الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / أوكرانيا تستحضر (الاضطرابات) وسط تصريحات ألمانية عن عدم طرح انضمامها لـ(الناتو)
أوكرانيا تستحضر (الاضطرابات) وسط تصريحات ألمانية عن عدم طرح انضمامها لـ(الناتو)

أوكرانيا تستحضر (الاضطرابات) وسط تصريحات ألمانية عن عدم طرح انضمامها لـ(الناتو)

كييف ـ عواصم ـ وكالات:
احتشد المئات في ساحة الاستقلال بالعاصمة الأوكرانية امس الأحد إحياء للذكرى السنوية الأولى لتحول الاحتجاجات السلمية إلى اضطرابات عارمة. في مثل هذا اليوم تحولت الاحتجاجات على رفض الرئيس الأوكراني السابق فكيتور يانوكوفيتش توقيع اتفاقية الشراكة الانتسابية مع الاتحاد الأوروبي إلى أعمال عنف قادتها مجموعات قومية متطرفة وأسفرت انقلابا على الرئيس الأوكراني وحربا أهلية في مناطق جنوبي شرقي أوكرانيا مازالت رحاها دائرة حتى اليوم. الاحتجاجات في ساحة الاستقلال بكييف كانت بدأت في 21 نوفمبر من العام الماضي (قبيل قمة الشراكة الشرقية التي كان من المقرر أن تشهد توقيع كييف على اتفاقية بهذا الشأن مع أوروبا)، إلا أن ليلة 30 من ذاك الشهر باتت عمليا بداية ثورة الميدان حيث حدثت الاشتباكات الأولى بين المحتجين والشرطة، وسالت الدماء الأولى. في تلك الليلة، ظهرت نظرية مفادها أن رجال شرطة “بيركوت” الخاصة هم من بادروا بقمع المحتجين العزل وتفريقهم بهراوات وقنابل مسيلة للدموع.. بالمقابل ثمة فرضية أخرى تظهر أن الشرطة كانت ضحية استفزازات اضطرتها للدفاع عن النفس، إذ تظهر تسجيلات فيديو، كيف رد المتجمهرون بالحجارة والمفرقعات وقنابل المولوتوف على رجال الشرطة الذين طالبوا الحشد بلباقة بإخلاء وسط كييف لنصب شجرة الميلاد حينها، وقد أكدت قيادة الشرطة آنذاك أنها لم تعط أوامر باستخدام القوة. من جهته أعلن وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير أن انضمام أوكرانيا لحلف شمال الأطلسي (ناتو) لا يندرج على جدول الأعمال حاليا. وقال شتاينماير في حوار مع القناة الثانية الألمانية “زد دي إف”: “لا أرى أن أوكرانيا على الطريق للانضمام للناتو في كل الأحوال”. وتابع الوزير الألماني أنه على الرغم من أن بإمكانه فهم أن هناك رغبة للحصول على دعم سياسي أمني في ظل النزاع القائم مع روسيا، إلا أنه أشار في الوقت ذاته: “علينا أن نظل واقعيين. نحن الآن وسط صراع، وما نعايشه الآن يعد أمرا سيئا”. وأضاف شتاينماير أنه يمكن أيضا تصور حدوث الأسوأ، لذا “يتعلق الأمر بمسؤوليتنا السياسية الخارجية” أن نقول للرأي العام إنه لا يجوز العمل على زيادة حدة الموقف. تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الأوكرانية تسعى للانضمام لحلف الناتو. ويعتزم الرئيس الأوكراني إجراء تصويت بين الشعب الأوكراني على ذلك، إلا أن روسيا ترفض اتخاذ مثل هذه الخطوة. على صعيد آخر دعت وزارة النقل الروسية السلطات الأوكرانية إلى إلغاء قرار الحظر غير القانوني على رحلات الطيران بين مدينتي خاركوف ودنيبروبيتروفسك الأوكرانيتين وروسيا، والالتزام بالتعهدات الدولية. وكانت السلطات الأوكرانية ألغت التراخيص الصادرة لتسيير رحلات الطيران المنتظمة لشركات النقل الجوي الروسية والأوكرانية بين مدينتي خاركوف ودنيبروبيتروفسك الأوكرانيتين وروسيا. وأكدت وزارة النقل الروسية أن الحظر المفروض ينتهك اتفاقية عام 1994 بين حكومتي روسيا وأوكرانيا المتعلقة بـ “النقل الجوي والتعاون في مجال النقل الجوي” التي تنص على وجوب إجراء مشاورات مع الطرف الأخر قبل القيام بفرض حظر على الرحلات الجوية. من جهته اكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الجمعة 28 نوفمبر أن لا صلة للتقييدات التي فرضها الغرب ضد روسيا بمهمة وقف التصعيد في أوكرانيا. وقال لافروف في اجتماع مع رؤساء الأقاليم الروسية “استعرضت مرارا وقائع تدل على أن فرض عقوبات أحادية الجانب غير شرعية ضدنا تقوّض استقرار الاقتصاد العالمي، ولا شيء يجمعها بمهمة وقف تصعيد الأزمة الأوكرانية”. وأشار رئيس الدبلوماسية الروسية إلى أن التدابير المقيدة التي تفرض ضد روسيا سلاح ذو حدين، وموسكو تأمل في تغلب المنطق السليم. وبهذا الصدد، أوضح لافروف أن “من الجلي أيضا أن التدابير المقيدة ذات حدين. وترتفع في عدد من الدول الأوروبية أصوات غير الراضين عن التأثيرات السلبية للقيود على الاقتصاد الوطني، وعلى مصالح أوساط الأعمال المرتبطة بالسوق الروسي.. نعول بالطبع على أن تكون الغلبة للمنطق السليم في نهاية المطاف”.

إلى الأعلى