الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / “المتحف الوطني” يدخل مرحلة التشغيل التجريبي لاختبار الأجهزة والمعدات والأنظمة والأعمال الإدارية المتحفية
“المتحف الوطني” يدخل مرحلة التشغيل التجريبي لاختبار الأجهزة والمعدات والأنظمة والأعمال الإدارية المتحفية

“المتحف الوطني” يدخل مرحلة التشغيل التجريبي لاختبار الأجهزة والمعدات والأنظمة والأعمال الإدارية المتحفية

يتم خلالها دعوة مجموعات من الزوار للإطلاع على جودة المنظومة المتحفية وإجراء الإختبارات العملية

• 12 قاعة تجسد مراحل مختلفة من تاريخ عمان وحضارتها

• مرافق للحفظ والصون الوقائي لأول مرة على مستوى السلطنة

• إدخال منظومة المخازن المفتوحة لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط

• المبنى صديق للفئات الخاصة مثل المكفوفين وأصحاب الإعاقة الجسدية

متابعة ـ فيصل بن سعيد العلوي :
شهد صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة ورئيس مجلس أمناء المتحف الوطني مطلع الأسبوع المنصرم التشغيل التجريبي للمتحف الوطني قبيل افتتاحه الرسمي المؤمل في النصف الأول من العام المقبل 2015م ، وقد حضر فعالية التدشين عدد من أصحاب السمو وأصحاب المعالي والسعادة ، وأعضاء مجلس أمناء المتحف الوطني وهم: معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية، وزيرة التربية والتعليم ، ومعالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، أمين عام وزارة الخارجية ، وسعادة الدكتور هلال بن علي الهنائي، أمين عام مجلس البحث العلمي، وسعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني، رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية ، والسير نيكولاس سيروتا، مدير متاحف تيت في المملكة المتحدة، والبروفيسور ميخائيل بتروفسكي، مدير عام متحف الهيرميتاج في روسيا الاتحادية. إضافة إلى عدد من كبار الشخصيات من الضيوف المدعوين والجهات المهتمة بشأن التراث والثقافة بالسلطنة.

وأشار جمال بن حسن الموسوي مدير المتحف الوطني إلى أن في هذه المرحلة سيعمل المتحف الوطني خلال الفترة ما بين مرحلة التشغيل التجريبي والافتتاح الرسمي على دعوة مجموعات من الزوار من المواطنين والوافدين يمثلون مختلف اطياف وشرائح المجتمع العُماني، وذلك بهدف الإطلاع على جودة المنظومة المتحفية وإجراء الإختبارات العملية عليها من اجل إتخاذ الإجراءات الكفيلة بمعالجتها إن وجدت هناك أية ملاحظات حولها، لضمان تقديم خدمات متحفية وتعليمية فعالة لمرتادي المتحف من داخل السلطنة وخارجها، ويأتي ذلك تحقيقاً للهدف والرسالة الثقافية والانسانية والتي من أجلها انشئ هذا المتحف ، ولا تتاح الزيارة لعامة الجمهور.
وأشار مدير المتحف الوطني ان التشغيل التجريبي للمتحف الوطني يأتي إيذانًا بدخول المشروع مرحلة هامة تتلخص في البدء بتشغيل الأجهزة والمعدات والأنظمة والأعمال الإدارية المتحفية، وذلك من أجل تجربتها والتأكد من مدى جاهزيتها تمهيدًا للإفتتاح الرسمي المزمع إقامته خلال النصف الأول من عام ٢٠١٥م بإذن الله تعالى.
وستباشر في مرحلة التشغيل التجريبية عدد من الأجهزة والمعدات والأنظمة والإجراءات منها “منظومة البُنى الأساسية لتقنية نظم المعلومات”، و”المنظومة الأمنية ومنظومة مكافحة الحرائق” ، و”الأعمال الميكانيكية والكهربائية (مثل المصاعد)” ، و”صناديق العرض المتحفي وما يتصل بوسائل العرض المتحفي الثابت” ، و”منظومات التفسير الرقمي الإلكتروني وما يتصل بها من برمجيات”، و”منظومة اللوائح الإرشادية وما يتصل بمسارات حركة الزوار” ، و”منظومة التصميم الجرافيكي وما يتصل بالتفسير المتحفي” ، ومنظومة المعايير البيئية (درجات الحرارة ونسب الرطوبة ومعدلات الإضاءة)”، و”أجهزة ومعدات الحفظ والصون ومخازن المقتنيات”، والبُنى التحتية للفئات الخاصة” ، و”خدمات الزوار وما يتصل بها” ، و”الأثاث المتحفي وما يتصل به”، و”أعمال التجهيزات الداخلية”.

