الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / محافظة مسندم تحتضن فعاليات النادي الثقافي
محافظة مسندم تحتضن فعاليات النادي الثقافي

محافظة مسندم تحتضن فعاليات النادي الثقافي

انطلقت مساء أمس فعاليات النادي الثقافي بمحافظة مسندم، حيث شهد فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بالمحافظة ليلة ثقافية وحفل الافتتاح للفعاليات المصاحبة.
ورعى حفل الافتتاح سعادة السيد خليفة بن المرداس البوسعيدي محافظ مسندم بحضور رئيس مجلس إدارة النادي الثقافي الشيخ سيف بن هاشل المسكري، وعدد من أصحاب السعادة الولاة وأعضاء مجلسي الشورى والبلدي وأعضاء مجلس إدارة النادي الثقافي وأعيان وأبناء المحافظة والمثقفين والمهتمين بالثقافة.
وبدأت الليلة الثقافية بكلمة النادي الثقافي قدمها صالح بن سليم الربخي عضو مجلس إدارة النادي الثقافي قال فيها: محافظة مسندم لها مزايا تنفرد بها ، تتمثل في الموقع الاستراتيجي في هذا الجزء من عماننا الحبيبة، وتعتبر منطقة لها دور كبير ومهم في تنظيم أحد أهم خطوط الملاحة البحرية في العالم في الوقت الحاضر.
وأضاف الربخي: كما أن للمحافظة أهميتها التاريخية، وليس من المبالغة بمكان إذا قلنا بأن التاريخ الإنساني فيها قديم قدم الإنسان قاطبة، حيث تشهد سلاسلها الجبلية والتي تنتمي إلى عصر الزحف الجيولوجي الثاني ، ويعرف بعصري : ” الكريتاس .. والميوسين ” ويرجع تأريخهما إلى حوالي ألف وثمانمائة وخمسين مليون سنة ، حسبما جاء في الموسوعة البريطانية ، و” لاروس ” الفرنسية ، وكذلك الموسوعة العربية الميسرة . ويشهد على ذلك أثر الوجود الإنساني العريق على هذه المنطقة ، كما يتجلى من خلال المعالم الأثرية المنتشرة كالقلاع والحصون والأبراج ، ودور العبادة، في ولايات خصب وبخا ودبا ومدحا وغيرها .
وأكد الربخي في كلمته: ” من الناحية الجغرافية والسياحية فتضفي على مسندم أهمية عصرية بالغة ، حيث مضيق هرمز الذي تنساب منه ما نسبته 90% من نتاجات نفط دول الخليج كافة إلى أسواق العالم الصناعي ، إضافة إلى الجزر والخلجان الجميلة ، والطبيعة الخلابة في : جبالها ، وخلجانها ، وسهولها ، وشواطئها ، إلى حد أن بعض الكتاب وصف هذه المنطقة ، بأنها : ” نرويج العرب ” ، أو ب: “نرويج الشرق الأوسط ” .
الإنسان في مسندم.
وأكد عضو مجلس إدارة النادي الثقافي أن أهم من هذا كله هو الإنسان ، ابن مسندم ، سواء كان رجلا أو امرأة ، كبيرا أو صغيرا ، قديما في العصور الماضية ، أو معاصرا ، لأنه هو من ساهم ، وما زال يساهم في وضع سبل الحضارة الإنسانية، فقد سعى سكان هذه المنطقة – ومنذ القدم – بكل جد وإخلاص من أجل المساهمة في بناء ونشر حضارة عمان الراقية ، والحفاظ على نمط حياتهم المتميزة ، وأعلام هذه المنطقة يسجل التاريخ مآثرهم بكل فخر واعتزاز.
