الجمعة 22 سبتمبر 2017 م - ١ محرم ١٤٣٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الندوة الإقليمية لدعم القطاعات الإنتاجية الخضراء تناقش تعزيز القدرات الوطنية ورسم خارطة الطريق نحو الاقتصاد الأخضر بالمنطقة العربية
الندوة الإقليمية لدعم القطاعات الإنتاجية الخضراء تناقش تعزيز القدرات الوطنية ورسم خارطة الطريق نحو الاقتصاد الأخضر بالمنطقة العربية

الندوة الإقليمية لدعم القطاعات الإنتاجية الخضراء تناقش تعزيز القدرات الوطنية ورسم خارطة الطريق نحو الاقتصاد الأخضر بالمنطقة العربية

تستمر 3 أيام بمشاركة مجموعة من خبراء الإسكوا
كتب ـ يوسف الحبسي:
انطلقت بفندق هوليداي مسقط صباح أمس أعمال الندوة الإقليمية “الدروس المستفادة وأفضل الممارسات للمشروع الإقليمي حول تعزيز القدرات في المنطقة العربية لدعم القطاعات الإنتاجية الخضراء” التي ينظمها مكتب مساندة الاقتصاد الاخضر بالهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “ريادة” بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الإسكوا”، تحت رعاية سعادة سليم بن علي بن سليم الحكماني رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى.
وصرح سعادة رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية في مجلس الشورى أن من المتوقع أن يستفيد رواد الأعمال من تجارب الآخرين في مجال الاقتصاد الأخضر من خلال هذه الندوة الإقليمية، وإذا هناك إمكانية لتطبيق مثل هذه التجارب فنحن نرحب بها لأنه لاشك أنها ستمكن رواد الأعمال في السلطنة ليكونوا أصدقاء للبيئة .. مشيراً إلى أن الأخطار البيئية معلومة ومعروفة وعلى رواد الأعمال الاستفادة من التجارب المعروضة عليهم من خبراء الإسكوا، وإذا كان هناك من مواضيع نستطيع مساندتهم فيها فنحن جاهزون ونامل منهم ان يكونوا واقعيين إذا كانت هذه التجارب تصلح للسلطنة من عدمه، لأن بعض الدول لها بعض الخصوصية، والسلطنة جزء من هذا العالم تتأثر بكل عناصر البيئة الموجودة فيها، والمحافظة على البيئة هي مسئولية الجميع وليس مسؤولية دولة بعينها، وأكرر مرة أخرى القول إن كانت التجارب في الطاقة البديلة متاحة من خلال هذه الندوة هي طاقة نظيفة ومجدية اقتصادياً فلماذا لا نستفيد منها في السلطنة.
وتهدف الندوة والتي ستستمر حتى يوم غد الخميس إلـى عرض نتائج مشروع تعزيز القدرات الوطنية في منطقة الإسكوا على تطوير القطاعات الإنتاجية الخضراء الرئيسية بالإضافة إلى مناقشة الخطوات والوسائل اللازمة لضمان استدامة مكاتب المساندة الخضراء .. كذلك مناقشة إمكانية استمرارية المشروع وإيجاد سبل التمويل مع الشركاء والجهات المانحة، وأصحاب المصلحة لتوسيع شبكة مكاتب المساندة الخضراء وتوسيع نطاق نتائج المشروع، وعرض الخطوط العامة للسياسات التي تدعم القطاعات الإنتاجية الخضراء، وخارطة الطريق نحو الاقتصاد الأخضر في المنطقة العربية، ومناقشتها مع الخبراء وصناع القرار، ومناقشة سبل التعاون والتنسيق الإقليمي لتقاسم أفضل الممارسات بين أصحاب المصلحة الإقليميين، ووضع إطار لمظلة إقليمية لمكاتب المساندة الخضراء، وعرض مشروع الإسكوا الجديد حول التكنولوجيات الخضراء الملائمة، وكيفية البناء على نتائج المشروع لتعزيز الإنجازات المحققة .
وافتتحت الندوة بكلمة ألقاها محمد الحمدي من اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غربي آسيا ” الإسكوا” قال فيها: أطلقت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الاسكوا” المبادرة لتطوير القطاعات الإنتاجية الخضراء في المنطقة العربية في عام 2012م بالتزامن مع مؤتمر ريو+20 الذي اتخذ الاقتصاد الأخضر كأحد موضوعاته الرئيسية، وعملت الإسكوا على تنفيذ هذه المبادرة الرائدة منذ اطلاقها بتعاون وثيق مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادي “الإسكاب”، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة “اليونيب” ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو”، وعدد من المؤسسات العامة والخاصة في المنطقة بهدف بناء قدرات المعنيين في البلدان الأعضاء في الإسكوا على وضع وتنفيذ سياسات وبرامج فعالة للتحول إلى الاقتصاد الأخضر، وقد ساهمت المبادرة وهي الأولى من نوعها في المنطقة العربية، في بناء المعرفة وزيادة الوعي حول مفهوم الاقتصاد الأخضر على نطاق واسع، حيث كان هذا المفهوم في حينه ضبابي وغير محدد المعالم في أغلب المؤسسات الحكومية والأهلية في البلدان العربية.
