الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الرعاية السامية التي حظى بها القطاع الحرفي دفعت بمسيرة العمل الحرفي إلى التطور والعطاء
الرعاية السامية التي حظى بها القطاع الحرفي دفعت بمسيرة العمل الحرفي إلى التطور والعطاء

الرعاية السامية التي حظى بها القطاع الحرفي دفعت بمسيرة العمل الحرفي إلى التطور والعطاء

مسقط ـ (الوطن):
شهدت مسيرة النهضة المباركة بفضل الرعاية السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ جهودا متواصلة من أجل تحقيق تنمية شاملة مستدامة تمتد إلى كافة ولايات السلطنة، ولقد حظي القطاع الحرفي خلال مسيرة النهضة المباركة بالرعاية السامية والتي انعكست كصروح تنموية وإنجازات حرفية دفعت بمسيرة العمل الحرفي قدماً إلى التطور والعطاء، وفي هذا السياق حظيت جهود الهيئة العامة للصناعات الحرفية ـ ولا تزال ـ بالرعاية السامية الكريمة لقائد البلاد المفدى ـ حفظه الله ورعاهـ وتوجيهاته السديدة بتوفير كافة مشاريع الدعم والرعاية الحرفية والتي تلبي احتياجات الحرفيين في ظل ما يشهده القطاع الحرفي من تطور ونمو ، وقد استطاع العمل الحرفي في إطار من التطوير والتخطيط المتكامل أن يكون رافداً فاعلاً لدعم جهود الدولة التنموية ومشاريعها الطموحة.
ولقد حققت الرؤية السديدة لحضرة صاحب الجلالة سلطان البلاد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بأهمية الدعم والرعاية الحرفية للحرفيين نقلة نوعية عززت من دور القطاع الحرفي في تحقيقه لمعدلات اقتصادية واجتماعية أسهمت في رؤية التنمية المستدامة حيث حرصت الهيئة على توفير كافة الخدمات الحرفية فامتدت برامج الرعاية والدعم الحرفي للحرفيين لتشمل مختلف ولايات السلطنة ولا تزال تلك البرامج المتكاملة تتطور دائما إلى الأفضل بفضل الرعاية السامية، ومع احتفالات البلاد بالعيد الوطني الرابع والأربعين المجيد وإشراقة ذكرى يوم الثامن عشر من نوفمبر والتي تشهد فيها السلطنة ابتهاجاً وطنياً كبيراً يعم البلاد من أقصاها إلى أقصاها، تعبيراً عن الشكر والامتنان للمولى عز وجل بان أنعم على جلالة القائد المفدى مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بتمام الصحة وكمال العافية، كما تزهو السلطنة على امتداد اربعة وأربعين عام من عمر النهضة المباركة بما تحقق من منجزات تنموية مستدامة وشاملة، في ظل القيادة الحكيمة لجلالته ، وفيما يلي جانب من الانجازات والمشاريع الحرفية التي نفذتها الهيئة العامة للصناعات الحرفية خلال عام 2014:
مواكبةً للرؤية السامية لمولانا ـ حفظة الله ورعاه ـ فيما يختص باستمرارية الحرف والمهن التقليدية والحفاظ عليها من خلال تامين استقطاب الطاقات الحرفية الوطنية، تمكن القطاع الحرفي العُماني من تحقيق العديد من المكتسبات والمتمثلة في انشاء عدد من المشاريع الحرفية وتنفيذ برامج لرعاية دعم الحرفيين بمختلف ولايات السلطنة إلى جانب البدء في تنفيذ المشروع التطويري لبرامج التدريب والإنتاج الحرفي وتدشين منافذ تسويقية حرفية مساندة وتهيئة مواقع بيئات الحرف لإستقطاب ممارسي الحرف بتقنيات مبتكرة الى جانب تكثيف برامج التعاون الدولي المشترك مع عدد من الهيئات والمنظمات والهيئات الدولية والإقليمية بالإضافة الى تبني مبادرات خلاقة للنهوض بالقطاع الحرفي وتحسين الوضع الاقتصادي للحرفيين، كما شهد هذا القطاع الإنتاجي تطوراً ملحوظاً في إرساء دعائم الانماء والتطوير الحرفي من خلال طرح برامج متكاملة ومبادرات حرفية شاملة لدعم ورعاية الحرفيين بالإضافة الى حماية وتطوير الموروثات الحرفية وضمان الاستفادة من المعطيات الحديثة للعصر في تطوير قطاع تنموي مستدام ، وتعد المراكز الحرفية الموزعة في مختلف ولايات السلطنة بواقع واحد وعشرين مركز حرفي من المشاريع الريادية التي تعنى بتهيئة القطاع الحرفي والذي استمد تطوره عبر برامج مخصصة للتأهيل والتدريب والإنتاج الحرفي والتي ننفذها وفق مناهج أكاديمية منتقاة تتناسب مع طبيعة واحتياجات الاسواق المحلية والعالمية.