مساحة المبنى والقاعات
شيّد المبنى على مساحة إجمالية لقطعة الأرض تساوي ٢٤٠٠٠ متر مربع ، بينما المساحة الإجمالية للمبنى بلغت ١٣٧٠٠ متر مربع ، اما المساحة الإجمالية للقاعات فتبلغ٤٠٠٠ متر مربع ، حيث يضم “المتحف” 12 قاعة وهي “قاعة الأرض والإنسان” ، و”قاعة التاريخ البحري” ، و”قاعة السلاح” ، و”قاعة المنجز الحضاري” ، و”قاعة الأفلاج” ، و”قاعة العملات” ، و”قاعة الحقب الزمنية” ، و”قاعة ما قبل التاريخ والعصور القديمة” ، و”قاعة عظمة الإسلام” ، و”قاعة عُمان والعالم” ، و”قاعة عصر النهضة” ، و”قاعة التراث غير المادي” ، ومن المرافق الأخرى التي يضمها المتحف الوطني “مركز التعليم ، و”مرافق الحفظ والصون” ، و”قاعة المعارض المؤقتة” ، و”قاعة المقتنيات (المخزن المفتوح)” ، و”مقهى ومطعم” ، و”محل الهدايا التذكارية”.

قاعات المتحف “قاعة الاستقبال”
تقدم قاعة الاستقبال عدداً من الخدمات للزوار التي تشمل بيع التذاكر وإعارة الأجهزة السمعية وتقديم جولات الإرشاد المتحفي إضافة إلى محل للهدايا التذكارية. ويتوسط القاعة صندوق عرض يتضمن “حجر أدم” (من معثورات ولاية أدم) وهو رسم منقوش على الحجر يعود إلى فترة حضارة ماجان في الألف الثالث قبل الميلاد يصور وبأسلوب واقعي رجلاً وإمرأة. وتتضمن القاعة كلمة المقام السامي ـ حفظه الله ورعاه ـ بخط يد جلالته خصيصاً للمتحف، إضافة إلى صورة فوتوغرافية لجلالته.

قاعة الأرض والإنسان
تم تصميم القاعة التي تتوسط مبنى المتحف وتتفرع منها باقي القاعات والمرافق على شكل باحة بيت عربي تقليدي ذي سقف مهيب، ويستوحي تصميمه الفريد من أسقف حصن جبرين الشهير. ويتفرع من هذه المساحة المفتوحة رواقان بالدور الأرضي والأول ليؤديا إلى القاعات المتحفية، ويتميز الرواقان ب(الروازن) العُمانية التي تحتضن عدداً من المعروضات في صناديق عرض مخصصة.
يعلو المدخل المؤدي إلى قاعة التاريخ البحري نموذج هندسي بمقاسات وأبعاد حقيقية لتفر وشاندة مركب فتح الخير – آخر مراكب الغنجة العُمانية – ويقابله نموذج آخر لشرفة من الواجهة المائية لمطرح وفق المواصفات الإنشائية الأصلية. كما وتزدان جدران القاعة بعدد من النوافذ والأبواب الخشبية القديمة من مختلف مناطق السلطنة.
تحتفي القاعة بالتنوع الثقافي لعُمان من خلال عرض نماذج منتقاة من الصناعات الحرفية المتميزة تعرض في اثنين من أكبر صناديق العرض على مستوى العالم إضافة إلى قواعد بيانات إلكترونية تفاعلية تتيح للزائر التفاعل مع المعروضات الرئيسية بتقنية ثلاثية الأبعاد، حيث سيتم تناول عدد من المواضيع لكل صناعة حرفية بدءاً من الأبعاد الحضارية والتاريخية لها، وأنواع الأنماط الحرفية، وطريقة التصنيع ومراحله.
تم تصميم ركن مخصص في القاعة لممارسة الصناعات الحرفية أمام الزوار حيث سيتم دعوة أمهر الصناع من كافة مناطق السلطنة لممارسة حرفهم وفق برنامج زمني مدروس بهدف تقديم تجربة تفاعلية متميزة بين المعروضات والزوار والحرفيين، كما أن له دلالات خاصة تعكس عمق وأهمية الصناعات الحرفية وارتباطها المتين بالحياة اليومية في وقتنا الراهن.

