الجمعة 4 ديسمبر 2020 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / آراء / وطني بالعربي: معلمات الحدود يناشدن (اللجنة العليا)
وطني بالعربي: معلمات الحدود يناشدن (اللجنة العليا)

وطني بالعربي: معلمات الحدود يناشدن (اللجنة العليا)

جميلة بنت علي الجهورية:
بكل التقدير في هذا المقال أرفع مناشدة أخواتنا المعلمات العمانيات القاطنات خارج حدود السلطنة والعاملات في المحافظات الحدودية اللاتي حارت بهن الأفكار والخيارات، وحالت بهن الظروف الاستثنائية لجائحة (كوفيد ـ 19) أمام ما يمليه الواقع الحالي من تحديات (حدودية) وخيارات ومتطلبات حقوقية تجاه (الوظيفة) في ظل وجود أزمة العبور من المنافذ الحدودية، هذه الأزمة التي فجرت مجموعة أزمات على مستوى اجتماعي واقتصادي ووطني كبير.
ولتكون الخيارات أمام جائحة (كوفيد ـ 19) ودعوات اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا هو التعايش بمسؤولية كبيرة تجاه المجتمع، وحفظ مقدرات الوطن والقيام بحقوقه وواجباته من خلال استثمار الإمكانات المتاحة، والتعاطي مع إدارة الأزمة بأبعادها المختلفة على مستوى التعليم وغيره من القطاعات التي تأثرت بالجائحة وأصبح العمل والتعليم والتواصل (عن بعد) خيارًا مؤقتًا لحين عودة الحياة إلى مسارها الطبيعي.
واليوم ونحن نرفع مناشدة أخواتنا المعلمات اللاتي يقطن بدولة الإمارات العربية المتحدة ويصعب عليهن العبور يوميا من المنافذ الحدودية في ظل الإجراءات الاحترازية القائمة بين البلدين، فالحديث يأخذنا إلى موضوع استثمار الخبرات والطاقات البشرية واستثمار الإمكانات المتاحة في مواصلة وأداء واجبات الوظيفة عن طريق ممارسة العمل (عن بُعد)، خصوصًا وأن جميع المراحل الدراسية ما عدا الثاني عشر ستباشر تعليمها عبر المنصات والتطبيقات التعليمية.
حيث إن المعلمات وفي ظل مطالبتهن بالحضور اليومي وصعوبة الخيارات، يبحثن عن آلية تنظم الحضور لعمل القاطنين منهن خارج السلطنة بالقرب من المناطق الحدودية، لأرفع مناشدتهن إلى اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع فيروس (كوفيد ـ 19) وإلى معالي وزيرة التربية والتعليم للنظر فيما يمكن أن يكون في ظل الظروف الراهنة مراعاة لظروفهن الاجتماعية، بحكم ارتباطهن أسريًّا واستقرارهن بمدينة العين بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.
وبما أن العام الدراسي الجديد قد بدأ، فالمعلمات الحائرات يلتمسن من معاليك النظر في وضعهن في ظل إغلاق المنافذ البرية بين السلطنة ودولة الإمارات، خصوصًا وكونكم (عضوًا في اللجنة العليا)
وذلك من خلال تحديد آلية حضورهن للعمل بشكل يومي من مدينة العين إلى محافظة البريمي والعودة عند انتهاء ساعات العمل الرسمي من البريمي إلى مدينة العين، وذلك من خلال التنسيق بين وزارتكم وبين مديرياتها في المحافظات، كذلك الأطراف ذات العلاقة والتي تشمل وزارة الداخلية والمنافذ الحدودية بين الدولتين حتى يتمكن من الحضور والالتزام بالعمل، أو بالسماح لهن بمواصلة العمل ومتابعة مهامهن الوظيفية (عن بعد) باستخدام المنصات التعليمية والبرامج والتطبيقات التكنولوجية بما يحقق الفائدة للجميع، ويقلل الهدر في الطاقات الوظيفية خصوصًا في مثل هذه الظروف الاستثنائية وبما يخدم مصلحة العمل على كافة المستويات.
ولذا فالآمال تتجه بهن ومن في حكمهن من العاملات في المحافظات الحدودية وفرضت عليهن الظروف الاجتماعية الاستقرار خارج السلطنة في التعامل مع ملفاتهن بمرونة لإدارة الأزمة الاستثنائية، ولعل الدعوة موجهة للجنة العليا لبحث ملفات القاطنين خارج السلطنة، العاملين منهم في محافظاتها الحدودية.

* من أسرة تحرير (الوطن)

إلى الأعلى