الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / السلطنة تشارك في مؤتمر المندوبين المفوضين التاسع عشر للاتحاد الدولي للاتصالات بكوريا الجنوبية
السلطنة تشارك في مؤتمر المندوبين المفوضين التاسع عشر للاتحاد الدولي للاتصالات بكوريا الجنوبية

السلطنة تشارك في مؤتمر المندوبين المفوضين التاسع عشر للاتحاد الدولي للاتصالات بكوريا الجنوبية

يقر عددا من القرارات الاستراتيجية لتطوير تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات

استخدام تكنولوجيا الاتصالات لمكافحة الأمراض المعدية كمرض إيبولا وإقرار نظام التتبع العالمي للرحلات الجوية

الاعتراف بجلوس فلسطين كدولة في الاتحاد وفق الحروف الأبجدية و مساعدتها في وضع الإطار التشريعي والتنظيمي للاتصالات

التصدي لظاهرة تقليد أجهزة الاتصالات وسرقتها وتقديم المساعدات والدعم اللازمين لبعض الدول العربية لإعادة بناء شبكات الاتصالات كالعراق ولبنان والصومال

اختتم مؤتمر المندوبين المفوضين التاسع عشر للاتحاد الدولي للاتصالات أعماله في 7 نوفمبر 2014 في مدينة بوسان بكوريا والذي عقد في الفترة من 20 أكتوبر وحتى 7 نوفمبر وقد شاركت فيه السلطنة بوفد رفيع المستوى برئاسة معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات ، رئيسا للوفد وسعادة الدكتور حمد بن سالم الرواحي الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الاتصالات نائبا لرئيس الوفد وعدد من المسؤولين والمختصين.
وقد أقر المؤتمر عددا من القرارات ، أولها ضرورة استعمال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لكسر سلسلة الطوارئ المتعلقة بالصحة مثل انتقال فيروس إيبولا، وقد تم تكليف الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات بالتعاون مع جميع الأطراف ذات الصلة ، بما في ذلك وكالات الأمم المتحدة وخاصة منظمة الصحة العالمية ، لتحديد برنامج للاستجابة لحالات الطوارئ المتعلقة بالصحة مثل انتقال فيروس إيبولا والتصدي لها في مجالات التي تدخل ضمن نطاق ولاية الاتحاد والمشاركة في تلك البرامج ، كما تم إصدار قرار يكلف المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية لعام 2015م بأن يدرج في جدول أعماله ، والنظر في مسألة التتبع العالمي للرحلات الجوية وقد تم اقتراح هذا القرار نتيجة لاختفاء طائرة الخطوط الجوية الماليزية (MH370) مؤخراً ، كما تم خلال الاجتماع منح دولة فلسطين حق الجلوس وفق الحروف الأبجدية بدلا من وضعها الحالي كمراقب .
وقد اعتمد المؤتمر الخطتين الاستراتيجية والمالية لفترة أربع سنوات ووضع برنامج مفصل للتوصيل في العام 2020م كما ناقش المؤتمر عدة مواضيع مهمة شملت تسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتشجيع المساواة بين الجنسين والمساعدة على التصدي لقضايا ملحة مثل بطالة الشباب ومكافحة الأمراض وسلامة الطيران ، ومن أهم القرارت التي اعتمدت وتم إصدارها خلال المؤتمر ، اعتماد القرارين 99 و125 بالتوافق ، واللذين يمنحان فلسطين بعض الحقوق مثل حق الجلوس كوفد دولة فلسطين في القاعة إلى جانب مندوبي الدول الأعضاء.
كما أن القرار 125 أكد على ضرورة مواصلة وتعزيز خطة العمل التي تم الشروع فيها بعد مؤتمر المندوبين المفوضين للعام 1994 ، لتقديم المساعدة والدعم إلى دولة فلسطين لإعادة بناء البنى التحتية لاتصالاتها وتطويرها، وإعادة إقامة المؤسسات اللازمة في هذا القطاع بالإضافة إلى مساعدتها في وضع الإطار التشريعي والتنظيمي للاتصالات ، كما تم اعتماد القرار الذي يعنى بتقديم المساعدات والدعم اللازمين لبعض الدول العربية لإعادة بناء شبكات الاتصالات لديها بما في ذلك الدعم المالي والمساعدات الخاصة بتنمية الموارد البشرية ، ومن تلك الدول العراق ولبنان والصومال.