قاعة التاريخ البحري
تسلط القاعة الضوء على العلاقة الوطيدة بين عُمان والبحر والتي تعود بجذورها إلى الألف الثالث قبل الميلاد حيث كان البحر، ولا زال، مصدر رزق العديد من سكانها وجسراً للتواصل مع العالم الخارجي. وبحلول الفترة الإسلامية، أصبحت عُمان نقطة وصل محورية على امتداد طرق التجارة البحرية في المحيط الهندي من الصين إلى الساحل الشرقي لقارة إفريقيا مروراً بشبه القارة الهندية، وفي العصور الحديثة أسست عُمان إمبراطوريتين متراميتي الأطراف، وهما دولة اليعاربة ولاحقاً دولة آل سعيد، لتشمل مناطق من ساحل الخليج العربي وساحل مكران وشرق إفريقيا.
نبغ العُمانيون في علوم الملاحة البحرية تاركين إرثاً غنياً يتمثل في المصنفات العلمية في الفلك حيث برز اسم الملاح العمُاني أحمد بن ماجد السعدي، وبحلول الألف الثالث قبل الميلاد كان سكانها قد وضعوا الأسس المتينة لبناء المراكب العابرة للبحار من خلال توظيف المواد والخامات المتوفرة لديهم وتلك المستوردة من الحضارات المجاورة، لتصبح بذلك المراكب التقليدية رمزاً لانفتاح عُمان على العالم الخارجي.
واليوم، يطوي التاريخ صفحة جديدة لعلاقة عُمان بالبحر، من خلال البنية التحتية الحديثة لموانئها وأسطولها المتطور من ناقلات النفط العملاقة، وسفن الغاز الطبيعي المسال، والعبارات السياحية، إضافة إلى الشهرة المكتسبة دولياً في السباقات المائية.
تشمل مكونات القاعة نموذج بالحجم الحقيقي لقارب البدن المخيوط إضافة إلى نماذج مصغرة فائقة الدقة لعدد من المراكب التقليدية وهي البغلة والزاروقة والسنبوق والبدن والكمباري وسفينة صحار ومركب مجان وجوهرة مسقط. كما تحتوي القاعة على نماذج من أجزاء المراكب التقليدية وأدوات الملاحة البحرية والأصول من الرحمانيات (مخطوطات في علم البحار).

قاعة السلاح
تستلهم القاعة تصميمها الفريد من قصبة حصن الحزم الشهير مما يعطي الزائر إليها تجربة فريدة في المكان والزمان تتسم بالهيبة والشموخ والوقار بما يتناسب وموضوع القاعة.وتتناول القاعة المعارك التاريخية التي خاضها العُمانيون عبر تاريخهم الطويل (بدءًا من سلوت إلى المعارك في المحيط الهندي والخليج العربي) إضافة إلى الأبعاد التاريخية والاجتماعية والثقافية للسلاح التقليدي منذ العصور الغابرة وإلى أواسط القرن العشرين الميلادي بما يشمل السيوف والكتارات والرماح والدروع والجرز والخناجر. وتتناول القاعة الأسلحة النارية بمختلف أصنافها منذ بداية ظهورها في عُمان، والطرق التقليدية لصناعة البارود.
يمكن للزائر الدخول إلى قصبة القاعة ليكون على موعد مع قاعة سينمائية متكاملة يعرض فيها فيلم وثائقي تفاعلي فائق الدقة وثلاثي الأبعاد بعنوان “عُمان في التاريخ”.

