الجمعة 30 أكتوبر 2020 م - ١٣ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / المحليات / وزيرة التنمية الاجتماعية: المرأة العمانية لبَّت النداء للمساهمة فـي بناء الدولة العصرية
وزيرة التنمية الاجتماعية: المرأة العمانية لبَّت النداء للمساهمة فـي بناء الدولة العصرية

وزيرة التنمية الاجتماعية: المرأة العمانية لبَّت النداء للمساهمة فـي بناء الدولة العصرية

احتفالا بيوم المرأة العمانية

مسقط ـ«الوطن»:
احتفلت السلطنة يوم أمس السبت الـ17 من أكتوبر بالذكرى الحادية عشرة ليوم المرأة العمانية، وبهذه المناسبة قالت معالي ليلى بنت أحمد النجار وزيرة التنمية الاجتماعية: يوم المرأة العمانية مناسبة غالية تعتز بها المرأة العمانية، ويحتفل بها الشعب العماني بكافة أطيافه، فهي مناسبة تحمل في مضمونها عمقًا كبيرًا يتجسد في اعتراف السلطنة حكومة وشعبًا بالدور المحوري الذي قامت به المرأة العمانية على امتداد الحضارة العمانية الضاربة في عمق التأريخ.

وأضافت معالي الوزيرة: إن هذا اليوم يشعرنا نحن النساء العمانيات بالفخر والاعتزاز بوطننا المعطاء، وإننا في هذا اليوم لنستذكر بكل عرفان الدعم الذي حظيت به المرأة العمانية من قبل جلالة السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – الذي قاد مسيرة النهضة المباركة الحديثة، وإننا لنتشرف نحن نساء عمان باهتمام وعناية جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله وأبقاه، حيث أكد جلالته ـ أيده الله – على الإيمان بقدرات المرأة العمانية، وإشراكها في شتى المجالات، وإننا نحن نساء عمان يشرفنا في هذه المناسبة الغالية، أن نرفع إلى مقام جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله وأبقاه – أسمى آيات الشكر والتقدير على دعمه المتواصل، وتوجيهات جلالته لتمكين المرأة العمانية في شتى المجالات.

شريك فعال
وقد ذكرت معالي الوزيرة أن المرأة العمانية على مرَّ التأريخ كانت شريكًا فاعلًا في بناء الحضارة العمانية، وفي بواكير النهضة العمانية الحديثة التي قاد مسيرتها جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه – فقد لبَّت المرأة العمانية النداء للمساهمة في بناء الدولة العصرية متسلحة بالعلم والخبرات التي وجهتها الدولة للنهوض بأفراد المجتمع رجالًا ونساء على حد سواء، فكانت المرأة العمانية تربي وترعى الأجيال من جهة وتساهم في عمليات التنمية العصرية من جهة أخرى، وقد تحقق بفضل الله، ومن ثم بفضل السياسات المتبعة في هذا الشأن أن تبوأت المرأة العمانية مناصب قيادية في شتى المجالات، فقد أصبحت فاعلة في جميع أجهزة الدولة وقطاعاتها الحكومية والخاصة والأهلية.

أنصفت المرأة
وقالت: إن القوانين العمانية لا تفرق في الحقوق والواجبات بين المواطنين العمانيين على أساس الجنس، فالنظام الأساسي للدولة ينص على أن المواطنون متساوون في الحقوق والواجبات، بل إن القوانين العمانية أنصفت المرأة فيما يتعلق بمراعاة طبيعتها، حيث نصت بعض القوانين على تمييز المرأة تمييزًا إيجابيًّا لما يحفظ خصوصيتها ويراعي طبيعتها.