وتسعى الهيئة العامة للصناعات الحرفية حالياً إلى ترجمة ثقافة التطوير والابتكار لدى الحرفيين بمنظور شامل من خلال تنفيذ مبادرات هادفة تربط بين الخبرات العملية والسوق المحلية بهدف إكساب الحرفيين مهارات ومواهب إبتكارية تواكب حداثة العصر في إنتاج مختلف الصناعات الحرفية المطورة.

الرعاية الحرفية
وتحرص الهيئة على رعاية الحرفيين بصور متعددة من خلال تقديم الدعم المادي أو بتوفير الالات والأدوات الحديثة وذلك نحو سعينا الجاد لإنشاء منظمة حرفية وطنية متكاملة الابعاد سواء على الصعيد الانتاجي أو القدرة التطويرية المتعلقة بالحرف ، وفي هذا المجال فقد أوضحت المؤشرات الاحصائية للهيئة ارتفاع عدد الحرفيين المستفيدين من برامج الدعم والرعاية الحرفية لغاية الاول من شهر نوفمبر عام 2014م بـمعدل 1930 حرفي وحرفية وهو عدد قابل للزيادة بشكل دوري ، ويعد الحرفي العُماني هو المستفيد الاساسي من تنفيذ حزمة من برامج الدعم الى جانب إرساء منظومة مبادرات الرعاية حيث تولي الهيئة عناية ورعاية متزايدة لكل ما من شانه الاخذ بتعزيز الاداء من أجل تحقيق الرفاه الاجتماعي والاقتصادي للحرفي العُماني وتلبيه الاحتياجات الاساسية من الحرف العُمانية من خلال تطوير تلك برامج الى جانب تحديث آليات الاستفادة منها، واستكمالاً لجهود الهيئة في تنفيذ برامج الدعم الحرفي المتكامل يتم العمل حالياً على تعزيز عدد من مواقع بيئات الحرف حيث تتضمن المشاريع المنفذة في هذا المجال على توزيع حقائب تدريبية وإنتاجية للحرفيين تشتمل على معدات وأدوات حديثة ومطورة للأداء الحرفي الى جانب تجديد وصيانة مواقع لمنشآت حرفية من أجل تلبية احتياجات المواطنين من الصناعات الحرفية بهدف رفع النشاط الترويجي والاستثماري للإنتاج الحرفي إلى جانب تطوير المواقع الحرفية لتصبح مزارات ذات ملامح سياحية.

طاقات حرفية
شهد عام 2014م انضمام عدد من الطاقات والكوادر الحرفية الجديدة لبرامج التدريب والإنتاج الحرفي والتي اشتملت على برامج متخصصة في النحت على العظام وتدريب وإنتاج السعفيات والغضف والتدريب وإلا نتاج للاستفادة من قشرة النارجيل إضافة إلى تدريب على صناعة الجرز والتدريب وإنتاج السجاد اليدوي و مركز تدريب وإنتاج نسيج الحرير والنسيج القطني والصوفي، ويأتي احتفال الهيئة بالتحاق الطاقات الحرفية الوطنية بهدف تزويد القطاع الحرفي بقدرات حرفية مؤهلة ومدربة وفق أعلى المعايير العلمية والعملية إضافة إلى تعزيز الكفاءة الإنتاجية للحرفيين العمانيين العاملين في القطاع الحرفي إضافة إلى تنمية المهارات الإبداعية والإبتكارية للحرفيين وتأهيلها مع العمل على حماية الصناعات الحرفية و تطوير بيئة العمل الحرفي من أجل الإسهام في تحقيق مستويات من التنمية المستدامة عن طريق صقل القدرات والمهارات.
