الجمعة 4 ديسمبر 2020 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / الأولى / بيانات كاشفة لما هو مطلوب

بيانات كاشفة لما هو مطلوب

على قدر ما تقدمه البيانات المالية للدولة من مصارحة بالوضع الاقتصادي للسلطنة، ومدى التأثر بالوضع العالمي الذي فرضته جائحة كورونا، وما تبعها من تراجع الطلب بمختلف القطاعات وأولها القطاع النفطي, فإن هذه البيانات تعد أيضًا كاشفة لما هو مطلوب اتخاذه لضمان الاستدامة المالية للدولة، والحفاظ على مسارات التنمية بمختلف قطاعاتها.

ووفقًا للبيانات الصادرة عن وزارة المالية قفز العجز الجاري في السلطنة من 1.1 مليار ريال عماني عام 2014 إلى 2.6 مليار ريال عماني عام 2019 ليصل العجز التراكمي خلال الفترة 2014 ـ 2019 إلى أكثر من 20 مليار ريال عماني، ما أدى إلى ارتفاع الدين العام من 1.5 مليار ريال عماني عام 2014 إلى 17.8 مليار ريال عماني عام 2019، ما يشكل 61% من إجمالي الناتج المحلي.
ونجم عن ذلك تراجع المركز المالي للسلطنة من المركز السادس عالميًّا من أصل 114 دولة عام 2011 إلى الترتيب الـ113 عالميًّا في عام 2016 بحسب صندوق النقد الدولي.

كما أن تراجع أسعار النفط أنتج إرهاقًا للاقتصاد الوطني، قاد هذا التراجع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 4 مليارات ريال عماني، وتراجعت معه الإيرادات الحكومية بأكثر من 13 مليار ريال عماني في المدى المتوسط، الأمر الذي أدى إلى تراجع التصنيف الائتماني للسلطنة بواقع درجتين في وكالات التصنيف العالمية، إذ بلغ في وكالة فيتش الائتمانية “BB-” وستاندرد أند بورز “B+” ومودييز “BA3″.

وتعد هذه البيانات كاشفة للمسار المطلوب اتخاذه، والذي يتمثل في توجيه الموارد المالية لتحقيق التوازن المالي، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي بما يعزز من توجهات التنويع الاقتصادي، وزيادة الإيرادات المالية غير النفطية، مع المزيد من الإجراءات الجاذبة للاستثمار وتنشيط الأعمال.

المحرر

إلى الأعلى