قاعة المنجز الحضاري
تتناول القاعة المفردات المكونة للتراث المعماري الأصيل لعُمان من المنظور التاريخي وعلم النقد المعماري من خلال توظيف نماذج هندسية متحفية فائقة الدقة لأهم المعالم المعمارية، إضافة إلى عرض بعض المعثورات الأثرية والتاريخية من المواقع المختلفة. وتم تصميم القاعة لتشمل: موقع قلعة بهلاء وواحتها المدرج في قائمة التراث العالمي، وعواصم عُمان التاريخية، والحارات القديمة، والقلاع والحصون، والبيوت المحصنة، والقصور الريفية (مثل بيت النعمان)، والبيوت التاريخية من مختلف مناطق السلطنة، إضافة إلى شاعرية العمارة التقليدية. وتحوي القاعة قاعدة بيانات تفاعلية تتيح للزوار التعرف عن كثب على مفردات التراث المعماري التقليدي.

قاعة الأفلاج
ترتبط قاعة الأفلاج بقاعة المنجز الحضاري حيث تتناول الأفلاج الخمسة المدرجة في قائمة التراث العالمي، وأنماط الزراعة التقليدية، والعادات والتقاليد المرتبطة بإدارة الأفلاج، وأنواع الأفلاج، والتقسيم الإداري للمجتمعات الزراعية. ويتوسط القاعة مجسم هندسي مقطعي فائق الدقة لفلج الخطمين في بركة الموز المسجل في قائمة التراث العالمي بطول خمسة أمتار مزود بأجهزة صوتية تتناول التراث غير المادي للفلج من بيوت شعر وأغان تقليدية. كما تحوي القاعة عرضا سينمائيا لفيلم تعريفي قصير عن الأفلاج والزراعة التقليدية.

قاعة العملات
تسلط القاعة الضوء على مجمل تاريخ النقد في عُمان بدءًا من مبدأ المقايضة في عصور ما قبل التاريخ وصولاً إلى التبادل التجاري خلال فترة حضارة ماجان، وبدايات تداول النقد خلال الفترة الإغريقية والرومانية، وتطور السك النقدي خلال العصور الإسلامية والعصور الحديثة، وصولاً إلى عصر النهضة المباركة. كما تم تخصيص قسم خاص لعرض الكنوز التاريخية الثمانية وهي كنز سناو وكنز سعال وكنز أدم وكنز الوقبة وكنز الملتقى وكنز المنيجلة وكنز الحواسنة وكنز المنزفة.

قاعة الحقب الزمنية
تم تصميم القاعة ذات القبة المزججة في وسطها لتأخذ الشكل المستدير الفريد لقلعة نزوى مع إضافة مسار دائري مائل على حافتها ومصعد مزجج في وسطها ليربطا بذلك الدور الأرضي والأول من المبنى. تحوي جدران القاعة نوافذ متنوعة الأحجام والألوان تطل على المحيط المعماري والبيئي لمدينة مسقط، إضافة إلى سبعة “نوافذ تأريخية” عبارة عن صناديق للعرض تتناول مفاصل محورية من التاريخ العُماني بدءاً من عصر النهضة المباركة وانتهاء بفترة نشوء الاستيطان البشري الأول، حيث يقوم الزائر بجولة افتراضية عبر الزمان والمكان. وخصص الدور الأرضي لتقديم الضيافة العُمانية في ركن الاستراحة كجزء من تجربة متحفية فريدة، إضافة إلى مساحة مفتوحة لتقديم العروض الثقافية المختلفة.

