكويت جيلًا بعد جيل خاصة، وشعوب مجلس التعاون الخليجي والعربية والعالم عامة، لما تفردت به من نهج حكيم، وقامت عليه من ركائز وأسس تنشد الخير والتنمية والأمن والسلام والاستقرار لكي تنعم الإنسانية بالسلام والمحبة والاطمئنان.

لقد بذل المغفور لهما بإذن الله تعالى كل جهد ممكن، وسخَّرا حياتهما من أجل شعبيهما، لينعما بالرخاء والاستقرار والأمن والأمان، ولتمضي مسيرة التنمية التي شقَّا طريقها محققة كل الأهداف والطموحات، وكذلك من أجل خدمة الاستقرار والتنمية والسلام والأمن في العالم أجمع.
لقد ودَّع الأشقاء الكويتيون أميرهم؛ أمير الإنسانية الذي أحبهم وأحبوه، وأخلص لهم، وتفانى من أجلهم، وبادلوه ولاء ووفاء وانتماء، راسمين صورة وطنية رائعة تعبِّر عن عمق العلاقة بينهم وبين أميرهم الراحل ـ غفر الله له ـ لكنه وداع لم يقتصر عليهم، فقد ودع العمانيون مع أشقائهم الكويتيين هذا الرمز الخالد في الوجدان بإنسانيته وبمحبته وبابتسامته، الشيخ صباح الأحمد الذي أحب عمان قيادة وشعبًا وأرضًا، وأحبته عمان قيادة وشعبًا وأرضًا.

وتأتي الزيارة التي قام بها حضرة صاحب الجلالة السلطـان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ والوفد المرافق له لتقديم واجب العزاء والمواساة إلى أخيه صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت وأسرة آل الصباح الحاكمة والشعب الكويتي الشقيق، في وفاة المغفور له بإذن الله تعالى أمير دولة الكويت الراحل صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ـ طيب الله ثراه ـ تعبيرًا عن المشاعر الصادقة التي يكنها جلالة السلطان ـ أبقاه الله ـ والشعب العماني تجاه القيادة الكويتية والشعب الكويتي الشقيق، والحرص على مشاركتهم في مصابهم الجلل بفقد أمير الإنسانية سمو الشيخ صباح الأحمد الذي ستظل مآثره خالدة في وجدان الشعبين الكويتي والعماني. فقد أعرب جلالة السلطان المعظم ـ أبقاه الله ـ خلال لقائه بسمو أمير دولة الكويت عن خالص تعازيه وصادق مواساته في الفقيد الكبير، داعيًا الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم سموه وأسرة الصباح الحاكمة والشعب الكويتي الشقيق الصبر والسلوان، وبذات الحب والمشاعر الصادقة عبَّر من جانبه أمير دولة الكويت عن خالص شكره وتقديره لجلالة السلطان المعظم والوفد المرافق له على تعازيهم الخالصة ومواساتهم الصادقة، داعيًا المولى القدير أن يحفظ جلالته بموفور الصحة والعافية، ويجنبه والشعب العماني كل سوء ومكروه.

ولا ريب أن العلاقة التي تربط السلطنة ودولة الكويت الشقيقة هي علاقة متميزة، وستحظى بمزيد من الرعاية والدعم لتعزيزها وتوثيق عراها، انطلاقًا من حرص قائدَيِّ البلدين على حفزها إلى الأمام وإضافة لبنات لتحافظ على فرادتها واستثنائيتها وتميزها.
رحم الله الشيخ صباح الأحمد، وأسكنه فسيح جناته في عليين مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقًا، وأعان صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة على مواصلة مسيرة الخير والعطاء، ولتحقيق مزيد مما يصبو إليه الشعب الكويتي الشقيق.

إلى الأعلى