الجمعة 30 أكتوبر 2020 م - ١٣ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: تعديل جيد والأمل في قادم أفضل

رأي الوطن: تعديل جيد والأمل في قادم أفضل

الاهتمام بالإنسان العماني سيظل هدفًا من أهداف النهضة المباركة التي قادها بكل حكمة واقتدار المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ ويقودها بذات الحكمة والاقتدار وفي عهدها المتجدد حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وهذا الاهتمام عهد قطعه قادة هذا البلد العظام، وتمضي وفقه جميع الخطط والمراحل التنموية التي يدخل فيها الإنسان العماني ركنًا أساسيًّا، من حيث توفير أسباب الحياة الكريمة من فرص عمل ولقمة عيش كريم، ومظاهر الرخاء والاستقرار والاطمئنان.
هذا العهد ومظاهر الوفاء به، وأشكال الاهتمام بالمواطن من الأولويات التي يتجلَّى أَلَقُها في وجدان القيادة الحكيمة لهذا البلد المعطاء، حيث التأكيد على ذلك لا نلمسه في الخطابات السامية ونسمعه عبر المنابر الإعلامية فحسب، وإنما يأخذ أسبابه ومظاهره وألوانه وأعماله وأهدافه عبر الخطط والبرامج التنموية، انطلاقًا من الإيمان العميق بأهمية المواطن ودوره ومكانته في مسيرة البناء والتنمية، وفي تقدم وطنه ورُقيِّه وتطوُّره، وفي صون مكتسباته وإنجازاته، ومراكمة المزيد منها، فما تحقق على هذه الأرض الطيبة لم يكن سهلًا، وإنما تحقق بجهود عظيمة ومخلصة من أبناء هذا الوطن وقيادته الحكيمة.
لذلك سيظل هذا الجهد وهذا الدور محفوظًا في تاريخ هذا الوطن العزيز، ومحفورًا في كل لبنة من لبنات بنائه، سواء كان أصحاب هذا الجهد والدور على رأس عملهم، أو متقاعدين بعد رحلة مهنية بذلوا فيها قصارى جهدهم، وتفانوا من أجل تقديم الأفضل لبناء وطنهم ومجتمعهم.
والمباركة السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لبرنامج تعديل شروط سداد القروض والتمويلات الشخصية الممنوحة للمتقاعدين من القطاعين العام والخاص والذي أطلقه البنك المركزي العماني لهي خير برهان على اهتمام جلالته ـ أيده الله ـ بأبناء عُمان الأوفياء، وعلى حرصه الكبير على أن تمضي مسيرتهم في الحياة وسط مظاهر الرخاء والاستقرار والطمأنينة بعيدًا عن المعوقات والضنك والتبرم. فجلالته ـ أعزه الله ـ يعلم يقينًا أن هؤلاء المتقاعدين لديهم التزامات مادية تجاه المصارف في صورة قروض شخصية أو قروض إسكانية أو التزامات مادية لدى شركات التمويل تستوجب منهم الاستمرار في تسديد الأقساط، فضلًا عن التزاماتهم الأسرية والمنزلية، خصوصًا وأن هناك من لديهم أسر كبيرة.
لذلك التدخل الحكيم من قبل جلالة السلطان المعظم ـ أبقاه الله ـ ومن قبل حكومته لملامسة هموم هؤلاء المتقاعدين والتدخل لحلها بقدر ما يثلج الصدر، ويبث في النفس الكثير من المشاعر الطيبة، ويجدد الولاء والانتماء والعرفان، بقدر ما هو تدخل حكيم جاء في وقته في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية ومالية عالمية لا تخفى على أحد جراء الأزمات المتلاحقة كأزمة انتشار جائحة فيروس كورونا “كوفيد 19″ وأزمة انهيار أسعار النفط، والأمل كبير نحو قادم أفضل بإذن الله تعالى.

إلى الأعلى