الجمعة 30 أكتوبر 2020 م - ١٣ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الاحتفاء بـ«البهلاني» و«العوتبي» واستقراء «واقع الترجمة» بالجمعية العمانية للكتاب والأدباء
الاحتفاء بـ«البهلاني» و«العوتبي» واستقراء «واقع الترجمة» بالجمعية العمانية للكتاب والأدباء

الاحتفاء بـ«البهلاني» و«العوتبي» واستقراء «واقع الترجمة» بالجمعية العمانية للكتاب والأدباء

مسقط ـ «الوطن»:
■■ أقامت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء أمس الأول ندوة علمية فكرية بمناسبة مرور 100 عام على وفاة أبي مسلم البهلاني، بعنوان “100 عام في حضور أبي مسلم البهلاني” وذلك على قناتها في ZOOM، مع بث مباشر في حساباتها التقنية الأخرى. شارك في الندوة عدد من الكتاب والأدباء العمانيين، الذين عرضوا حياة البهلاني الثقافية والصحفية والسياسية والدينية والشعرية، وهم الدكتور صالح البوسعيدي والدكتور ناصر السعدي والدكتور عبدالله الكندي والدكتور محمد المحروقي.■■

في البداية تحدث الدكتور صالح البوسعيدي عن أبي مسلم البهلاني عالما شرعيا، وهنا تطرق البوسعيدي إلى كتاب نثار الجوهر وأهم خصائصه ومضامينه، ورسالته التي جاء من أجلها، فقد أوضح أن هذا الكتاب لا تغيب عنه الناحية الوعظية، كما كثرت فيه اللمسات الإيمانية الصوفية، متطرقا إلى الجنائز وبعض مفاهيمها، وتحدث البوسعيدي عن علم السلوك، أي الصوفية، وذكر أن هناك ما يقارب 550 بيتا جميعها نظمت في الوصف والابتهال وهذا ما أكد على أن قصائده دائما ما تأخذ المسار الصوفي، موضحا أن التصوف مع البهلاني لم يقبل مسارات المتصوفة بكل تفاصيلها، وذهب عن الابتذال وأن علم السلوك عند البهلاني هو سلوك العارفين بالإيمان ومعرفة الله سبحانه وتعالى.
أما الدكتور ناصر السعدي فتحدث عن أبي مسلم البهلاني سياسيا وتطرق إلى رسالة كتبها البهلاني في عام 1915م، ومن خلالها قدم رؤى وأفكارا حول إمامة سالم بن راشد الخروصي، فقد تطرق إلى السياق الزمني والظرفي للرسالة، والتي كتبت في 13 ربيع الثاني عام 1333هـ، يوافق بالميلادي عام 1915م، وبعد وفاة الشيخ نور الدين السالمي أيضا، والرسالة أرسلت مع مجموعة رسائل تحمل بعدا سياسيا، مثل: قصيدة النونية.

وفي الأمسية أيضا تطرق الدكتور عبدالله الكندي عن أبي مسلم البهلاني صحفيا، وهنا أشار إلى التنوير الذي كان يعمد عليه البهلاني وهمه الثقافي الصحفي، موضحا أن ذلك انطلق من خلال تأسيس صحيفة النجاح في زنجبار عام 1911 وما نتج عن ذلك من نجاحات متحققة وهذا ما أكد عليه بعض الصحفيين الإعلاميين في لبنان وبريطانيا وتنزانيا حسب حديث الكندي. وأوضح الكندي أن ثمة مؤثرات للبهلاني في واقع الصحافة، بما في ذلك اهتمامه بحركة الطباعة، والمتمثل في مشروع المطبعة السلطانية في رحلته الثانية لزنجبار، وهذا أمر بالغ في الدقة ويعزز أن البهلاني كان إنسانا ومشروعا ثقافيا شاملا، أما المؤثر الثاني فقد تمثل في أنه في عام 1892م صدرت الصحيفة الرسمية في زنجبار ولكن هذا الحدث قاد البهلاني ليفكر في مشروعه الصحفي وهذا ما أكد على مشروعه التنويري أيضا، موضحا أن البهلاني قدم تضحيات الريادة تمثلت أيضا في خروجه من القضاء والعمل في الحكومة من أجل الصحافة. أما الدكتور محمد المحروقي فقد تحدث عن أبي مسلم البهلاني شاعرا، مركزا على قصائده الاستنهاضية وأثرها في القبول وسط العمانيين وشيوعها على ألسنتهم، وكون ديوانه أول ديوان شعري مطبوع، ومعرّجا في الحديث عن سلوكيات أبي مسلم الشعرية وتتبعه لصوفية شيخه سعيد بن خلفان الخليلي، ومعارضة أبي مسلم البهلاني لكبار الشعراء العرب كأبي نواس وابن دريد وغيرهم، وقد كانت شخصية أبي مسلم حاضرة في مداخلة الحضور بأسئلة وُجهت للمحروقي عن محدودية انتشار شعر أبي مسلم البهلاني في الأوساط العربية وكانت إجابته أن مرد ذلك للثقافة العمانية على وجه الخصوص وانحصارها في رقعتها الجغرافية.

العوتبي الصحاري
ونفذت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ممثلة بلجنة كتاب وأدباء محافظة شمال الباطنة ندوة حول شخصية العلامة أبو المنذر سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري عبر تطبيق Zoom، وقد شارك في الندوة الباحث أحمد بن عبدالله الكندي باحث في التاريخ العماني، والدكتور محمود بن سليمان الريامي أستاذ مساعد بقسم اللغة العربية بجامعة السلطان قابوس، وأدار اللقاء الكاتب أحمد بن سعيد البادي. وتحدث الريامي عن سيرة العلامة أبي المنذر سلمة بن سلم العوتبي الصحاري، متطرقا إلى كتب العلامة العوتبي منها كتاب الأنساب وكتاب الضياء، وكتاب الإبانة في اللغة العربية وله نسخة واحدة يدرس فيه جملة من الموضوعات مثل: فقه اللغة، قضايا علم اللغة، والحكم والمثال، ودرس تطور الألفاظ، والألفاظ المعجمية والمشترك اللفظي والألفاظ غير العربية وخصوصا الفارسية، وتحدث الدكتور الريامي عن المباحث المعجمية في الكتاب. وتحدث الكندي عن كتاب الضياء ومكانته العلمية، وتطرق إلى مناهج وطرح المسائل الفقهية وترجيحها في الكتاب، وأبرز السمات التي تميز بها العوتبي.

واقع الترجمة
ونظمت لجنة الترجمة بالجمعية العمانية للأدباء والكتاب جلسة حوارية بعنوان “الترجمة إلى العربية: الواقع والتحديات“. واستضافت الجلسة ثلاثة من المترجمين الأدباء: الدكتور هلال الحجري وهو شاعر ومترجم وأكاديمي ولقد ترجم عدة أعمال من اللغة الإنجليزية إلى العربية، والدكتور رضوان ضاوي وهو مترجم وأكاديمي يترجم من اللغة الألمانية إلى اللغة العربية، والباحث المترجم محمد آيت حنا ويترجم من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية. ركزت الجلسة على أربعة محاور: وهي نبذة تاريخية عامة عن الترجمة ومسيرتها التاريخية وأشهر المترجمين. وخصوصية هذه اللغات والتحديات التي تواجه المترجم عند نقلها إلى اللغة العربية، والمبادرات المؤسسية في الترجمة والأمنيات والتطلعات، ومستقبل الترجمة.

إلى الأعلى