وأشار إلى أن من المخرجات الهامة للمبادرة إعداد مسح إقليمي للسياسات الخضراء في المنطقة العربية تحدد احتياجات وفرص تطوير القطاعات الإنتاجية الخضراء، بالإضافة إلى وضع مبادئ توجيهية إقليمية لصياغة سياسات وبرامج لتطوير القطاعات الإنتاجية الخضراء، تناسب الظروف الوطنية القائمة في كل بلد على حدة، وعقدت الإسكوا بالتعاون مع الإسكاب وحلقات عمل لتدريب المدربين حول النمو الأخضر باستخدام أداة خاصة للتعلم الإلكتروني، كما تم تنظيم جولات دراسية ساهمت في تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجلات الاقتصاد الأخضر.
وأضاف: لقد لاقت تجربة مكاتب المساندة الخضراء صدى جيدا في المنطقة العربية، وخير دليل على ذلك تقدم جهات وطنية في العراق والمغرب للإنضمام إلى شبكة مكاتب المساندة الخضراء، والمجال مفتوح أمام من يرغب من الدول العربية في تأسيس مثل هذه المكاتب، وقد قامت الإسكوا بإعداد دليل حول إدارة مكتب المساندة الخضراء وساهمت في تطوير خطط تشغيلية للمكاتب في بلدان آخرى، ونأمل أن يكون لهذه المكاتب في المستقبل دوراً يتعدى النطاق الوطني ليسهم في تبادل الخبرات وتعزيز التعاون الإقليمي في مجال الاقتصاد الأخضر.
تعزيز القدرات الوطنية
وقال صلاح بن هلال المعولي مدير عام تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة: أن الندوة تهدف إلى عرض نتائج مشروع تعزيز القدرات الوطنية في منطقة الإسكوا على تطوير القطاعات الإنتاجية الخضراء، علاوة على مناقشة الخطوات والوسائل اللازمة لضمان استدامة مكاتب المساندة الخضراء، وعرض الخطوط العامة للسياسات التي تدعم القطاعات الإنتاجية الخضراء وخارطة الطريق نحو الاقتصاد الأخضر في المنطقة العربية ومناقشتها مع الخبراء وصناع القرار، ومناقشة إمكانية استمرارية المشروع وإيجاد سبل التمويل مع الشركاء والجهات المانحة وأصحاب القرار لتوسيع شبكة مكاتب المساندة الخضراء، وتوسيع نطاق نتائج المشروع، ووضع إطار لمظلة إقليمية لمكاتب المساندة الخضراء، وعرض مشروع الإسكوا الجديد حيال التقنيات الخضراء الملائمة، وكيفية البناء على نتائج المشروع لتعزيز الإنجازات المحققة.
وأشار إلى أن الإسكوا قامت بفتح مكتب مساندة الاقتصاد الأخضر في السلطنة وتقديم الدعم المالي والمعنوي خلال فترة المشروع بغية بناء قدرات منسقي وموطفي المكتب، إضافة إلى تهيئة الفرص لمؤسسات المجتمع المدني والمرأة للمشاركة في أنشطة الاسكوا خارج السلطنة مما نتج عنه تعزيز القيمة المضافة للهيئة ولروادالأعمال العمانيين على حد سواء، كما سنراه واقعا ملموسًا من خلال عرض بعض أعمال رواد الأعمال معنا في هذه الندوة.
وأكد ان خلال الفترة المنصرمة من افتتاح الاسكوا لمكتب مساندة الاقتصاد الأخضر بالسلطنة كانت لها مساهمة فاعلة في تهيئة البيئة المواتية لتبني مفهوم الاقتصاد الأخضر في مختلف الأنشطة الاقتصادية والتجارية من خلال إقامة حلقات العمل وتأهيل موظفي المكتب وابتعاث الخبراء والمدربين إلى السلطنة، ووضع أطر مؤسسية وطنية وإقليمية تسهيلا لتنسيق بين الجهات المعنية، وتأتي إقامة هذه الندوة بناء على الجهود والمساهمات الملموسة.