التدريب والتأهيل الحرفي
وتعمل الهيئة على دعم قطاع الصناعات الحرفية من خلال إرفاده بقدرات وطاقات حرفية وطنية قادرة على خلق منتج حرفي محلي ومطور إلى جانب تحديث الموروثات الحرفية و رفع مستوى جودة المنتج الحرفي العُماني وفي هذا الاطار نفذت الهيئة مجموعة متكاملة من البرامج التأهيلية الهادفة الى تطوير تقنيات تصميم وصناعة الحرف المطورة، كما أن المشاريع التأهيلية الجاري تنفيذها حالياً مرتبطة بخطط إنتاجية مباشرة للحرفيين بهدف الاستفادة من مخرجات التأهيل وتوظيفها ضمن إستراتيجية الاستثمار والترويج الحرفي مع اعتماد الهيئة للخطة المستقبلية المتعلقة بالتأهيل الحرفي وذلك بتنفيذ 27 برنامج تأهيلي للحرفين المنتسبين للقطاع الحرفي خلال هذا العام وذلك بمختلف مجالات العمل المتعلقة بتطوير الحرف والمبني على منهجية الابتكار المبدع.
مؤشرات إحصائية
أشارت أحدث الدراسات الإحصائية الى أن مصدر الدخل لدى الحرفيين في السلطنة متخطي لنسب الضمان المالي المرضي والتي تتجاوز العديد من الاعمال الابداعية الأخرى كما أن الربح المالي مرتبط بعمليات مختلفة من الإنتاج والتطوير الحرفي والتي بدورها تحدد المكاسب الاضافية لمصدر دخل الحرفيين، وقد أشارت احدث الدراسات الاحصائية المتعلقة بقياس الربحية بأن متوسط الحرفي يفوق حاجز الثلاثمائة واثنين وعشرون ريال عُماني (322 ريال عُماني) ، كما تعمل الهيئة حالياً على ترسيخ مبدأ الاستقرار الجغرافي للحرفين من خلال توفير كافة المستلزمات التي قد يحتاجها الحرفي في مراحل التصنيع والإنتاج بهدف تأمين نوة من الحرفيين في كل ولاية بحيث يحظى الحرفي بأولية شراء منتجاته في ولايته وبالتالي تكون عملية البيع والشراء منظورة ضمن مؤشراتنا الاحصائية الدورية.
خدمات إلكترونية
يشهد القطاع الحرفي العُماني تنامي ملحوظ في اعداد الحرفيين العمانيين المسجلين ضمن قاعدة بيانات السجل الحرفي الخاصة بالهيئة بشكل دوري وقد بلغت عدد التراخيص الحرفية الممنوحة للحرفيين العمانيين حتى منتصف شهر سبتمبر من هذا العام 2014 م (2593) ترخيص حرفي، وهي نسبة إحصائية مضطردة تفوق الاعداد المقيدة بالسجل الحرفي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وفيما يتعلق بالتسهيلات الممنوحة من الهيئة للحرفيين تحرص الهيئة على تمكين كافة الراغبين للانضمام للقطاع الحرفي من خلال طرح البرامج الأولية للتأهيل الحرفي والتي يستدرك فيها الحرفي برامج متقدمة من التدريب والإنتاج الحرفي بحسب مهارته كما يتم الحرص على إستيفاء جاهزية جميع مسببات تبني واحتواء الطاقات العُمانية ذات المواهب الإبداعية والإبتكارية إلى جانب إتاحة الفرص الملائمة لكافة الحرفيين من اجل الالتحاق بمجالات متنوعة لتصميم وإنتاج الحرف المطورة إضافة إلى تدشين مبادرات الدعم والرعاية الحرفية ، وفي المقابل قامت الهيئة برفد القطاع الحرفي بطاقات وكوادر مؤهلة مدربة حيث يتم تصميم برامج تأهيلية وتدريبية دورية سواء للمنتسبين لمراكز التدريب والإنتاج الحرفي أو للحرفيين في مختلف ولايات السلطنة ليشكلوا نواة انتاجية تقوم بتطوير المنتجات الحرفية بما يتناسب مع الحداثة و وفق ضوابط الاصالة والهوية للموروث الحرفي العُماني.