وفيما يتعلق بمشاركة السلطنة للمجتمع الدولي في الإجراءات العالمية المتبعة بشأن المرأة، فقد وقعت السلطنة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وفق المرسوم السلطاني (24/‏ 2005)، وهذا بدوره يؤكد على أن الحكومة العمانية كغيرها من دول العالم تؤمن بأن بناء المجتمع، وتحقيق التطور والنماء لا يتأتى إلا بإشراك جميع مكونات المجتمع، وهو دلالة أيضا بأن برامج تمكين المرأة والسياسات الموجهة لهذا الغرض لها أثر كبير في استثمار الطاقات النسوية في عمليات البناء.
وقد أكدت معاليها أن السلطنة أثناء مناقشة تقريرها في المنظمات الدولية تحظى بإشادة دولية تؤكد نجاعة النهج الذي تنتهجه السلطنة بما يحقق العدالة وتكافؤ الفرص.
جمعيات المرأة
وقد أشادت معالي الوزيرة بالدور الكبير الذي تلعبه جمعيات المرأة العمانية المنتشرة في ربوع السلطنة، حيث إن جمعيات المرأة العمانية تقوم بدور تنموي بارز في المجتمع، كما أن الجمعيات تعتبر مؤسسات اجتماعية وثقافية تلتقي فيها المرأة لتمارس هواياتها، وتصقل مهاراتها، وتناقش قضاياها، مضيفة بأن التطلعات كبيرة نحو البرامج التي تقدمها جمعيات المرأة العمانية بحيث تراعي التطورات التي أحدثتها الثورات التقنية والعلمية، وإفرازاتها التي ألقت بظلالها على المجتمعات، وتوجه مزيدًا من الاهتمام نحو برامج التمكين الأسري، والمساهمة في التوعية ونشر الوعي والثقافة.

المشاركة السياسية
وفي جانب المشاركة السياسية، أكدت معالي الوزيرة أن المرأة العمانية منذ فجر النهضة الحديثة نالت الثقة الكبيرة للمشاركة في السياسة، فقد تقلدت مناصب قيادية كوزيرة ووكيلة وزارة، وسفيرة، وغيرها من المناصب الإدارية العليا في جميع التقسيمات الإدارية للدولة، وفي الجانب البرلماني فالمرأة العمانية كانت ولا تزال نالت عضوية مجلس الشورى والمجالس البلدية، ونالت أيضا شرف عضوية مجلس الدولة، وإننا لنشعر بعظيم الفخر لما أولاه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله وأبقاه ـ للمرأة العمانية من ثقة كبيرة، ودعم غير متناهٍ، فقد كان للمرأة العمانية حضور بارز في التشكيلة الوزارية الأخيرة.

الاستراتيجية الوطنية
وقالت: إن المرأة العمانية تساهم بفعالية في رسم السياسات، وغير خاف الدور الذي لعبته المرأة العمانية في الإعداد والمشاركة في جلسات العمل التي ناقشت الاستراتيجية الوطنية لرؤية عمان 2040، كما أن استراتيجية العمل الاجتماعي (2016 – 2025) التي تشرف عليها وزارة التنمية الاجتماعية قد ساهت المرأة العمانية في صياغة بنودها، وإقرار محاورها وتوجهاتها بما ينهض بالعمل الاجتماعي بشكل عام، حيث تهدف استراتيجية العمل الاجتماعي إلى تقديم مستوى من الحماية الاجتماعية للأسرة العمانية بما يتناسب وتحقيق رؤية وأهداف رؤية عمان 2040.

ظروف استثنائية
وفي الختام أكدت معالي الوزيرة أن احتفال السلطنة بالذكرى الحادية عشرة ليوم المرأة العمانية يأتي في ظروف استثنائية يمر بها العالم جراء ما فرضته جائحة كورونا (كوفيد ـ 19) من تحديات، ولهذا في الالتزام بقرارات وتعاليم اللجنة العليا المكلفة ببحث آليات التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد ـ 19)، يعتبر مطلب مهم أثناء الاحتفال بهذه المناسبة الغالية، حيث دأبت مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة والأهلية على الاحتفاء بالمرأة العمانية اعترافًا وتقديرًا لدورها الملموس في بناء الدولة، مؤكدة معاليها على ضرورة الأخذ في الاعتبار إجراءات السلامة المتبعة في هذا الشأن، متمنية معاليها دوام التوفيق والسداد للمرأة العمانية.

إلى الأعلى