وأوضح بأن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تلعب دوراً بارزاً في تعزيز التنمية الاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة وزيادة نسبة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، وقدرتها على الابتكار والتجديد، ولقد أثبتت التجارب بأن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أضحت المحرك الأساسي للاقتصاد في معظم دول العالم، وينبع هذا الاهتمام من دورها المتزايد في خلق فرص عمل جديدة .. مشيراً إلى إن السلطنة تدرك تمام الإدراك بأهمية قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وقد توج ذلك بصدور المرسوم السلطاني بإنشاء المديرية العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بوزارة التجارة والصناعة سابقاً ثم صدور المرسوم السلطاني رقم “26/2013″ والخاص بإنشاء الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإصدار نظامها من أجل وضع استراتيجية شاملة لتنمية قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وعملاً بهذه التوجيهات؛ اتخذت عدة إجراءات من قبل الحكومة عملت على توفير البيئة التنظيمية المشجعة لنمو وتطوير المؤسسات من خلال وضع الخطط والبرامج التنفيذية، وتقديم الاستشارات المالية والفنية والإدارية والتنسيق مع صندوق الرفد لتسهيل حصول رواد ورائدات الأعمال على التمويل ووضع الألية بالتنسيق مع البنك المركزي العماني لضمان زيادة التسهيلات الائتمانية.
وقال : من أجل تيسير عملية التحول نحو الاقتصاد الأخضر على النطاق العالمي، وفق المبادئ والاعتبارات التي تضمنتها وثيقة “المستقبل الذي نصبو إليه”، الصادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة “ريو 20″، ونحن على ثقة بأن القمة العالمية للاقتصاد الأخضر ستشكل خطوة مهمة في هذا السياق، وعليه نرى بانه من الاهمية ضرورة تكاتف الجهود لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات وأحدث التجارب وأفضل الممارسات، بما يحقق الهدف المشترك.
وأضاف: إن تنظيم هذه الندوة وحلقات العمل السابقة يعكس حرص مكتب مساندة الاقتصاد الأخضر على تشجيع ومساعدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمانية التي ترغب في تطوير منتجاتها أو تعديل سبل الإنتاج المتبعة لديها لكي تتلاءم مع مبادئ وأهداف التنمية المستدامة وتمكينها من الانخراط ضمن قطاع الاقتصاد الأخضر، وإن المكتب يبذل جهداً كبيراً في تحقيق التنمية المستدامة من خلال تنفيذ برامج تدريبية وحلقات عمل متخصصة لبناء القدرات الفنية، وخلق فرص عمل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع شركائها من أجل تنمية هذا القطاع، ويقوم المكتب حاليا بالتنسيق مع القطاعين الخاص والعام وعدد من سفارات الدول الشقيقة والصديقة المتقدمة في هذا المجال، وهي الوكالة اليابانية للتعاون الدولي “جايكا” والتي تعمل على تشجيع التعاون الدولي في المجالات الاجتماعية والاقتصادية وتطويرها في الدول النامية ومكتب تايبيه الثقافي والاقتصادي، وجمعية الصداقة العمانية ـ الصينية .. كما يأمل المكتب بتعزيز التعاون مع باقي الجهات للشراكة من أجل تنمية الصناعات الخضراء ودعم رواد الأعمال العمانيين من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
ويشارك في الندوة الموظفون المسؤولون عن مكاتب المساندة الخضراء وممثلو مراكز الإنتاج النظيفة ووكالات الأمم المتحدة المعنية والوكالات المانحة وخبراء في مجال الاقتصاد الأخضر بالإضافة إلى أصحاب المشاريع الخضراء من المنطقة وخارجها.
وأكد عودة الجيوسي استشاري الإسكوا في كلمته أنه لابد من اعطاء اﻹلهام والثقة والدعم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة حتى يتمكن رواد الاعمال من النهوض بعجلة التنمية وتطوير عملياتهم الاقتصادية، ولاسيما وان ثلاثة ارباع الدخل القومي بالعالم يقع على عاتق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
جلسات العمل
بدأت أولى جلسات العمل بورقة حول “الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر .. سنوات قليلة من التنفيذ” قدمها ريكاردو ميسيانو من اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غربي آسيا “الإسكوا” .. فيما كانت الورقة الثانية حول “الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر في ضوء جدول الأعمال المنشورة عام 2015″ ألقاها محمد الحمدي من اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غربي آسيا “الإسكوا”، بينما تحدثت الورقة الثالثة حول “مبادرة الاقتصاد الأخضر في المنطقة العربية .. الدروس المستفادة” التي قدمها ريكاردو ميسيانو.
وعُرض في الجلسة الثانية ورقة عمل حول “دور رواد الأعمال في مجال الأعمال الخضراء”، وعرض لقصة نجاح لمصنع صديق للبيئة لإنتاج أكياس المستحضرات الصيدلانية من جمهورية لبنان، وغيرها من التجارب من السلطنة وخارجها.
وتستمر فعاليات الندوة اليوم بعرض عدد من أوراق العمل والتجارب في الاقتصاد الأخضر، ويشارك في الندوة الموظفون المسؤولون عن مكاتب المساندة الخضراء وممثلو مراكز الإنتاج النظيفة ووكالات الأمم المتحدة المعنية والوكالات المانحة وخبراء في مجال الاقتصاد الأخضر بالإضافة إلى أصحاب المشاريع الخضراء من المنطقة وخارجها.

إلى الأعلى