الجمعة 30 أكتوبر 2020 م - ١٣ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “العمانية للكتاب والأدباء”: بدء الدورة التدريبية “الرواية التاريخية للناشئة” السبت المقبل
“العمانية للكتاب والأدباء”: بدء الدورة التدريبية “الرواية التاريخية للناشئة” السبت المقبل

“العمانية للكتاب والأدباء”: بدء الدورة التدريبية “الرواية التاريخية للناشئة” السبت المقبل

مسقط ـ الوطن:
ضمن الفعاليات والبرامج الثقافية التي تقيمها الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ممثلة في لجنة أدب الطفل، تبدأ السبت المقبل الموافق الـ17 أكتوبر الجاري، أعمال الدورة التدريبية “الرواية التاريخية للناشئة”، تقدمها الكاتبة الفلسطينية المتخصصة في كتابة رواية الناشئة أحلام بشارات، وذلك عبر قناة الجمعية بـ”زووم”، بمشاركة مجموعة من الكاتبات والأديبات العمانيات وهن إيمان فضل وأمل زاهر وضحى القاسمية ورقية البادية وأمامة اللواتية وعبير القاسمية ومريم السليمانية ومحفوظة السنانية واليمامة السعيدية وهالة الريامية والغالية الحجرية.
حول هذه الدورة يعلق الكاتب أحمد الراشدي، رئيس لجنة أدب الطفل، والمشرف على الدورة متحدثا عن أسباب تنظيم الجمعية لهذه الدورة وأهدافها قائلا: هناك عدة أسباب دفعت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ممثلة في لجنة أدب الطفل لطرح دورة تقنيات كتابة الرواية التاريخية للناشئة في جدول أعمالها لهذه الفترة .. منها شح ما يكتب لليافعين عربيا، وحاجتنا لكتاب روايات اليافعين عموما، سواء كان في الروايات الواقعية، أو الخيالية، أو روايات الخيال العلمي، أو البوليسية، أو المغامرات، أو الكوميدية، أو التاريخية، فلدينا نقص في كل هذه الأنواع، ورغم أن بعض الجوائز العربية المتخصصة في أدب الأطفال والناشئة تطرح تنافسا في مجال روايات الناشئة إلا أن هناك استسهالا من بعض الكتّاب بالفئة المستهدفة وأملنا الانتقال بالكتّاب من الاستسهال إلى المنافسة في فن روايات الناشئة، من ناحية تطوير الأدوات الفنية، واقتناء الموضوعات بطريقة ذكية، بما يشبه البيئة المحلية التي يعيش فيها الكاتب والقارئ معا.
ويضيف الراشدي حديثه: ولو تساءلنا كم عدد الروايات الموجهة لليافعين في الأدب العماني؟ لوجدناها قليلة، فما بالك بالرواية التاريخية التي تعرّف الناشئ بتاريخ وطنه وحضارته، فكم عدد الروايات التاريخية الموجهة للناشئة في عُمان، التي تناولت شخصية الفراهيدي واضع علم العروض، العالم بالموسيقى والرياضيات؟ مَن كتب عن شخصية السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي سيد البحار، ومن تتبع اللفتات البطولية في حياة المهلب بن أبي صفرة، وماذا عن الموسوعي الشيخ نور الدين السالمي، وأين أولادنا عن سيرة وتاريخ البطل ناصر بن مرشد اليعربي، لذلك تأمل وتهدف هذه الدورة التي ستستمر لمدة ثلاثة أسابيع عن بعد، وعبر لقاءين في كل أسبوع مع المشاركين أن تمكنهم من المفهوم النظري لرواية الناشئة وأن يكتسبوا بالتدريب العملي الذي يأخذ الحيز الأكبر في الدورة مهارات وتقنيات توظيف الشخصية التاريخية والحدث التاريخي فنيا وكتابيا، وقد تم ترشيح المشاركين الأحد عشر من بين 19 مشاركا من قبل الروائية الفلسطينية المدربة المتخصصة في كتابة روايات الناشئة أحلام بشارات والتي تعدّ من الأسماء المهمة في الكتابة لروايات اليافعين في العالم العربي.
كما تحدثت الروائية الفلسطينية أحلام بشارات عن مضمون الدورة ومحاورها وقالت: ستنطلق هذه الدورة التدريبية من عنصري الحدث والمكان التاريخيين لبناء نصوص تخييلية موجهة للناشئة، وسيكون عليّ كمدربة والمشاركين معي أن نشد مهارات الخيال والواقع معا؛ لأننا سوية نحط أيدينا فوق المجاذيف نفسها، والأيدي فوق بعضها البعض ونحن نمضي عبر التاريخ العماني الثري بشخصياته الفارقة وبما تشكل عبر أدواته وصبره من بناء للقلاع والسفن والصعود فوق الجبال الفاتنة بطبيعتها وحكايات وقصص الناس فيها، كل ذلك عبر اللغة التي تسرد أحداث كل ذلك في مغامرة؛ الغرض منها ليس تجنب المخاطر بل الذهاب إليها بكامل اللياقة ؛ لأن المخاطر التي يواجهها الكاتب وهو في طريقه لتطوير نصه، لاتقل عن خطورة السير في غابة كثيفة الأشجار، أو صحراء شاحبة وخاوية، والنهاية في كلتا الحالتين لن تكون نهاية الرواية التي يكتبها الكاتب، بل بداية عمله الفني التالي، إن الكتابة استمرار في السعي في ظروف غامضة ودقيقة وهذا بعض ما ستوفره هذ التدريبات.
وأضافت بشارات: إن هذه المغامرة للسير في تاريخ عمان لتطوير نصوص موجهة للناشئة من التاريخ نفسه، بأقلام عمانية، مثل صناعة حلوى عمانية من العسل والزعفران والهيل والمكسرات دون مواد حافظة تضاف إليها ؛ سوى الشغف والاستعداد الجدي لهذا التعلم المشترك، ففي الوقت الذي سيمتلك فيه كل متدرب خبرات جديدة عن كتابة الرواية للناشئة ، التاريخية تحديدا، فيبدأ بتطوير نصه الخاص من داخل تاريخ عمان، سأكون قد حظيت بفرصة أن أبدأ نصا مشاركا لهذا التاريخ الذي سينقلني عبر البحار، ويصعدني فوق الجبال وسقوف قلاع زنجبار وبهلا ويحطني في قلب أسرار القنوات والسواقي وأشجار اللبان والقرنفل.”

إلى الأعلى