كما تناول المؤتمر أهم الصعوبات التي تواجهها بعض الدول العربية للنفاذ إلى الخدمات الإلكترونية التي يقدمها الاتحاد الدولي للاتصالات ومنها الاجتماعات الإلكترونية ، حيث تم تعديل القرار 64 الخاص بالنفاذ على أساس غير تمييزي إلى مرافق الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة وخدماتها وتطبيقاتها ، بما في ذلك البحوث التطبيقية ونقل التكنولوجيا والاجتماعات الإلكترونية على أساس شروط متفق عليها وكذلك تم النص صراحة في أحكام القرار بأن على الاتحاد تنسيق الجهود الهادفة إلى تأمين تنمية مرافق الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بطريقة متسقة تسمح بالنفاذ إلى هذه المرافق وإلى خدمات الاتصالات الحديثة وتطبيقاتها على أساس غير تمييزي.
وقد أصدر المؤتمر عددا من القرارات الجديدة والهامة ومنها القرار الذي أكد على ضرورة استعمال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لكسر سلسلة الطوارئ المتعلقة بالصحة مثل انتقال فيروس إيبولا ، حيث تم تكليف الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات بالتعاون مع جميع الاطراف ذات الصلة ، بما في ذلك وكالات الأمم المتحدة وخاصة منظمة الصحة العالمية ، لتحديد برنامج الاستجابة لحالات الطوارئ المتعلقة بالصحة مثل انتقال فيروس إيبولا والتصدي لها في مجالات التي تدخل ضمن نطاق ولاية الاتحاد والمشاركة في تلك البرامج.
كما تم إصدار قرار يكلف المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية لعام 2015م بأن يدرج في جدول أعماله ، على وجه السرعة ، النظر في مسألة التتبع العالمي للرحلات الجوية وقد تم اقتراح هذا القرار نتيجة لاختفاء طائرة الخطوط الجوية الماليزية (MH370) مؤخراً ، والذي حفز المناقشات بشأن أهمية وضرورة التتبع العالمي للرحلات الجوية بهدف تحديد موقع الطائرات وإبلاغ هذه المعلومات إلى مراكز مراقبة الحركة الجوية والذي يعد عنصراً هاماً لسلامة الطيران وأمنه.
وقد صدر عن المؤتمر قرار جديد يعنى بمكافحة أجهزة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الزائفة ، حيث كلف مديري المكاتب الثلاثة بمساعدة الدول الأعضاء في معالجة شواغلها إزاء أجهزة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الزائفة ، عن طريق تبادل المعلومات على الصعيدين الإقليمي والعالمي ، بما في ذلك أنظمة تقييم المطابقة بالإضافة إلى مساعدتها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أو اكتشاف التلاعب بمعٌرفات الهوية الفريدة للأجهزة وازدواجيتها والتعاون مع المنظمات الأخرى لوضع معايير اتصالات تتعلق بهذه المسألة وقد دعى القرار الدول الأعضاء لأخذ الأطر القانونية والتنظيمية للبدان الأخرى بعين الاعتبار فيما يتعلق بتلك التجهيزات التي تؤثر سلباً على نوعية البنى التحتية للاتصالات والخدمات في هذه البلدان.
ومن المسائل الهامة التي تمت مناقشتها ليصدر بشأنها قرار من الاتحاد ، مسألة مساعدة الدول الأعضاء بالاتحاد في مكافحة سرقة الأجهزة المتنقلة ومنعها ، تضمين القرار حكما كلف فيه الإتحاد جمع المعلومات المتعلقة بأفضل الممارسات التي تطورها دوائر الصناعة أو الحكومات في مجال مكافحة سرقة الأجهزة المتنقلة ، وتحديد التدابير الفنية القائمة والمستقبلية والبرمجيات والأجهزة للتخفيف من استخدام الأجهزة المتنقلة المسروقة.
كما أقر المؤتمر عدم إجراء أي تعديل على دستور الاتحاد الدولي الحالي واتفاقيته هذا ويعد هذا المؤتمر الأول الذي تم خلاله اعتماد كافة القرارات وتعديلها دون اللجوء إلى التصويت ، ودون اعتراض من أي من الدول الأعضاء على أي من القرارات المعروضة حيث تم التوافق على كافة المسائل والموضوعات التي تمت مناقشتها خلال المؤتمر، وبذلك يكون المؤتمر ناجحا بكل المقاييس.
كما تم خلال المؤتمر انتخاب فريق إدارة جديد للاتحاد الدولي للاتصالات حيث تم انتخاب السيد هولين جاو من جمهورية الصين أمينا عاما للاتحاد خلفا للدكتور حمدون توري، وإنتخاب السيد مالكوم جونسون من المملكة المتحدة نائبا للأمين. كما تم انتخاب السيد تشي سب لي من كوريا مديراً لمكتب تقييس الاتصالات، في حين احتفظ كل من السيد فرانسوا رانسي من فرنسا والسيد براهيما سانو من بوركينا فاسو بمنصبيهما كمديري لمكتب الاتصالات الراديوية ومكتب تنمية الاتصالات.
