الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / باختصار .. القضية الحاضرة مهما كان النسيان

باختصار .. القضية الحاضرة مهما كان النسيان

زهير ماجد

مر “اليوم الإعلامي المفتوح للتضامن مع الشعب الفلسطيني” كأنه لم يمر .. هل الذاكرة الفلسطينية لم تعد تخترق حتى الإعلام، بعدما باتت محجوبة عن سائر الاهتمامات السياسية والاجتماعية والفنية والثقافية.
كأنها تودع تلك الفلسطين التي من اجلها عشنا وكدنا ان نموت ومات غيرنا، شهداء صاروا، وكدنا ان نكون، شهداء من كل اتجاه جاؤوها، ظللنا اوفياء، وليس نفهم ان هنالك ما هو اعظم من الوفاء لقضية ما او لإنسان ما او لوطن وأمة.
تنسى فلسطين بالتدريج، ليس من حق احد ان ينساها مهما وقعت به الأمة ومهما جربتها القضايا والأزمات والأحزان. وحدها فلسطين تبقى في البال حيث يبقى في الجسد عرق ينبض، وحتى لو كان القلب راجفا .. اهمية فلسطين انها القضية الشمعة التي ما زال يحترق من اجلها من وصل ايمانه بها إلى ذروته، إلى التحدث، إلى التخلي عن الجسد مقابل الفكرة، واية فكرة اهم منها واصفى.
لم يتوقف الاعلام العربي ولا الغربي في ذلك اليوم رغم تحديد موعده، كل ما رأيناه ان هنالك ثلة من الفلسطينيين تظاهروا، اصطدموا بالجيش الصهيوني، تعاركوا وتدافعوا، همسوا في اذنه دون ان يهمسوا انك راحل ذات يوم، مثلك لا يبقى، غريب عن خلايا الأرض والمكان والزمان لا يمكنه ان يكبر ويعيش.
اعتقد ان كل امرئ في هذا العالم يحمل جنسية بلاده والهوية الفلسطينية .. مشروع اجباري لكل من نطق الحرية على وجه الأرض، باعتبار فلسطين ممثلة شرعية له. اجمل فلسطين هي تلك نشعر بها دائما وكأنها تنام في البال، مع انها وطن على الأرض لا يمكن الخروج من جماله ومن صورته. ومهما حاول الصهيوني تسميته او اطلق عليه الألقاب، فلن يصل إلى الحقيقة القائلة بان التاريخ الفلسطيني مدفون هنا، والجغرافيا الفلسطينية قائمة هنا، والذاكرة الفلسطينية مقيمة حتى في داخل من لم يترعرع بها هناك.
فعلى هذه الأرض ما يستحق الحياة كما يقول الشاعر محمود درويش، والحياة على ارض فلسطين لها نكهتها الخاصة، عالمها المتوازن، حلمها المستيقظ .. لكن كيف ينسى الإعلام يوم فلسطين، ويومياتها على مدار السنة بلا توقف. لفلسطين هالة لا تعرفها قضية اخرى، من هنا تعيش، وعليها تستمر، وبسحرها يخفق قلبها.
لا تنسى فلسطين، هي الآن إلى المنصة، تسكن حيث الواجهة التي نراها بملامحها الجميلة على مدار الساعة .. العالم كله، يقترب للاعتراف بها كدولة، تعود فلسطين إلى ذاكرة العالم ولو بدون احتفال. قالتها السويد واسبانيا وبريطانيا وقريبا فرنسا واوروبا كلها، بل العالم من اميركا اللاتينية إلى شتى القارات باتت على حد الاعتراف بها دولة شرعية قائمة.
فكيف تنسى فلسطين وباب العالم إليها بات متواربا يحتاج لدفشة بسيطة كي يفتح، فنكون مع موعد اكثر من ثلاثين دولة دفعة واحدة تقول الحق الفلسطيني في ان تكون له دولة .. فهل استبق الاسرائيلي بتسمية كيانه “دولة يهودية ” لأنه اسقط في يده أمام اعتراف العالم بفلسطين.

إلى الأعلى