الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بـ(الشورى) حديث لـ “الوطن الاقتصادي” :
رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بـ(الشورى) حديث لـ “الوطن الاقتصادي” :

رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بـ(الشورى) حديث لـ “الوطن الاقتصادي” :

أكد أن الموازنة المقبلة محفزة للاقتصاد وسخية في الإنفاق واستمرارية في المشاريع
موازنة 2015 فيها كل ما يخدم المواطن ولم تتطرق إلى وقف “الترقيات”
ـ مع اقتراب الخطة الخمسية الإنفاق يحتاج إلى مراجعة في 2015 والأعوام القادمة
ـ ما يتداول من رفع الدعم عن المحروقات خلال الميزانية المقبلة “غير صحيح”
ـ تعديلات قانون “العمل” لم تصل بعد إلى المجلس .. ولا نمانع من مناقشة تعديلات (التأمينات الاجتماعية) إذا ما طلب منا
ـ الموازنة تتضمن كل أنواع الدعم وتسعير الحكومة للغاز لن يؤثر على غاز الطبخ
ـ نحتاج لإعادة هيكلة الضرائب ودعم المحروقات مستقبلا حتى يذهب إلى مستحقيه

كتب ـ يوسف الحبسي:
قال سعادة سليم بن علي الحكماني رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى: إن الموازنة العامة للدولة للعام المقبل غير مسبوقة، حيث وصلت الى 15 مليار ريال، ولا داعي للقلق، مؤكدا أنه لم يسبق ان وصلنا لمستوى إنفاق 15 مليار ريال، وكل احتياجات المواطن الأساسية التي يحصل عليها حالياً موجودة في 2015م.
وأشار الحكماني في حديث لــ “الوطن الاقتصادي” إلى أن الموازنة العامة للدولة للعام المقبل محفزة للاقتصاد الوطني وهناك سخاء في الإنفاق واستمرارية في المشاريع، وبشكل عام الموازنة ممتازة وغير مؤثرة على المواطن، مؤكدا بأن الموازنة الجديدة للدولة تحمل برامج وأهدافا تضع الجميع يتحملون المسؤولية .. ولكن من ناحية اخرى يحتاج الإنفاق إلى مراجعة بشكل عام ليس في الموازنة الجديدة فقط وإنما في الأعوام المقبلة وخاصة أننا على أعتاب خطة خمسية جديدة .. وثمن سعادته تجاوب الحكومة الجيد مع مقترحات المجلس في السنوات الماضية.
وحول تسعير الحكومة للحد الأدنى لبيع الغاز للشركات بـ 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية أوضح سعادته أن الحكومة قامت بالضغط والتفاوض مع الكثير من الشركات، وقطعت الحكومة شوطاً كبيراً توصلت بعده إلى تعديل الأسعار التي انعكست إيجابياً على ايرادات الدولة في الموازنة .. مضيفاً: أن مجلس الشورى يطالب بالمزيد من الضغط على هذه الشركات، وخاصة الشركات التي لا تتجاوب مع هذه المفاوضات، ونحن نطالب بأن تنهى التعاقدات مع هذه الشركات .. لكن جهود الحكومة والتفاوضات واضحة مع الشركات، ولو عدنا إلى عام 2011 كانت هذه الأسعار في حدود 70 سنتاً، والآن وصلت إلى 3 دولارات، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذه الأسعار لن تؤثر على أسعار غاز الطبخ، لأن معظم هذه المنتجات مدعومة، والدولة متكفلة بالدعم بما في ذلك المحروقات والمشتقات النفطية، ولا زالت في موازنة 2015، والإنفاق لم يتغير أبداً، مع استمرار المشاريع والصرف على الصحة والتعليم وكل الاحتياجات الاجتماعية موجودة في الموازنة، وما يتداول من أن نزول أسعار النفط سوف يؤثر على حياة المواطن وعلى أجوره ليس صحيحاً، وحتى أن بعض توصيات المجلس طالبت بترشيد الإنفاق على بعض المؤسسات والوزارات الحكومية ولكن بشرط ألا تمس حياة المواطن والاحتياجات الحتمية والضرورية للمجتمع، وكان واضحا لدينا من خلال الموازنة أن ليس لدى الحكومة أي توجه بالمساس بحياة المواطن .
وبالنسبة للترقيات قال سعادته : إن موضوع الترقيات ليس له علاقة بالموازنة فمخصصاتها موجودة، ولم يتطرق مشروع الموازنة الذي إطلعنا عليه إلى وقف أي من الترقيات، ويمكن تم تفسير كلام معالي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية بطريقة خاطئة، والموازنة تحمل 15 مليار ريال من المصروفات الجارية، التي كانت قبل 3 سنوات تبلغ حوالي ملياري ريال، وليس هناك ضرر على حياة المواطنين من ناحية الأجور والترقيات حسبما هو واضح في الموازنة، ولا شك إذا استمر هبوط أسعار النفط نحتاج للمدى المتوسط، وليس على المدى القريب ان نراجع أنفسنا، والحديث المثار حول تأثير الموازنة على حياة الناس من ناحية الترقيات والتوظيف اعتقد أنه كلام مبالغ فيه.