قاعات ما قبل التاريخ والعصور القديمة
تعتبر هذه القاعات والتي تمتد لتشمل ثلاث صالات مستقلة ومتصلة مع بعضها البعض الأكبر مساحة من بين قاعات المتحف بمساحة إجمالية تصل إلى ٥٥٠ متراً مربعاً. تتناول القاعات جوانب متعددة من التاريخ القديم لعُمان منذ بداية استيطان الإنسان لهذه الأرض الطيبة على ما يربوا من مليون عام وصولاً إلى حقبة الوجود البارثي والساساني قبيل إسلام أهل عُمان، مع التركيز خصوصاً على التطور الحضاري بدءً من نشوء حضارة ماجان والحضارات التي تعاقبت في جنوب عُمان. وتركز المعروضات على تقديم شرح مستفيض عن التطور الحضاري وأسبابه والعوامل التي أدت إليه، بدءًا من تكوين مجتمعات الصيادين والرُحَّل الأوائل، إلى تطور أنماط الري ونشوء حضارة الواحات، تمهيداً لهجرات قبائل الأزد من جنوب شبه الجزيرة العربية، ويتناول كل قسم عدداً من المواضيع المشتركة التي تشمل الطقوس والمعتقدات الدينية، ومظاهر الحياة اليومية، والتواصل مع العالم الخارجي، والحلي وزينة المرأة، وتطور الصناعات التقليدية.

قاعة عظمة الإسلام
يتسم تصميم القاعة بالطابع المعماري التقليدي حيث البساطة والأناقة تنسجمان مع روح العمارة الدينية العُمانية. وعند دخول الزائر إليها يشاهد أمامه محراب مسجد العوينة القديم من وادي بني خالد، وهو مسجد مندثر من القرن السادس عشر الميلادي يتميز محرابه بنقوشه وزخارفه الفريدة، ويتوسط القاعة شرفة تطل على قاعة التاريخ البحري بحيث يطل شراع مركب البدن ليضفي بعداً رمزياً لانفتاح عُمان على العالم.
تم تناول مواضيع القاعة من خلال مسارين متوازيين للعرض، الأول زماني يمتد من إسلام أهل عُمان مروراً بالعصور الإسلامية الوسيطة والمتأخرة وصولاً إلى العصور الحديثة، بينما المسار الثاني موضوعي يتناول عدداً من الجوانب ذات الأبعاد الدينية والروحانية، والتي تشمل الرسائل المحمدية وإسلام أهل عُمان، والقرآن الكريم من حيث تاريخ التنزيل والتدوين، وتطوره من المخطوط إلى المطبوع وإلى القرآن الرقمي، وفن التلاوة العطرة، وإعداد المصحف الشريف، والإسهامات العلمية لعلماء عُمان في شتى العلوم والميادين، وخصائص الفنون التقليدية في عُمان التي تشمل توظيف الخط العربي، والزخرفة الهندسية بأنواعها المتعددة، وتصوير الأحياء، والعمارة الدينية من مساجد ومصليات وأضرحة، والعناصر المعمارية الفريدة المكونة لها، والتسامح الديني، والطقوس والمعتقدات الدينية، والرحلة إلى الديار المقدسة.ستعرض في هذه القاعة مجموعة منتقاة من المخطوطات والعملات والشواهد المعمارية، إضافة إلى مجسم لجامع السلطان قابوس الأكبر.

