الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ستشهد سنة 2015 نشاطاً في صناديق الثروات السيادية في الشرق الأوسط

ستشهد سنة 2015 نشاطاً في صناديق الثروات السيادية في الشرق الأوسط

دبي ـ “الوطن”:
استناداً إلى التقرير الصادر عن “كي بي إم جي” مؤخراً، اضطرت صناديق الثروات السيادية في الشرق الأوسط إلى متابعة تحويل التوجهات الاقتصادية محلياً وعالمياً في إطار سعيها لاستثمار فائض الإيرادات النفطية لتحقيق أفضل عوائد على استثماراتها، تم نشر هذا التقرير بالتعاون مع مركز الثروة السيادية للمؤسسات الاستثمارية.
على مدى العامين الماضيين، كان هناك تحولاً في كيفية قيام صناديق الثروات السيادية في الشرق الأوسط بإعادة توزيع موجوداتها، تأتي هذه التحولات استجابةً لقوى السوق بما في ذلك البيئة التي تنطوي على أسعار فائدة منخفضة بشكل غير مُسبق.
وقال فيكاس بابريوال، الشريك ورئيس قسم أعمال الأسواق في “كي بي إم جي”: “بينما تواصل معظم صناديق الثروات السيادية استثمار مواردها المالية في السندات والأسهم العالمية، ما تزال البيئة التي تنطوي على معدلات فائدة منخفضة نسبياً وتطور استراتيجيات الاستثمار والرغبة المتزايدة في فئات الموجودات البديلة، تُشكل عوامل التحول الملحوظ عن ما كان يعرف بفلسفة الاستثمار غير النشط، عادةً ما تكون مجالات الاستثمارات المباشرة لصناديق الثروات السيادية ضئيلة ويتم اختيارها مع التركيز في غالب الأمر على البنية التحتية والعقارات وبصورة متزايدة في الأسهم الخاصة.”
تستفيد صناديق الثروات السيادية في الإقليم من مكانتها والفرص الاستثمارية الطويلة المدى بتخصيص المزيد من موجوداتها في العقارات مثل قطاع الضيافة، والقطاع الصناعي، والخدمات اللوجستية، وقطاع التجزئة، وكذلك تمويل البنية التحتية، وأينما تكون العوائد أعلى.
منذ أن بدأ جهاز أبوظبي للاستثمار وهيئة العامة للاستثمار الكويتية في شراء العقارات منذ منتصف السبعينيات، كان هناك ارتفاع ملحوظ في استثمارات الموجودات الثابتة من قبل هذه الصناديق ونظائرها من مختلف أنحاء الخليج العربي.
وقال أشيش ديف، الشريك ورئيس قسم الأسهم الخاصة وصناديق الثروات السيادية في “كي بي إم جي”: “تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة موطناً لأحد أكبر صناديق الثروات السيادية في العالم، والتي كان لها دوراً هاماً في توطيد العلاقات مع الدول الافريقية مؤخراً، مما أسفر عن التزامات تُقدر بقيمة 19 مليار دولار من قبل المستثمرين الإماراتيين في 17 مشروع من مشروعات البنى التحتية، الأمر الذي يُمهد الطريق لاستثمارات مستقبلية حيث ما يزال يتم تعزيز الروابط الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وأفريقيا كجزء من استراتيجيات الاستثمار لدى صناديق الثروات السيادية المحلية، نحن نتطلع إلى أن تشهد سنة 2015 نشاطاً في صناديق الثروات السيادية في الإقليم”.
ومن الجدير بالذكر أن صناديق الثروات السيادية في الشرق الأوسط تعمل بحذر على مراقبة الفرص الاستثمارية في الغرب، وبناءً عليه قامت بضخ الاستثمارات على المستوى الدولي بشكل أقل مما كان يتم ضخه سابقاً من خلال إعادة توجيه جزء من رؤوس أموالهم في الاستثمارات الدولية إلى منطقة الشرق الأوسط، وقد يرجع ذلك نتيجة القوى الضاغطة في الأسواق الدولية، مثل أزمة الديون في منطقة اليورو أو عوامل إقليمية مثل الربيع العربي.
يتعين على الحكومات والمؤسسات الغربية التي تبحث عن رأس المال من الشرق الأوسط أن تتبنى وتُشكل فهم عميق لأصول صناديق الثروات السيادية في الإقليم، كما يجب عليهم تقديم التزام طويل الأجل لبناء العلاقات التي من شأنها إضافة قيمة لسياسة الاستثمار الخاصة بهم.
يبلغ حجم صناديق الثروات السيادية العالمية حالياً 5 تريليون دولار من الموجودات الخاضعة للإدارة (AUM)، حيث تمثل صناديق الثروات السيادية الخليجية 40% من صناديق الثروات السيادية العالمية وأبرزها جهاز أبوظبي للاستثمار، حاليا ثالث أكبر الصناديق السيادية في العالم بعد صندوق معاشات التقاعد الحكومي في النرويج، ومؤسسة الاستثمار الصينية.

إلى الأعلى