ومع أستقطاب القطاع الحرفي للعديد من اصحاب المهارات والمواهب تحرص وبشكل علمي على مُواءمة الزيادة في عدد الحرفيين المنتسبين للقطاع الحرفي مع الاخذ بالاعتبار بالدرجات المتفاوتة لمهارات كل حرفي حسب قدراته وطاقاته الى جانب إمكانية فرص تأسيسه لمشروعه الحرفي، وهنا تتضح النتائج المرسومة لتنفيذ برامج مخصصة في التأهيل الحرفي و دورها في تسخير المواهب الحرفية من أجل إتاحة فضاءات من الإبداع ، وفي الوقت الذي تعمل الهيئة فيه على ترجمه الفكر السامي لمولانا ـ حفظه الله ورعاه ـ باعتبار أن الانسان هو أداه التنمية وصانعها يساندنا القطاع الخاص بكل اقتدار في ايجاد مزيداً من الفرص التأهيلية للحرفيين العُمانيين عبر تأهيلهم وصقل مهاراتهم إذ من شان ذلك إكساب الحرفيين أسس راسخة في التنافسية الحرفية إلى جانب الارتقاء بأساليب ومنهجيات التصميم والإنتاج ، وتتمثل قيمة الشراكة المثرية بين القطاعين العام والخاص في تضافر الجهود والذي بدوره يعزز من المسؤولية الوطنية لجميع المؤسسات إلى جانب الاستفادة من عمليات جذب الاستثمارات للقطاع الحرفي، وفي هذا المجال قامت الهيئة بتسهيل كافة الإجراءات المتبعة لإنشاء المشاريع الحرفية إلكترونيا وذلك مواكبة للتحول الرقمي لمختلف المؤسسات الحكومية حيث أصبح بإمكان الراغبين في تأسيس مشاريعهم زيارة الموقع الالكتروني للهيئة على شبكة المعلومات العالمية “الانترنت” واستكمال الاشتراطات المنظمة للعمل الحرفي في السلطنة حسب بنود اللوائح والتشريعات المعتمدة.
تنمية الموارد البشرية
كما تتطلع الهيئة بتنمية الموارد البشرية من خلال تعزيز مجالات التعاون وتبادل الخبرات الوظيفية والمهنية مع كافة الجهـات التدريبية من أجل تحقيق مستويات من الاستفادة من الخبرات في مجال تأهيل وتدريب الكوادر البشرية حيث تحرص الهيئة على تعزيز التعاون المثمر مع مختلف المؤسسات التدريبية، وفي هذا المجال تم خلال عام 2014م تنفيذ عدد من البرامج التدريبية لموظفي الهيئة وشملت كافة المهارات الادارية والوظيفية والمهنية المتعلقة بإدارة وتنظيم القطاع الحرفي.

منشآت حرفية
تواصل الهيئة مسيرة تأسيس مشاريع مستدامة للبنية الاساسية للقطاع الحرفي بهدف توفير بيئة محفزة للازدهار والتوسع في الانتاجية، وتشكل المشاريع القائمة منها أو التي سترى النور قريب أرتكازاً محورياً ومسانداً لرفع حجم نمو الانتاج المحلي من الحرف، ومثلما تأتي ضرورة النهوض بالقطاع من خلال نشر ثقافة الابتكار لدى الجيل الناشىء من الحرفيين باعتبارهم المحرك الاساسي لإنتاجية التطوير والريادة، بالإضافة الى غرس ثقافة روح المبادرة بين المواطنين وتشجيعهم على العمل الحر، ويأتي تنفيذ المشاريع في اطار الحفاظ على الصناعات الحرفية والنهوض بالقطاع الحرفي الى جانب تقديم خدمات تدريبية وإنتاجية متكاملة للعمل الحرفي، وإيجاد بيئة إنتاجية ملائمة للحرفيين.
مبادرات حرفية
ترتكز مبادرات الهيئة لعام 2014م على المسؤولية في الحقوق والواجبات وصولا الى العطاء العادل في الانتاج والربح بما يضمن الاهتمام بدعم ورعاية الحرفيين ويسهم في مواكبتهم لكل ما هو مثري عبر الاستفادة من البرامج الداعمة في المجالات التدريبية او اللوجستية، مما يرسخ قيم من الالتزامات لدى الشباب حول طبيعة المرحلة الراهنة وما تتطلبه من دافعية نحو الجد والعمل فالتحقق يتم بالإصرار والعزيمة لبلوغ أقصى درجات الرضا، وفي هذا الاطار يتم رعاية ودعم شرائح متنوعة من الحرفيين في مختلف ولايات السلطنة الى جانب تدشين منافذ تسويقية جديدة بالإضافة الى الخطوة الاهم وهي افتتاح قرى حرفية وتطوير القائم منها، كما تعمل الهيئة حالياً على تهيئة المراحل الأولية لتنفيذ مشروع القرى الحرفية في مختلف ولايات السلطنة وتتضمنه تلك القرى من منشآت تدريبية وإنتاجية وتسويقية والتي بدورها ستعيد الرؤية الحالية للقطاع الحرفي بحيث سيغدو قطاع متكامل ومساهم في الدخل الوطني بصورة أكثر تنوع وشمولية.