قاعة عُمان والعالم
تحتفي القاعة بالعلاقات التاريخية الوطيدة التي تربط عُمان بدول العالم من خلال تعريف الزائر بجذور هذه العلاقات التي نشأت قبل خمسة آلاف عام إبان فترة حضارة ماجان من خلال عرض المقتنيات الأثرية والتاريخية والأصول من المراسلات والمخاطبات القديمة والصور القديمة. تتناول القاعة أيضاً عمق الروابط مع دول الجوار وتحديداُ دول شبه الجزيرة العربية وإيران، وكذلك الشرق الأقصى – وتحديداً الصين – من فترات ما قبل الإسلام، والاحتكاك الحضاري مع أوروبا بدءً من الحضارتين الإغريقية والرومانية وصولاً إلى العصور الحديثة التي شهدت الوجود البرتغالي على السواحل الشمالية لعُمان. كما تسلط القاعة الضوء على نشوء الإمبراطورية العُمانية في إفريقيا وتاريخ سلطنة زنجبار منذ تأسيسها والسير البهية لسلاطين آل بوسعيد والشخصيات العُمانية البارزة من خلال عرض ممتلكاتهم الشخصية، والتأثير العُماني في نشوء الثقافة السواحيلية.

قاعة عصر النهضة
تتناول القاعة الأبعاد المختلفة لعصر النهضة المباركة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ـ بأبعادها التنموية الشاملة من إقامة دولة المؤسسات الحديثة، ومنظومة القوانين والتشريعات، والأسس الراسخة لبنية تحتية تكاملية، وبناءً علاقات وطيدة مع دول العالم. وتحوي القاعة قاعدة بيانات رقمية تتضمن السيرة البهية للمقام السامي ولسلاطين عُمان من أسرة آل بوسعيد، وعرض مرئي لمقتطفات من النطق السامي، وتعكس العلاقات مع دول العالم من خلال عرض الإهداءات الرسمية، بينما يتضمن قسم بين الماضي والحاضر الأبعاد المختلفة لتاريخ السلطنة في القرن العشرين وصولاً لمراحل النهضة المختلفة.

قاعة التراث غير المادي
ينفرد المتحف الوطني من بين المؤسسات المتحفية على مستوى العالم بتخصيص قاعة مستقلة لإبراز التراث غير المادي. وتتميز القاعة بتوظيف عدد من الوسائل الرقمية المتطورة لتحكي بالصوت والصورة مفردات هذا التراث العريق الذي يشمل قسماً للتراث المروي من الشعر وأنماطه، والقصص، وقسماً للموسيقى التقليدية بما فيها ركن خاص عن رقصة البرعة التي تم إدراجها كأول مفردة من مفردات التراث غير المادي لعُمان في قائمة التراث العالمي، والأدوات والآلات الموسيقية، وقسماً للطعام. حيث تكتمل التجربة المتحفية بزيارة مطعم ومقهى المتحف الذي سيقدم جملة من الوجبات والمأكولات العُمانية. وتحوي القاعة صالة متعددة الأغراض تكون متاحة للشعراء والأدباء والموسيقيين وكبار السن من القصاصين للتفاعل مباشرة مع الزوار.

قاعة المقتنيات
ينفرد المتحف الوطني على مستوى منطقة الشرق الأوسط كونه أول متحف يقوم بتوظيف ما يصطلح عليه منظومة المخازن المفتوحة من خلال قاعة المقتنيات، ويأتي ذلك تأكيداً لرسالته التعليمية. وتبرز المنظومة المذكورة نقلة نوعية في مجال إدارة المقتنيات من خلال جعل مخازن المقتنيات متاحة للزوار كجزء من تجربة متحفية تكاملية تتيح للزائر معايشة الآليات المختلفة للتعامل مع المقتنيات من التخزين والتغليف والنقل والتركيب والحفظ والصون، وصولاً للمشاركة المباشرة في عمليات الحفظ الوقائي تحت إشراف متخصصين في هذا المجال. كما تضم القاعة ركن التعلم الذي يتيح للزائر التعرف على كافة المقتنيات المتحفية من خلال قاعدة البيانات الرقمية، إضافة إلى خدمة رقمية تسمح للراغبين من الزوار توثيق المستندات والصور الفوتوغرافية القديمة التي بحوزتهم إلكترونياً لتصبح جزءاً من الذاكرة التاريخية للأمة.

