الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

شهد مثل هذا اليوم من الأسبوع الماضي الاحتفاء بالتشغيل التجريبي للمتحف الوطني هذا الصرح العماني الثري بمكنونات عمان التاريخية والحضارية العظيمة ، وقد دشن صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة ورئيس مجلس أمناء المتحف الوطني التشغيل التجريبي للمتحف قبيل افتتاحه الرسمي المؤمل في النصف الأول من العام المقبل 2015م بهدف الإطلاع على جودة المنظومة المتحفية وإجراء الإختبارات العملية عليها من اجل اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمعالجتها إن وجدت هناك أية ملاحظات حولها، لضمان تقديم خدمات متحفية وتعليمية فعالة لمرتادي المتحف من داخل السلطنة وخارجها، ويأتي ذلك تحقيقاً للهدف والرسالة الثقافية والانسانية والتي من أجلها انشئ هذا المتحف حيث سيتم خلال الفترة ما بين مرحلة التشغيل التجريبي والافتتاح الرسمي دعوة مجموعات من الزوار من المواطنين والوافدين يمثلون مختلف اطياف وشرائح المجتمع العُماني .
“المتحف الوطني” يضم 12 قاعة وهي “قاعة الأرض والإنسان” ، و”قاعة التاريخ البحري” ، و”قاعة السلاح” ، و”قاعة المنجز الحضاري” ، و”قاعة الأفلاج” ، و”قاعة العملات” ، و”قاعة الحقب الزمنية” ، و”قاعة ما قبل التاريخ والعصور القديمة” ، و”قاعة عظمة الإسلام” ، و”قاعة عُمان والعالم” ، و”قاعة عصر النهضة” ، و”قاعة التراث غير المادي” ، ومن المرافق الأخرى التي يضمها المتحف الوطني “مركز التعليم ، و”مرافق الحفظ والصون” ، و”قاعة المعارض المؤقتة” ، و”قاعة المقتنيات (المخزن المفتوح)” ، و”مقهى ومطعم” ، و”محل الهدايا التذكارية”. في هذا العدد نسرد التفاصيل الكاملة للمتحف مدعومة بالصور من حفل التدشين التجريبي.
وفي العدد يتناول الباحث محمد بن حمد الشعيلي في زاويته “تاريخيات” موضوع “التخوف الإنجليزي من عمان زمن اليعاربة ” حيث يقول ان علاقة اليعاربة بالإنجليز بدأت منذ تأسيس دولتهم، أي على عهد الإمام ناصر بن مرشد، وإن كانت تلك العلاقات لم تتصف بالاستمرارية في عهد أسرة اليعاربة على عكس ما سيحدث في عهد أسرة البوسعيد.
وأضاف “الشعيلي” .. على رغم الاتفاقية التي وقعت في فبراير عام 1646م، إلا أن الإنجليز لم يجدوا أي حافز لوضعها موضع التنفيذ، ولعل ذلك يرجع إلى الانكماش الواضح في التجارة الإنجليزية في منطقة الخليج العربي، على إثر تصاعد المصالح الهولندية، ومع ذلك فإن أهمية هذه الاتفاقية، ترجع إلى كونها الحلقة الأولى في سلسلة معاهدات الصداقة والتجارة التي وقعت بين شركة الهند الشرقية الإنجليزية وعمان.
كما ننقل لكم عبر “أشرعة” تفاصيل استضافة مختبر السرديات العماني الأمسية الحوارية لمجموعة “الحمدي الأعمى الشعري” ، للكاتب إبراهيم سعيد، التي أدارها الكاتب علي بن سليمان الرواحي، وقدم من خلالها القاص والكاتب حمود الشكيلي ورقة عمل حول هذه المجموعة، كما قام كل من الكتاب والأدباء سماء عيسى وسليمان المعمري وبشرى خلفان بعمل حلقة نقاشية حول المجموعة، إضافة إلى مداخلات متعددة من قبل الحضور والمتابعين.
اما الباحث والناقد المسرحي الدكتور سعيد السيابي فيبحث في دراسته تجليات السؤال الكائن والممكن في مسرحية “من قتل شهريار” لمحمد الرحبي.
وفي جانب الثقافة المعمارية يتناول الكاتب الدكتور وليد السيد مذكرات وخواطر عبر التاريخ والجغرافيا في الجزائر وهي خواطر كتبها على هامش الملتقى الدولي الأول للمدينة والطفل.
وفي الأدب الشعبي نقدم للقارئ مجموعة نصوص شعرية كتبها الأشقاء في دول مجلس التعاون بمناسبة العيد الوطني الرابع والأربعين المجيد للسلطنة مشاركة منهم هذه الفرحة الوطنية ابان الإطلالة السامية لمولانا جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ.

إلى الأعلى