البيت الحرفي العماني
تعمل بيوت الحرفي العماني على تأصيل الانتاج المحلي من الصناعات الحرفية واستقطاب الزوار من مختلف الجنسيات هذا بالإضافة الى الرواج السياحي للمواقع الجغرافية الحاضنة للبيوت الحرفية كما ترفد تلك البيوت والتي هي بمثابة منافذ تسويقية الحركة الاقتصادية والاستثمارية وفي هذا المجال استطاعت الهيئة أن تحقق نمو في حجم مبيعات المنتجات الحرفية لعام 2014م ، كما أن بيوت الحرفي العُماني تمثل أنموذج قياسي يُعبر ويمثل المشاريع الحرفية المجيدة فالبيت الحرفي عبارة عن استثمار مجتمعي بين الهيئة والحرفيين في الولايات وهو ما يمثل الترجمة الصادقة لقدرة الحرفيين على الاستمرارية والاستقرار في الانتاج والربح،وقد عززت الهيئة خريطة الترويجية والاستثمارية للصناعات الحرفية بافتتاح عدد من المنافذ والأركان التسويقية والتي تمثل منصات تساهم في التعريف بالمنتج الحرفي المحلي حيث تم افتتاح منافذ في كلا من (بيت الزبير ، جولدن توليب خصب، كروان بلازا صحار، محمية السلاحف براس الجنز، جولدن توليب دبا، منتجع النهضة بركاء)، ومن المتوقع أن يشهد هذا العام افتتاح احد عشر بيت حرفي عُماني في عدد من ولايات السلطنة.
المشاريع الحرفية
تلاقي المبادرات الداعمة للنهوض بمشاريع ريادة الأعمال في مجالات الاداء الحرفي الاستحقاق الاكثر جذب واولوية لدى الهيئة خصوصا لدى فئة الشباب وذلك تنفيذا للتوجيهات الكريمة من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ والتي تفضل بها خلال لقاءه بالموطنين بسيح الشامخات بولاية بهلاء ، كما الفرص متاحة لجميع الشباب من اصحاب المهارات الإبداعية والابتكارية في مختلف الصناعات الحرفية للانضمام للقطاع الحرفي وذلك بتأسيس مشاريعهم الحرفية الخاصة، كما تحرص الهيئة على تنفيذ عدد من البرامج التوعوية بهدف نشر ثقافة ريادة التطوير والابتكار لدى الحرفيين، ويعول على القطاع الحرفي الكثير في نواحي توظيف المخرجات المتخصصة من مختلف قطاعات الانتاج والتطوير الى جانب العمل على الرقي بمشاريع الحرفية القائمة حالياً، وقد تمكن العديد من الحرفيين العمانيين المنتسبين للهيئة من البدء في إنشاء مشاريع حرفية مجيدة ومنتجة وتشكل تلك المشاريع مصدر دخل ثابت للأسر كما تعزز من محاور الاستفادة من الموارد المحلية إضافة إلى تعزيز قاعدة الإنتاج المحلي من الصناعات الحرفية من خلال قدرة المؤسسات الحرفية على الاستفادة من الصناعات التحويلية للقطاع الحرفي كالاستفادة من بقايا قشرة شجرة النارجيل والعظام والجلود، وتسعى الهيئة الى تطوير بيئة أداء المؤسسات الحرفية مما سيسهم بشكل كبير في تعزيز مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها السلطنة خاصة وأن القطاع الحرفي أصبح له تاثير في الدفع لعجلة التنمية المستدامة، ويأتي دعم الهيئة للمشاريع الحرفية ليعزز من المسؤولية المجتمعية للهيئة وسعيها نحو دعم وتطوير القطاع الحرفي وحماية الموروثات الحرفية للمجتمع العماني.
إنجازات دولية
تسعى الهيئة الى تعزيز مجالات التعاون المشترك مع كافة المنظمات والهيئات المعنية بقطاع الصناعات الحرفية الى جانب ما يتصل بهذا القطاع من تطوير وتنمية بالإضافة الى حماية حقوق الملكية الفكرية للموروثات الحرفية، وفي هذا المجال فازت السلطنة موخراً بجائزة الإجادة الحرفية لعام 2014م في دورتها الثانية والتي نظمها مجلس الحرف العالمي في اندونيسيا بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) وذلك على مستوى دول قارة آسيا والمحيط الهادي، كما شارك السلطنة ممثلة في (الهيئة العامة للصناعات الحرفية) في إحتفالات مجلس الحرف العالمي بمناسبة الذكرى الخمسين على تأسيس المجلس (اليوبيل الذهبي) وذلك بمدينة دونج يانج الصينية،وتضمنت إحتفالات مجلس الحرف العالمي بمناسبة يوبيله الذهبي على تنظيم عدد من الفعاليات التوعوية والتعريفة بالصناعات الحرفية للدول الأعضاء بالمجلس حيث تم تدشين معرض تعريفي للصناعات الحرفية الفائزة ضمن الدورة الثانية من منافسات جائزة الإجادة الحرفية واشتملت الموروثات الحرفية العُمانية الفائزة على الخنجر العُماني في مجال المشغولات الفضية بالإضافة لمنتج السفرة أو السماط السعفي أو ما يعرف محلياً بالعزاف في مجال السعفيات.