أما فيما يخص الانتخابات لمجلس الاتحاد فقد فازت كل من مصر وتونس والمغرب والجزائر والمملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة ، بمقاعد في مجلس الاتحاد.
في حين فاز مرشحون من الدول العربية بمقعدين في اللجنة لجنة لوائح الراديو؛ وهما المهندس ناصر بن حماد من دولة الإمارات العربية المتحدة ومصطفى بيسي من المملكة المغرب ، الأمر الذي يعزز دور الدول العربية في الاتحاد ويمنحها فرصة إبداء آرائها وتسجيل مواقفها وضمان تأثيرها على القرارات التي تهم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والقرارات المؤثرة في الاتحاد الدولي للاتصالات.
مشاركة الهيئة
جدير بالذكر أن هيئة تنظيم الاتصالات قد كان لها دور فعال في المؤتمر والاجتماعات التحضيرية التي سبقته قبل انعقاد المؤتمر والتي استمرت لمدة ثلاث سنوات من التحضير، حيث ترأست السلطنة فريق الدول العربية المصغر المعني بتحضير مرئيات الدول العربية فيما يتعلق بالدستور والاتفاقية ، كما قام فريق الهيئة المشكل للتحضير لمؤتمر المندوبين المفوضين بدراسة جميع القرارات التي عرضت على المؤتمر وإدخال التعديلات بما يعكس مصالح السلطنة وبما يتوافق مع مصالح الدول العربية ، على اعتبار أن القرارات المقدمة للمؤتمر من الدول العربية قرارات جماعية توافقية وقد عمل فريق الهيئة خلال أيام المؤتمر كمؤازر لبعض القرارات المقترحة من قبل الدول العربية واستطاعت المجموعة العربية خلال جلسات التداول تمرير أغلب القرارات المعروضة على المؤتمر والتنسيق الفاعل بشأنها مع الدول الأخرى تلك القرارات.
المؤتمر والاتحاد
ومما تجدر الإشارة إليه أن أعضاء الاتحاد حالياً 193 دولة وما يزيد على 700 كيان من كيانات القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية وقد انضمت السلطنة إلى الاتحاد الدولي للاتصالات في 28 أبريل من العام 1972 ومؤتمر المندوبين المفوضين يعتبر الحدث الرئيسي الذي تقرر خلاله الدول الأعضاء في الاتحاد الدور المستقبلي للمنظمة ، ويتحدد بذلك قدرة المنظمة على التأثير على تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتوجيهها على الصعيد العالمي ، وبالتالي يعد مؤتمر المندوبين المفوضين الهيئة العليا للاتحاد المسؤولة عن وضع السياسات ، ويعقد المؤتمر كل أربع سنوات ، ويضطلع بوضع سياسات الاتحاد وخطته الاستراتيجية والمالية لفترة أربع سنوات كما ينتخب المؤتمر فريق الإدارة العليا للمنظمة والدول الأعضاء في مجلس الاتحاد وأعضاء لجنة الراديو.
والاتحاد الدولي للاتصالات يعد وكالة من وكالات الأمم المتحدة المتخصصة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، وقد أنشئ في العام 1865 في باريس تحت اسم الاتحاد الدولي للبرق وقد احتل الاتحاد الصدارة بشأن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واعتمد المعايير التقنية المتفق عليها عالمياً والتي أتاحت للصناعة تحقيق التواصل بين الناس والمعدات بصورة محكمة في كافة أنحاء العالم كما نظم بنجاح استعمال طيف الترددات الراديوية على النطاق العالمي مما كفل لجميع الاتصالات اللاسلكية الدولية عملها المتواصل بدون تداخل لضمان نقل المعلومات الحيوية والبيانات الاقتصادية في كافة أنحاء العالم.
ويمثل الاتحاد القوة في مجال تنمية الاتصالات على النطاق العالمي ، وهو ما يعزز أيضاً نشر الاتصالات في البلدان النامية من خلال إسداء المشورة بشأن سياسات التنمية والأطر والاستراتيجيات التنظيمية ، وتقديم مساعدة تقنية متخصصة في مجالات نقل التكنولوجيا والأمن السيبراني وإدارة الشبكات وتمويلها وتركيبها وصيانتها ، والتخفيف من آثار الكوارث ، وبناء القدرات.

إلى الأعلى