الخميس 3 ديسمبر 2020 م - ١٧ ربيع الثانيI ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: ربط يواكب متطلبات التنمية المستدامة

رأي الوطن: ربط يواكب متطلبات التنمية المستدامة

قطاع الطاقة بمختلف مصادره وأنواعه بات إحدى أهم الأولويات التي تتصدر قائمة اهتمامات جميع دول العالم، وذلك لما يمثله هذا القطاع من أهمية كبرى في تحقيق التنمية، وتلبية احتياجاتها ودعم الاقتصادات الوطنية.
وفي سبيل تحقيق ذلك، ولإقامة بنية أساسية من الطاقة، ومد شبكاتها وخطوطها أعطت دول العالم اهتمامها البالغ بقطاع الطاقة، وحرصت على توفير موارد الطاقة من النفط والغاز التي ترتبط بها قطاعات أخرى كما هو حال قطاع الكهرباء، حيث يعتمد هذا القطاع على النفط ومشتقاته والغاز في توليد الطاقة الكهربائية، بما يمكِّن من مد شبكاتها إلى مسافات بعيدة.
ولمَّا كان قطاع الطاقة بما فيه قطاع الكهرباء من الأهمية بمكان، حيث يعد الركيزة الأساسية لإحداث التنمية الشاملة في المجتمعات كافة، وشريان التنمية في شتى مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية، أولت السلطنة طوال عقود نهضتها المباركة قطاع الطاقة وإمداداتها من النفط والغاز والكهرباء وغيره اهتمامًا بالغًا، وسخَّرت الموارد المالية لمد شبكات الكهرباء في كل محافظة وفي كل ولاية وقرية، وفي كل سهل وجبل، وحرصت أشد الحرص على أن تصل هذه الخدمة إلى المواطن أينما كان في الحاضرة والبادية، ورعت هذه الخدمة انطلاقًا من نظرة النهضة المباركة إلى أنها حق من حقوق المواطن، وعدَّت إيصال شبكات الكهرباء في كل شبر من هذه الأرض الطيبة أمرًا حاسمًا، وشكلًا من أشكال التطور والتحضر والرقي الذي تنشده الدولة العمانية العصرية وترتكز عليه.
ولم تقف السلطنة عند نجاحها في إيصال خدمة الكهرباء في كل شبر من ترابها الطاهر، وإنما بَنَت خططها في هذا الجانب على تغطية الأرض العمانية من أقصى شمالها إلى أقصى جنوبها، ومن أقصى شرقها إلى أقصى غربها، بشبكات الكهرباء عبر الربط الكهربائي بين هذه الشبكات، وذلك لضمان استدامة التنمية الشاملة وضمان استمرار خدمة الكهرباء، والقضاء على انقطاعاتها، بحيث أي عطل في إحدى الشبكات تغطيه شبكة أخرى.
وفي هذا الإطار تأتي الاتفاقيات الخمس التي وقَّعتها أمس الشركة العمانية لنقل الكهرباء ـ إحدى شركات مجموعة نماء ـ وتتعلق بالمرحلة الأولى لمشروع “ربط” المعني بربط شبكة نقل الكهرباء الوطنية في شمال السلطنة بشبكة نقل الكهرباء التابعة لشركة تنمية نفط عُمان، وشبكة المناطق الريفية (تنوير) في محافظة الوسطى، وشبكة الكهرباء في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بتكلفة تتجاوز 183 مليون ريال عماني.
وبالنظر إلى هذه الاتفاقيات من مشروع “ربط” نجد أنها ستلعب دورًا كبيرًا في مسيرة البناء والتنمية الشاملة، وتلبي احتياجات المجتمع العماني والسوق المحلي من الكهرباء، وتضمن تأمين الإمدادات والاستدامة والإدارة الرشيدة، فضلًا عن إمكانية تحقيق احتياطي والاستعداد لمواكبة النمو السكاني، والمشروعات التنموية وسد احتياجاتها.

إلى الأعلى