وفي المقابل تعمل الهيئة على تبني مبادرات دولية تثري الفعاليات التعاونية بين الدول المنظمة ضمن (سجل مسقط) والذي أقرته الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للمِلْكِيَّة الفكرية في أعمال ندوة الملكية الفكرية والتنمية المستدامة بمسقط في عام ٢٠١١م ، وفي ذات الإطار فقد تم اختيار الهيئة لشغل منصب نائب رئيس مجلس الحرف العالمي لمنطقة غرب اسيا والمحيط الهادي ، ويأتي إختيار السلطنة لهذا المنصب في إطار الدور الريادي البارز للسلطنة في تأسيس قنوات من الشراكة العالمية الهادفة إلى تحقيق تفاهمات تعنى بصون الموروثات المعبرة عن الهوية الوطنية بالإضافة إلى سعيها من أجل المشاركة في تنفيذ مختلف المبادرات المتعلقة بحماية الصناعات الحرفية وتطويرها، كما تحرص الهيئة العامة للصناعات الحرفية على تهيئة كافة مجالات التعاون مع المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية الى جانب التأكيد أهمية تأصيل الموروثات الحرفية وتوثيق هويتها الوطنية بما يضمن إستمرارية إنتاج الحرف وينمي من زيادة إقبال الأيدي العاملة الشابة الوطنية إليها باعتبار أن القطاع الحرفي من القطاعات الواعدة والتي في طور النمو مع تحقيقه لمعدلات مساهمة متزايدة في الناتج الوطني ومستوى الدخل لدى شاغلي الحرف، هذا الى جانب الاهتمام الهيئة بمحور التعاون الدولي من خلال تأمين مساحة من التفاهمات الدولية المشتركة والمبنية على تقارب في وجهات النظر والاطروحات المتعلقة بحماية وتطوير الصناعات الحرفية.
مشاركات متنوعة
شاركت الهيئة العامة للصناعات الحرفية خلال عام 2014 في العديد من المهرجانات والمعارض الدولية والإقليمية في كل من المغرب وماليزيا والصين وإندونيسيا والإمارات العربية المتحدة وقطر ، وتؤكد هذه المشاركات مدى الحرص بالحفاظ على الصناعات الحرفية وإبرازها في المحافل الدولية وتبادل الخبرات بين دول العالم ، إضافة الى التعريف بالكفاءات الحرفية العمانية وذلك من خلال تقديم عروض حية لعدد من الحرفيين في مختلف الصناعات الحرفية كصياغة المشغولات الفضية والسعفيات والتطريز والنسيج القطني والصوفي بالإضافة إلى الصناعات الفخارية، إلى جانب إطلاع زوَار معارض الهيئة المتنوعة على نماذج متعددة من الصناعات الحرفية المطورة، وتحرص الهيئة من خلال مُشاركتها الخارجية إلى تعزيز الحوار الحضاري وتقدير الموروثات الحرفية وذلك بتعريف زوار الاجنحة الخاصة بالهيئة بمختلف الصناعات الحرفية التي أجادها الآباء والأجداد، إضافة إلى تقديم معلومات متكاملة للزوار عن المشاريع وبرامج الدعم والرعاية الحرفية التي تنفذها السلطنة بهدف تطوير الموروثات الحرفية، كما تحرص الهيئة من خلال المشاركات الخارجية الى الاستفادة و الاطلاع من التجارب والخبرات المتنوعة لمختلف الهيئات والمؤسسات الدولية التي تعنى بالصناعات الحرفية بهدف تعزيز القدرات والمهارات للقطاع الحرفي في السلطنة.
أما على الصعيد المحلي فقد تمثلت مشاركة الهيئة في عدد من فعاليات المحلية حيث شاركت الهيئة العامة للصناعات الحرفية ضمن فعاليات وأنشطة مهرجان مسقط 2014 وسط حضور جماهيري، وتضمنت مشاركة الهيئة في تنظيم جناح متكامل ضمن فعاليات القرية الدولية للفنون والحرف التقليدية وتحرص الهيئة على تعزيز المشاركات المحلية المتعلقة بالقطاع الحرفي بمجموعة متكاملة من الإصدارات الإعلامية للتعرف على الصناعات الحرفية ، كما تبرز مشاركات الهيئة الداخلية لكافة شرائح المجتمع مدى الجهود المبذولة للحفاظ على الصناعات الحرفية والنهوض بالقطاع الحرفي.