مركز التعليم
يتميز المتحف الوطني بوجود مركز تعليمي يحوي مرافق دراسية متكاملة تشمل فصولاً دراسية، ومرافق متعددة الاستخدامات، وقاعة محاضرات تتسع لثمانين شخصاً وأرشيفا مرجعيا. وعند اكتماله سيقوم المركز بتوفير الخدمات التعليمية المتحفية وتنفيذ البرنامج التعليمي باعتبار أن التعليم يمثل جزءاً أساسياً من الأهداف العامة للمتحف الوطني.

المهام والاختصاصات
من مهام واختصاصات المتحف الوطني إذكـاء روح البحث والتعليم المترابط والشامل لحقول المعرفة المختلفة. وإنشاء خدمة تعليمية فعَّالة، من خلال وضع برامج تعليمية مترجمة لرؤية ورسالة المتحف. وتفعيل الدور الثقافي للمتحف الوطني لاستقطاب أوسع شريحة من المواطنين والمقيمين. وتصميم البرامج التعليمية الملائمة بغرض تعميق فهم الجمهور والمختصين للمعروضات والجوانب الأخرى المتعلقة بأمانة المتحف ورسالته العلمية، من خلال تنظيم جلسات وحلقات التدريس، والتوجيه التربوي، والمعارض الدائمة والمؤقتة. والإشراف على إدارة المكتبة المرجعية والأرشيف الخاص بالمتحف الوطني. وتشجيع الأبحاث العلمية في المجالات المختلفة وبخاصة تلك التي تغطي الجوانب المرتبطة بالتاريخ والحضارة والثقافة العُمانية. وبلورة وتنفيذ برامج تعليمية حول المقتنيات بهدف رفع المستوى الثـقافي العام وتـنميـة التـفكير العلمي.

مرافق الحفظ والصون
ينفرد المتحف الوطني على مستوى السلطنة بوجود مرافق متكاملة للحفظ والصون، وتشمل المرافق التي صممت وفق المعايير الدولية المعتمدة من المجلس الدولي للمتاحف على منظومة مخازن متطورة، ومختبرات مجهزة تجهيزاً متكاملاً للحفظ والصون الوقائي، ومرافق مخصصة لعزل المقتنيات ذات الحالة المادية الحساسة.

مرافق فئات ذوي الاحتياجات الخاصة
تتوفر مجموعة من المرافق والخدمات التخصصية المساعدة لفئات ذوي الاحتياجات الخاصة وذوي الإعاقة البصرية على النحو التالي “مرشد متحفي خاص”: وهي خدمة مجانية من مرشدين متحفيين مدربين على التعامل مع فئات ذوي الاحتياجات الخاصة وذوي الإعاقة البصرية. “مواقف السيارات”: تم تخصيص نقطة تنزيل وتحميل الركاب أمام المدخل الرئيسي للمتحف إضافة إلى تخصيص مواقف للفئات الخاصة بالقرب من مركز التعليم. و”دخول المتحف”: تم إنشاء مسارين للمكفوفين مجهزين بلوائح إرشادية بلغة برايل لتمكين الوصول إلى المدخل الرئيسي للمتحف بطريقة سهلة وميسرة. ويوجد مصعد كهربائي بمواصفات صديقة لفئات ذوي الاحتياجات الخاصة وذوي الإعاقة البصرية في البرج الغربي للمبنى بالقرب من نقطة التنزيل والتحميل.”الكراسي المتحركة”: تتوفر مجاناً عند الاستقبال. وصممت كافة اللوائح الإرشادية بحيث تكون صديقة لفئات ذوي الاحتياجات الخاصة وذوي الإعاقة البصرية.وتتوفر في قاعات المتحف كتيبات وبطاقات تعريفية للقطع المميزة بلغة برايل باللغة العربية. كما تتوفر أجهزة الإرشاد السمعي بالمجان.
“مسار المكفوفين (Blind Trail)” : يتضمن العرض المتحفي أقساماً مخصصة تحوي مجموعة من المقتنيات الأصلية القابلة للَّمس إلى جانب كتيبات خاصة بأحرف كبيرة باللغتين العربية والإنجليزية كما تتوفر برامج تعليمية تخصصية لفئات ذوي الاحتياجات الخاصة وذوي الإعاقة البصرية والتي تتيح مجالاً أوسع من التفاعل مع المقتنيات سواءً داخل المركز التعليمي أو في قاعة المقتنيات. كما أن المرافق مزودة بأجهزة حاسب آلي خاصة مزودة ببرامج سمعية وبمفاتيح لغة برايل. وتتوفر مكتبة فيها أجهزة خاصة لذوي الإعاقة البصرية لتسهيل القراءة ومراجعة الوثائق المتحفية، مزودة بأجهزة حاسب آلي بمفاتيح لغة برايل.