وأشار إلى أسماء خالدة حفرت في الذاكرة العمانية من رجالات هذه المنطقة عبر التاريخ المجيد ، الذين كانت لهم مساهمات بارزة عبر التاريخ ، من أمثال :العتيك بن الأسد الأزدي، وجعفر بن خشم العتكي وسبيعة بن عراك الصليمي، واشتهر أيضا شخصية بارزة كانت مع سبيعة – من أبناء هذه المنطقة ، واسمه المعلى بن سعد الحممي أو الحمامي . ومن أعلام هذه المنطقة قاضي الخليفة الراشد عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – على العراق ، القاضي كعب بن سوار، والشيخ محمد بن صالح المنتفقي. ومن رجالات وأعلام مسندم المعاصرين برز منهم الكثير ، من أمثال : الشيخ محمد بن كمال ، وهو الذي تنسب إليه الأسرة الكمالية ، والشيخ محمد بن صالح بن محمد الخزرجي ، الذي انتقل إلى مسقط منذ صغره طالبا للعلم ، حيث تعلم فيها على يد عدد كبير من علمائها، والشيخ سالم بن حسين بن سالم الشحي ، والشيخ حسن بن أحمد بن حسن الزرافي ، والشيخ محمد بن محمد بن عبدالرحمن الأنصاري، والشيخ عبدالله بن محمد بن صالح الخزرجي، وغيرهم الكثير.
وأشار الربخي إلى أنه وبسبب هذا الإرث الثر من بلادنا الحبيبة عمان، جاء هذا الاهتمام ، واللفتة من النادي الثقافي لهذه الفعالية التي نحتفل بافتتاحها الآن ، والتي ستشتمل بالإضافة إلى هذا الحفل البهيج على محاضرة وثلاث حلقات عمل ، قصد منها إحداث نقلة نوعية نحو مزيد من الترابط بين مثقفي السلطنة ، وكذلك صقل المواهب الشابة ، في مجالات الإبداع العلمي والأدبي بين الشباب.
حيث يأتي هذا الجهد من قبل النادي الثقافي كجزء من رسالته الثقافية ، والتي تتمثل في توثيق الروابط الثقافية والاجتماعية والفنية بين المثقفين والمبدعين ، في مختلف المجالات ، ونشر الوعي الثقافي بإقامة الندوات والمحاضرات وحلقات العمل المختلفة ، وإقامة المعارض الفنية والأمسيات الثقافية أو المساهمة فيها ، بغية التعريف بالنتاجات الأدبية والفكرية والفنية ، والتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية والمماثلة ، داخل السلطنة وخارجها ، لرفع المستوى الفني والثقافي في السلطنة، وكذلك دعوة المبدعين والمثقفين العرب وغيرهم ، في مختلف المجالات الفكرية والأدبية ، لإقامة المعارض أو المحاضرات والندوات ، أو الأمسيات الثقافية .
من جهته قدم الدكتور عبيد الشقصي محاضرة بعنوان التحليل الاعلامي للاحتجاجات في سلطنة عمان
وشهد الحفل الافتتاحي الذي قدمته مكية بنت حسن الكمزارية على قراءات شعرية شارك فيها كل من الشاعر ياسر المشيفري، والشاعر هلال الشيادي، والشاعر زيد الشحي، أبحرت في فنون الشعر بأشكاله ومختلف أنساقه وفضاءاته المتعددة، حيث قدم الشعراء باقات من إبداعاتهم الشعرية التي تناولت الوطن والحب والجمال وقضايا الإنسان وهمومه.
حلقات عمل
تبدأ صباح اليوم الثلاثاء ثلاث حلقات عمل مجال في القصة والمسرح والكتابة الصحفية، وذلك في مقر جمعية المرأة العمانية بخصب، يقدمها كل من الدكتور عبيد الشقصي، والدكتورة جوخة الحارثية والدكتورة آمنة الربيع، ويشارك فيها أكثر من سبعين متدربا من أبناء المحافظة. سيقدم الدكتور عبيد الشقصي حلقة عمل متخصصة في فنون الكتابة الصحفية ومهارات العمل الإعلامي، وستكون الحلقة الثانية للدكتورة آمنة الربيع والتي ستتحدث عن أدوات الكتابة للمسرح، فيما تقدم الدكتورة جوخة الحارثية حلقة عمل حول فنون الكتابة السردية. وكان النادي الثقافي قد بدأ برنامج “فعاليات المحافظات” في محافظة ظفار عبر ندوة ثقافية حول تجربة الشاعر الراحل جمعان ديوان، كما نظم النادي الثقافي في وقت سابق أمسية شعرية شعبية في ولاية إبراء، بمشاركة خمسة شعراء يمثلون مناخات وتجارب متعددة في مجال الشعر الشعبي وفنونه المختلفة.

إلى الأعلى