إبداع وإيجاده
وفي اطار مشاركاتها المحلية شاركت الهيئة بأربعة وأربعين (44) مؤسسة حرفية ضمن معرض منتجات رواد الأعمال “إبداعات عُمانية” في نسخته الثانية وذلك تزامناً مع احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الرابع والأربعين المجيد، وتمثلت مشاركة الهيئة في تخصيص جناح تفاعلي يضم العديد من المشاريع الحرفية التسويقية والتي تتنوع مجالاتها بين المشغولات الفضية والنسيج القطني والصوفي بالإضافة الى انتاج الفخار والخزف والصناعات الخشبية، كما تضمنت مشاركة الهيئة على تدشين عروض إنتاجية وتدريبية لصناعات الحرفية مطورة تعرض لأول مرة للجمهور كحرفة صناعة الفوا وهي من المهن التقليدية التي تقوم على إحياء حرفة الاستفادة من الاصباغ الطبيعية المستخلصة من البيئة المحلية ، واشتملت العروض على صناعة الحرير والغزول النسيجية والصوفية الى جانب تشكيل الخزف، كما نظمت الهيئة عدد من المعارض التسويقية والترويجية للصناعات الحرفية في كل من ولاية الرستاق و ولاية البريمي و ولاية نزوى و ولاية إبراء إضافة الى معرض بمحافظة ظفار.
وتحرص الهيئة من خلال مشاركتها المتنوعة الى التعريف الموروثات الحرفية العُمانية الى جانب اطلاع الزوار تلك المحافل الجماهيرية على العمليات التصميمية والإنتاجية للصناعات الحرفية وما تتطلبه تلك الصناعات من مهارات إبداعية وإبتكارية ، كما تسعى الهيئة الى ترسيخ ثقافة الاداء المؤسسي للحرفيين وذلك بالإطلاع على التجارب والخبرات المجيدة في الانتاج والتسويق والعمل الحر بالإضافة الى إكساب الحرفيين مهارات أكثر فاعلية في التواصل المجتمعي والمعرفة الترويجية، وقد أولت الهيئة اهتماماً كبيراً بتسويق الصناعات الحرفية العُمانية وذلك من خلال المشاركة والمساهمة الفعالة في العديد من المعارض المحلية والإقليمية والدولية التي تـُعنى بالقطاع الحرفي بالإضافة إلى المشاركة في المؤتمرات والمنتديات العالمية التي تهتم بالصناعات الحرفية وتبرز المشاريع الحرفية التي تتحقق والرؤى المستقبلية للهيئة في النهوض بالقطاع الحرفي كما هدفت الهيئة من خلال مشاركتها إلى زيادة الترويج والاستثمار للمنتج الحرفي وذلك عن طريق عرض مجموعة متنوعة من الصناعات الحرفية المطورة.
المرأة العُمانية
أكدت القيادة الحكيمة للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة ـ حفظه الله ورعاه ـ على أهمية دور المرأة ومساهمتها في البناء والتنمية باعتبارها عنصراً مهماً ومتمتعاً بكافة الحقوق والمكتسبات أسوه بأخيها الرجل ، ولعل أداء المرأة العمانية لدورها الحيوي في مختلف ميادين العمل تضمن العديد من المكاسب على المستوى المحلي والإقليمي والدولي حتى أصبحت تجربة السلطنة في مجالات تمكين المرأة العمانية محل اهتمام وتقدير من قبل الدول الشقيقة والصديقة وفي هذا المجال تم تكريم معالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميل السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية بالجائزة التقديرية من مجلس الحرف العالمي في مجال العطاء والدعم المتميز لعام 2014 وذلك للأداء القيادي المتميّز من أجل النهوض بالقطاع الحرفي العُماني وتطويره بما تواكب مع مستجدات العصر بالإضافة الى إسهاماتنا الواضحة في إدارة وتنفيذ استراتيجيات تدريبية وإنتاجية متكاملة حققت نمو قياسي في إعادة إحياء وتطوير عدد من الموروثات الحرفية والمهن التقليدية في السلطنة والمحافظة عليها، ويأتي تكريم مجلس الحرف العالمي لمعاليها ضمن تكريم اثنا عشر شخصية على المستوى الإقليمي والدولي ممن لها إنجازات ومبادرات مستدامة تتعلق بالصناعات الحرفية.
