الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / باختصار : العراق كما نريد

باختصار : العراق كما نريد

زهير ماجد

لم نعد نفهم ما يجري حقيقة في العراق الذي تظهر الحقائق الجديدة كم كان منخورا من داخله، وكم كان يكلف الدولة من مدفوعات على الجيش ثبت انها وهمية، حيث كشف رئيس الوزراء العبادي ان خمسين الفا مسجلين في الجيش هم اسماء وهمية، وبالحسابات البسيطة فإن الدولة كانت تدفع على هذا الرقم الكبير اكثر من مائة مليون دولار شهريًّا.
على كل ليس هو هدفنا من هذا المقال، بل صحة المعلومات التي علينا ان نعتمدها في تحليلنا، او على الأقل لإرضاء نظرتنا إلى منجزات الجيش العراقي كنوع من الاعتزاز بها. ففي حين تقول معلومات ان هذا الجيش يسيطر على بيجي وعلى اماكن متعددة، تسربت إلينا معلومات معاكسة انه خسر ذلك المكان والمواقع الأخرى، وان تأثير الغارات على “داعش” لم تعد محققة بعدما عمد هذا التنظيم إلى استعمال اسلوب جديد، كان يهرب من المكوث في الموقع الذي يحتله بضع الوقت لينسحب منه سريعا، اي انه يطبق مفهوم اضرب واهرب تفاديا لاصطياده من قبل التحالف أو الطيران العراقي أو حتى السوري الذي قيل انه يشن اكثر من خمسين غارة يومية عليه.
اذن، نحن أمام معلومات لا نعرف أيها الأصح .. فإذا ذهبنا إلى ما قاله رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي اثناء زيارته لبيروت قبل ايام من “اننا استعدنا تقريبا خمسين بالمائة مما استولى عليه داعش”، نكون ايضا أمام جملة مفيدة ترضي الغرور، لكن عند سماع الطرف المعاكس نقع في احباط المعلومات المختلفة اختلافا جذريا. فأيهما أصح بالتالي، ومن اين يمكننا الحصول على المعلومات الصحيحة كي نعرف، وبالتالي كي نتمكن من الكتابة والتحليل، خصوصا وان وزير الدفاع الحالي الصدامي التاريخ يكرر ان نهاية “داعش” تحتاج لشهور قليلة، فإذا اضفنا المعلومات المتيسرة من ان الجيش العراقي قام بتدريب عشرات الآلاف من العراقيين وقام بتخريجهم ثم حل مكانهم جنود جدد أو لجان شعبية جديدة ستتدرب هي الأخرى وان الفكرة الأساسية تقول بأن العراق مقبل على جيش مليوني هو بحاجة إليه في هذه الظروف للخلاص من مشكلته الداعشية اولا ، ومن ثم لإعادة النكهة الأصيلة إلى جيشه الذي كان في السابق القوة الرئيسية في الجزيرة العربية، فنحن بالفعل امام ثمرة من ثمرات التحفة العراقية المرجوة في هذا الزمن الصعب.
في كل الأحوال، ما زلنا نبحث عن الخبر اليقين في معمعة الأخبار المتضاربة حول نتائج القتال الدائر ضد “داعش” والتي نأمل ان يكون الصح فيها ما قاله المالكي في بيروت أو ما تناقلته وسائل الإعلام التي تعنينا وهي ان الجيش العراقي يعيد البلاد إلى الوطن ويحقق مبتغى شعبه، وانه على قاب قوسين من خوض معركة الموصل التي ستكون ام المعارك وأبرزها خلال كل ما جرى من معارك أخرى.
نأمل أن يكون الصح هذا، فهو يملأ فينا الأمل اولا بأن العراق لن يتقسم، وثانيا بأن الأمة العربية بخير، وثالثا بأن الانتصار الآن هو تجهيز لمسرح عربي مهم في مستقبل المنطقة.

إلى الأعلى