وقال سعادة سليم الحكماني حول تصريح معالي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية بشأن إيجاد بعض الحلول مثل قانون الضرائب والنظام الآلي للجمارك ورفع دعم المحروقات ومدى امكانية تنفيذه في السلطنة “قد يكون هبوط أسعار النفط أعطى تنبيها للحكومة، ولذلك رفع الدعم عن المحروقات والتخصيص وغيرها هي غير آنية، ولن تحدث غداً، لكن ممكن أن تحصل في السنوات القادمة ولكن ليس عام 2015 السنة المقبلة، وما يتداول من رفع الدعم عن المحروقات خلال الميزانية المقبلة عام 2015 كلام غير صحيح، ودعم المحروقات لا زال موجودا في الموازنة وكذلك دعم السلع الأساسية والأرز والسكر والطحين كلها موجود في الموازنة، بالإضافة الى مخصصات دعم الكهرباء أيضاً موجودة أيضاً، وبالتالي كل أنواع الدعومات الموجودة في الميزانية السابقة سوف تكون موجودة في الميزانية للعام المقبل.
وأكد أن في المستقبل نحتاج أن نعيد هيكلة الضرائب، ودعم المحروقات التي يجب أن تذهب إلى مستحقيه وهذا أمر مفروغ منه، ولكن لن يحصل غداً أو في موازنة 2015، بل أن الأمر يحتاج إلى دراسة ترفع فيما بعد إلى المجالس المتخصصة مثل مجلس الشورى وسيتم تدارسها، وكمجلس شورى ممثل للمواطنين سوف يتم التباحث والتدارس، وفي النهاية ما يخدم المصلحة الوطنية العليا هو سنتفق أو نختلف معه، وليس بالضرورة الاتفاق كلياً أو الاختلاف كلياً مع التوجهات الحكومية، بعضها يكون فيها أخذ وعطاء، وبعض الأمور فيها فعلاً إجحاف في حق البلد بشكل عام وليس فقط في حق المواطن، وهذه المواضيع نحتاج أن نعيد فيها النظر .. ولكن أعيد وأؤكد أن الأمر لن يحصل غداً وليس خلال العامين المقبلين ويحتاج لها تداول، ولربما الخطة الخمسية المقبلة المكان الأسرع بأن تحصل فيها هذه المواضيع .. ولكن أعتقد شخصياً أن الناس تتكلم في الوقت الراهن بسبب هبوط أسعار النفط ، وهذه الأسعار لا نستطيع التحكم فيها بل تتحكم فيها الأسواق العالمية، وموازنة 2015م فيها كل ما يخدم المواطن ولا تضره.
وقال سعادته حول العوامل التي أدت إلى هبوط مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية في الفترة الأخيرة وخسارته نص مليار: أن سوق مسقط للأوراق المالية كان حساساً أكثر من اللازم، ولكن حسب علمي أن السوق راجع بعد تأثر في بعض الشركات مثل قطاع الاتصالات .. ولكن الآن الهبوط عالمي وكذلك في أسواق المنطقة ولا يمكن ارجاعه إلى مناقشة الموازنة في مجلس الشورى .. مؤكدا أن الإتاوة على قطاعي الاتصالات والتعدين كانت موجودة وليس مستحدثة وليس شيئاً جديداً .. والسؤال لماذا لا يعاد تطبيقها؟ لأن الدولة بحاجة ماسة إلى رفد موازنتها لتمويل الإنفاق في الصحة والتعليم، خاصة إذا استمر النفط في النزول، وحتى إذا لم يستمر سعره في الهبوط لأن هذه الثروة ناضبة، ولا بد من ايجاد بدائل مستدامة من خلالها نستطيع الموازنة بين الإنفاق والايرادات .
وحول تعديلات قانون العمل أوضح سعادته ان مجلس الشورى ينتظر القانون واذا جاء سيتم مناقشته، ويتم من خلاله المراعاة لكل الأطراف ذات العلاقة بقانون العمل وسوف يكون للمجلس كلمة تهدف الى الصالح العام في الوطن .. مؤكداً أن المجلس ليس لديه مانع في مناقشات التعديلات الأخيرة على قانون التأمينات الاجتماعية إذا ما طلب منه ذلك من الجهات المختصة والقوانين الاخرى التي لها علاقة بالقطاع الخاص.
وقال سعادة سليم الحكماني: تتجه الحكومة إلى التشغيل في القطاع الخاص ولابد أن يكون هذا القطاع شريكاً أساسياً والتخفيف من التعقيدات البيروقراطية وخلق فرص عمل أكثر وتحسين الانتاجية، ومن الضرورة اشراك كل ما يتعلق بالقطاع لأن الجميع سوف يربح، خاصة وأن القطاع الخاص يستوعب قدرة تشغيلية أكثر بكثير من القطاع العام .. وكذلك تحفيز القطاع الخاص على الانتاج والدخول في مشاريع منتجة سوف ترتفع ارباح الشركات لما سيعود مردوده إلى الاقتصاد الوطني بشكل عام .. ومجلس الشورى مقتنع ان القطاع الخاص هو الوعاء الذي يستوعب الباحثين عن عمل في السنوات المقبلة .. مشيراً إلى أن قانون التأمينات الاجتماعية وقانون العمل يجب ان يتواكبا مع المرحلة المقبلة، ويجب أن تكون هناك تعديلات ملموسة في القانونين من خلال اشراك اطراف العمل الثلاثة.
وأشار إلى أن الصورة مشرقة في المرحلة الراهنة بإشراك القطاع الخاص وجعله جذابا واعداد الشباب لسوق العمل وتأهيلهم لمواءمة متطلبات سوق العمل مع التعليم العالي، والتعليم واحد من الحلول لإيجاد قوة عمل ماهرة.

إلى الأعلى