كما منحت الشبكة الإقليمية للمسؤولية معالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميل السيابية لقب “سفير دولي في المسؤولية الاجتماعية” وذلك تكريمً لجهودها النوعية في النهوض العمل المجتمعي وتعزيز نمو المشاريع الإنتاجية للحرفيين وفق معايير حديثة إلى جانب دورها الريادي في تطوير المنهجيات التأهيلية والتدريبية للأسر العُمانية المنتجة للصناعات الحرفية المطورة، كما ترأست معالي الشيخة عائشة السيابية وفد السلطنة المشارك في أعمال الاجتماع السادس للمجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية والذي استضافته العاصمة السودانية الخرطوم تحت شعار الآفاق الاستراتيجية للمرأة العربية وذلك خلال الفترة (24-25 يناير) وهدفت المشاركة الى تمكين المرأة العربية وتعزيز قدراتها.
كلية الأجيال للصناعات الحرفية
توج القطاع الحرفي العُماني بإنشاء كلية الأجيال لعلوم الصناعات الحرفية والمهن التقليدية حيث تفضل مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بتوجيهاته السامية بإنشائها خلال لقاءه بالمواطنين بسيح الشامخات بولاية بهلاء لتبدأ مرحلة جديدة من العمل الحرفي العُماني مستشرفة مستقبل حرفي عماني مشرق.
وقد أصبح لمشروع الكلية مكتب قائم بذاته وتحت الإشراف المباشر لمعالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميل السيابية ويحمل الصفة التنفيذية ويعمل على تبني رؤيةً شاملة تتمثل في تهيئة كافة الميزات الجوهرية التي ستكون عليها الكلية مستقبلا بحيث تصبح في مصاف الكليات المرموقة عالمياً،كما يقوم مكتب مشروع الكلية على تمكيّن تنفيذ المشروع من تحقيق التقدم بخطى سريعةً، ومن المؤمل أن تكون كلية الأجيال لعلوم الصناعات الحرفية والمهن التقليدية الكلية الأولى والوحيدة محلياً وإقليميا في توظيف مفهوم التخصصات الحرفية وفق منظور أكاديمي، ومن المتوقع أن يتضمن حرم الكلية منشآت متخصصة للبحوث والدراسات الأكاديمية المتعلقة بالصناعات الحرفية بالإضافة الى أقسام وقاعات تعليمية وتدريبية وإنتاجية ومختبرات وورش عملية من أجل أن تسهم الكلية بكفاءة في إيجاد بيئة أكاديمية تعليمية عالية الجودة للكوادر الحرفية بهدف نقل الحرف إلى الأجيال الشابة ومساندتهم في تأسيس مشاريع حرفية تعمل على رفع مستوى الدخل الاقتصادي من خلال العمل على تنشئة طاقات أكاديمية متخصصة في مختلف العلوم المتعلقة بالحرف، كما تعمل اللجنة الرئيسية لكلية الاجيال لعلوم الصناعات الحرفية والمهن التقليدية برئاسة معالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميل السيابية وعضوية عدد من الكفاءات الوطنية من المؤسسات التعليمية العريقة بالسلطنة على تنفيذ ومتابعة القرارات الكفيلة بإنشاء الكلية وفق ما هو مرسوم لها من رؤى وتصورات معتمدة، وفيما يتعلق بموقع الكلية فقد تم تحديده من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – أثناء لقاءه بالمواطنين بولاية بهلاء لتنفيذ مشروع الكلية والذي يتناسب مع البيئية الأكاديمية والفنية لمخرجات الكلية.
وقد أسدى جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ تعليماته وتوجيهاته السامية بأن تكون مخرجاتها صانعة للعمل ، بحيث ترفد الكلية بدورها مخرجات من الحرفيين القادرين على مواكبة التطوير و الحداثة مع الاحتفاظ بذات الوقت على آصالة الموروث وعراقة الهوية، كما ستكون الكلية بمثابة النبراس العلمي والمعرفي الذي يُمَكن الحرفيين من نهل شتى العلوم والمعارف التي تعزز من المهارات الإبتكارية والتطويرية بحيث تكون فرص الاطلاع على أحدث الآليات والتقنيات العلمية متاحة للحرفيين وفق ما سيتم من إجراءات وخطوات تلي إنشاء الكلية والتي ستعزز من النهج الاكاديمي للأداء الحرفي في السلطنة.

إلى الأعلى