الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / (دمشق لمناهضة الإرهاب والتطرف الديني) يبحث موقف القانون الدولي والسيادة الوطنية
(دمشق لمناهضة الإرهاب والتطرف الديني) يبحث موقف القانون الدولي والسيادة الوطنية

(دمشق لمناهضة الإرهاب والتطرف الديني) يبحث موقف القانون الدولي والسيادة الوطنية

دمشق ـ (الوطن):
بدأت في دمشق أمس أعمال المؤتمر الدولي لمناهضة الإرهاب والتطرف الديني والذي يختتم اليوم في فندق داما روز بدمشق بمشاركة وفود وشخصيات سياسية ودينية وثقافية واجتماعية من 25 دولة عربية وأجنبية.
ويناقش المؤتمر في محاوره موقف القانون الدولي من الإرهاب والإرهاب والتطرف الديني والإرهاب والسيادة الوطنية وعدم شرعية العقوبات الاقتصادية أحادية الجانب المفروضة على سورية.
وقال رئيس الوزراء السوري الدكتور وائل الحلقي إن احتضان سوريا للمؤتمر هو جزء من جهود تبذلها منذ ما يقارب السنوات الأربع على صعيد التصدي لظاهرتي الإرهاب والتطرف الديني مذكراً بأن سوريا حذرت منذ بداية الأزمة فيها الذين شجعوا الإرهاب والتطرف الديني ومدوهما بالمال وزودوهما بالسلاح تحت شعارات زائفة مضللة بأن الإرهاب سوف ينعكس لا محال على العالم إرهابا وفوضى وأمراضا عقلية وتشوهات فكرية.
وأشار الحلقي إلى أن “هذا المؤتمر ينعقد والحرب على سوريا تدخل عامها الرابع لتثبت للعالم صوابية وعمق رؤية الرئيس بشار الأسد لأن طبيعة العدوان لا تستهدف نظاما وطنيا فحسب بل تستهدف سوريا الوطن والشعب والتاريخ” لافتاً إلى أن هذه الحرب التي تشنها دول الغرب الاستعماري وأدواتها من بعض الدول العربية على سوريا تشكل تحديا كبيرا على المستوى الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي وألحقت أضرارا جساما في الموارد البشرية والمالية بالدولة جراء دعم هذه الدول وتمويلها للإرهاب الممنهج الذي يعيث فسادا وإجراما على الأرض السورية ويشكل استنزافا لموارد الدولة والمجتمع.
وأوضح الحلقي أن سوريا جيشا وشعبا وحكومة تواجه اليوم أخطر العصابات الإرهابية المسلحة من داعش وجبهة النصرة والجبهة الإسلامية وغيرها التي أباحت لنفسها فعل كل شيء بما في ذلك تدمير البنى التحتية والإتجار بالبشر والإنسانية وشتى جرائم الاغتصاب وتدمير الحضارة والمدنية وتشويه القيم الدينية والإساءة إلى الرسالات السماوية المقدسة باستهدافها الإسلام الصحيح والمسيحية الأصيلة.
وأكد الحلقي أن الذي جرى ويجري على الأرض السورية أثبت أن الإرهاب ولد في رحم التطرف الديني تماما مثلما أن التطرف الديني هو الابن الشرعي للإرهاب بحيث يتعذر إعطاء الأولوية لواحد منهما على الآخر مطالبا المؤتمر بوضع حد لحالة الالتباس التي تتبدى أحيانا في مقاربة الأمرين مقاربة مشتبها بها تقيم حواجز مصطنعة ومواقع مفتعلة بين الإرهاب والتطرف الديني.
وقال الحلقي “إن الشعب السوري ينظر إلى المستقبل وينطلق باتجاهه بمزيد من التصميم والثقة انطلاقا من أن الإنسان هو القيمة المطلقة وأن الأديان والنظم السياسية وجدت لخدمته” مشدداً على أن سورية الحية لا تزال قادرة على الصمود وتحقيق الانتصار والبناء وإعادة استنباط الحياة من رحم المصائب والأزمات.
وأوضح الحلقي أن الحكومة ستواصل أيضاً توفير الدعم اللازم للقوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي وتعزيز قدراتها القتالية ودعم اسر الشهداء ومصابي الحرب وستستمر بجهود المصالحات المحلية والمناطقية وصولا إلى المصالحة الوطنية الشاملة للتغلب على المؤامرة التي تتعرض لها سوريا ووقف نزيف الدم والموارد وعودة جميع المواطنين للدخول في العملية السياسية عبر أجواء المصالحة القائمة على ترسيخ العلاقات التاريخية بين أبناء المجتمع السوري ووقوفها إلى جانب أي جهد دولي صادق يصب في مكافحة الإرهاب ومحاربته بما فيها مهمة المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا على أن يتم في إطار احترام السيادة الوطنية ووفقا للمواثيق الدولية وخاصة قراري مجلس الأمن 2170 و2178.
بدوره طالب وزير الأوقاف السوري الدكتور محمد عبد الستار السيد باعتماد فقه الأزهر كمرجع ديني إسلامي دولي لمواجهة الفكر الظلامي وتعميم تجربة سوريا في تطوير مناهج التعليم الشرعي لكافة الدول الإسلامية والأوروبية حفاظا على الأجيال القادمة من الأفكار الهدامة التي تحرف المصطلحات والمفاهيم الدينية لافتا إلى أن تطوير مناهج التعليم الشرعي السورية ارتكز على نهج قويم أطلقه السيد الرئيس بشار الأسد بقوله “هناك شيء قوي جدا يختصر مضمون القرآن والحديث هو سلوك الرسول صلى الله عليه وسلم حيث نستطيع أن نحرف التفسيرات لكننا لا نستطيع تحريف سلوك النبي ومواقفه”.
حضر المؤتمر وفود وشخصيات من الولايات المتحدة الأميركية وكندا وفرنسا والنمسا وبولندا ورومانيا وروسيا وبريطانيا وسويسرا وهنغاريا وبلغاريا وجنوب إفريقيا وايران وتركيا وهولندا وبلجيكا وتونس والبحرين ومصر والأردن ولبنان والعراق والجزائر وفلسطين واليمن.

إلى الأعلى