الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: أطراف أزمة «الفساد» ينفون ضلوعهم واردوغان فـي باكستان لتعزيز التعاون
تركيا: أطراف أزمة «الفساد» ينفون ضلوعهم واردوغان فـي باكستان لتعزيز التعاون

تركيا: أطراف أزمة «الفساد» ينفون ضلوعهم واردوغان فـي باكستان لتعزيز التعاون

انقرة ـ وكالات: نفى وزير الداخلية التركي معمر جولر المزاعم الخاصة بالفساد في الوقت الذي تواصلت فيه عملية لمكافحة الكسب غير المشروع في اسطنبول فيما أكد بنك خلق الذي طالته ايضا اتهامات فيما يتعلق بتعاملات مالية مع ايران أن تكون تلك التعاملات غير قانونية. وقال جولر في صفحته الرسمية في موقع تويتر «لم يحدث اننا مارسنا اي عمل غير قانوني لم نفعل اي شئ لا يمكننا ان نقدم تقريرا عنه». يذكر ان باريز جولر، نجل وزير الداخلية، كان من بين 14 شخصا تم القبض عليهم في ساعة متأخرة ليلة امس السبت في الموجة الاخيرة من عمليات الاعتقالات التي تمت كجزء من تحقيقات تجري في اطار مكافحة الكسب غير المشروع فيما له صلة بمزاعم تتعلق بالفساد والرشوة وتبييض أموال. ومن بين المعتقلين ايضا رئيس مصرف «هالك بنك « سليم اصلان اضافة الى نجل وزير الاقتصاد التركي ظافر كاجلايان. وفي وقت لاحق صرح جولر لوكالة انباء الاناصول ان الوثائق التي نشرت في وسائل الاعلام فيما يتعلق بمزاعم الفساد مليئة بـ»المتناقضات». وفي سياق كشف النقاب عن اتمام المرحلة الاولي من التحقيق ، قال جولر: «اعتبر هذه العملية فخا قبيحا نصب تحت شعار تحقيق بشأن الفساد».
واستطرد «العملية تحولت إلى حملة تشهير تنفذ بمساعدة وسائل الاعلام». وفي السياق ذاته نفي المزاعم الخاصة بالرشوة ضده ، قال جولر» اقول بوضوح انني مستعد لأي تحقيق .. اذا طرح الموضوع على البرلمان، فإنني سوف اطالب على الفور بإجراء تحقيق بشأني».
وتابع وزير الداخلية انه ليس هناك اي دليل مؤكد ضده فيما يتعلق بمزاعم الرشوة». وقال انه طلب من رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اعفاءه من منصبه مع بدء التحقيق بشأنه. كانت الشرطة التركية قد اعتقلت الثلاثاء الماضي عددا كبيرا من الأشخاص من بينهم أبناء ثلاثة وزراء خلال حملة مداهمات على أشخاص يشتبه في تورطهم في تقديم رشاوى تتعلق بالمناقصات العامة. من جهة اخرى قال بنك خلق التركي الذي تديره الدولة أمس إن تعاملاته مع إيران التي ترزح تحت طائلة العقوبات قانونية تماما وذلك بعد اعتقال رئيسه في قضية فساد نفاها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ووصفها بأنها مؤامرة أجنبية. وأثارت علاقات بنك خلق بإيران استياء الغرب وسط الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لكبح جماح برنامج طهران النووي. ووصف أردوغان حملة الشرطة على البنك وتحقيقا على نطاق أوسع الأسبوع الماضي «بعملية قذرة» ضده دبرتها جهات أجنبية. وتشتري تركيا الغاز الطبيعي والنفط من إيران من خلال نظام غير مباشر يتلقى المصدرون الإيرانيون بمقتضاه مدفوعات في حسابات بالليرة في بنك خلق ويستخدمون الأموال في شراء الذهب. ويتم نقل معظم كميات الذهب من تركيا إلى دبي حيث تستطيع إيران استيراده من هناك أو بيعه مقابل نقد أجنبي.
وقال بنك خلق في إشعار إلى بورصة اسطنبول إنه ملتزم بالقانون في تعاملاته مع إيران. وتابع البنك «لا يوجد أي قانون محلي أو دولي أو حظر يمنع بيع معادن نفيسة لإيران حتى الأول من يوليو 2013.» مضيفا أنه أوقف تلك التعاملات في العاشر من يونيو. ويقوم بنك خلق أيضا بمعاملات تتعلق بجزء من مدفوعات الهند مقابل النفط الذي تشتريه من إيران. وقال البنك في البيان «مصدر الأموال المستخدمة في تلك المعاملات والأطراف المشاركة في تلك التجارة معروفة بشفافية ويمكن تتبعها عبر النظام.» من جهة اخرى أجرى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مباحثات في باكستان تهدف إلى تعزيز التعاون في قطاع الطاقة. وقد شهد أردوغان في مدينة لاهور مراسم توقيع اتفاق استثمار تركي في مشروع طرحته الحكومة الباكستانية لإقامة محطات لتوليد الكهرباء تعمل بالفحم.
وكان رئيس وزراء باكستان نواز شريف أعلن مؤخرا العديد من الحوافز الضريبية أمام الشركات التركية لتشجيعها على الاستثمار في قطاع الطاقة المضطرب في بلاده. ويزور أردوغان، باكستان على رأس وفد يضم وزراء ورجال أعمال ومستثمرين. ومن المنتظر أن يتم توقيع مزيد من الاتفاقات بشأن استثمارات في مجال الفحم والطاقة الكهرومائية عند وصول أردوغان للعاصمة الباكستانية إسلام أباد اليوم الثلاثاء.

إلى الأعلى