فئات الزوار المستهدفة
المهتمون بالشأن الثقافي والتاريخي: (المؤسسات الثقافية والعلمية المحلية والدولية، المؤرخون، المثقفون، الفنانون، الباحثون، العاملون في قطاع المتاحف)، والجمهور العام:المواطنون والمقيمون والعوائل ، والسياح الأجانب ، والشباب من الفئة العمرية (٢٥-٣٥ سنة) ، وفئات ذوي الاحتياجات الخاصة ، وطلبة المدارس (١٨ سنة فما دون)، وطلبة الجامعات والقطاع العام والخاص.

هوية المتحف والشعار

يحتضن المتحف الوطني الشواهد المادية والمعنوية المكونة لتاريخ وتراث وثقافة وفنون عُمان بتجلياتها المختلفة عبر العصور. وعليه كان التوجه ان تكون الهوية مستوحاة من تلك الشواهد، لتبرز العمق التراثي الثقافي لعُمان، وتعكس الأهداف الموضوعة لها ،وكما نعلم بأن المتحف الوطني يحتضن شواهد مادية ومعنوية مكونو لتاريخ وتراث وثقافة وفنون عُمان بتجلياتها المختلفة عبر العصور ،ومن خلال البحث اجتمعت الأراء على أهمية المخطوطات العُمانية لتجسد التراث الثقافي العماني وتكون مصدراً ملهماً لهوية المتحف ، حيث وقع الاختيار على المخطوطات والوثائق العُمانية القديمة لأنها توثق جوانب مهمة من التراث الثقافي لعُمان. وتوثق المخطوطات والوثائق العُمانية القديمة جوانب مهمة من التراث الثقافي لعُمان. وهي صورة حية لنتاج الفكر العُماني في مجالات العلم والمعرفة. وكتبت تلك المخطوطات والوثائق في الأزمنة القديمة بخط اليد لتكون شاهداً حياً على رقي حضارة عُمان ، وكان من الأهمية أن تعكس هوية المتحف الوطني مدلولاً بتلك الأهمية لتكون شاهدة وشعاراً لما يحتويه المتحف من إرث فكري وثقافي. وتمت اعادة قراءة وتحديث العناصر الزخرفية والخطوط لتتناسب مع الاستخدامات المرجوة من الهوية لتصبح رمزاً لما يحتضنه المتحف الوطني من الشواهد المادية والمعنوية المكونة لتاريخ وتراث وثقافة عمان بتجلياتها المختلفة عبر العصور. وبالرغم من ان الأسم الحرفي للمتحف جاء ضمن العنصر الزخرفي، فإن شكل وتظليل الفضاء السلبي تم استخدامه ليكون عنصراً آساسياً في تكوين هوية المتحف الوطني ، وبعد ان تم تحديد وضعية القالب الاساسي للهوية، تم كتابة المسمى العربي ليكون مقروءا ضمن هذا القالب ، ولإبراز مفردة “الوطن” من اسم المتحف تم وضع حرف “الواو” باللون الذهبي باعتبار ان اللونين الذهبي والأسود يرمزان للمكانة والثروة ويتوافقان تماماً مع الألوان الطبيعية لمفردات التصميم الداخلي لمبنى المتحف.

إلى الأعلى