السبت 28 نوفمبر 2020 م - ١٢ ربيع الثانيI ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / (أجيال السينمائي) يعرض (غيوم) لمزنة المسافر ويلقي الضوء على تحديات صناعة السينما الفلسطينية
(أجيال السينمائي) يعرض (غيوم) لمزنة المسافر ويلقي الضوء على تحديات صناعة السينما الفلسطينية

(أجيال السينمائي) يعرض (غيوم) لمزنة المسافر ويلقي الضوء على تحديات صناعة السينما الفلسطينية

الأطفال يحتفلون بمرور 70 عاما على فيلم (سندريلا)

متابعة ـ فيصل بن سعيد العلوي :
يواصل مهرجان أجيال السينمائي بالدوحة في نسخته الثامنة فعالياته التي تقام تحت شعار (العرض يستمر) وعرضت 80 فيلماً من 46 دولة تتوزع على 22 فيلماً طويلاً و58 فيلماً قصيراً، 31 منها من الوطن العربي، و30 من إخراج صانعات أفلام، و24 فيلماً مدعوماً من المؤسسة، تسرد الأفلام قصصا شائقة عن المجتمع والإرادة والتصميم، تظهر روح الشباب والتفاؤل، حيث دشّن المهرجان فعالياته بعرض الفيلم الإيراني الشهير (خورشيد)، للمخرج مجيد مجيدي، الذي عرض للمرة الأولى في الدورة الـ77 لمهرجان البندقية السينمائي الأخير، حيث سلط الفيلم الضوء على صمود الشّباب وإبداعهم، إذ يثبتون قدرتهم على قيادة التغيير المجتمعي الدّائم عند رعايتهم، ليكونوا مبتكرين عظماء وصنّاع حلول لتحديات المستقبل.
وكان قد عرض المهرجان هذا العام ايضا فيلم (غيوم) للمخرجة العمانية مزنة المسافر وهو انتاج عماني قطري تبنته مؤسسة الدوحة للأفلام وشارك في الفيلم بندر الشحري، أمل نويرة، حسن المعشني، شريف العمري، مسلم الشحري، ومسلم البرعمي، ويأتي باللغة الجبالية وتدور أحداث الفيلم في سبعينيات القرن الماضي في قرية صغيرة تتعرض فيه لهجوم نمر، مما يشكل ضغطا على الشخصية الرئيسية في الفيلم، وهي شخصية دبلان، أرمل يفقد زوجته بسنوات قليلة قبل زمن الفيلم، وتأتي معاناته بشكل أكبر مع الضغط الذي يواجهه من سكان القرية، والنمر، الذي يعتبره أبناء الجبل حيوانا مفترسا يأتي لسرقة مواشيهم، فكانت الطريقة القديمة لإبعاده إلى أعالي الجبال بعيداً عن المزارع والسهل هي قتله وتعليقه على شجرة ما، كعلامة تحذير له ولأقرانه، والنمر العربي الذي تضاءلت أعداده في السبعينيات كثيراً، تغيرت رؤية سكان الجبل له، فأصبح الكثير لا ينعتونه بالمفترس، بل بالنمر أو الحيوان البري، ومن خلال الفيلم تم إبراز النمر في ذاكرة الإنسان الذي يعيش في الجبل، ويحمل الفيلم مضامين انسانية عديدة تركز على أثر التحولات الاجتماعية والعائلية في حياة الفرد وانعكاس ذلك على طبيعة علاقته بمحيطه البيئي والانساني، كما يتعرض الفيلم لعلاقة الانسان مع ماضيه وتجاربه الحياتية التي مر بها، كما يبرز الفيلم الحياة الشعبية والثقافة والعادات والتقاليد في السلطنة للعالم.
تجدر الإشارة إلى ان مزنة المسافر شاركت في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية بعدة أفلام ابرزها (تشيلو)، (نقاب)، (بشك)،(عن زاد دانا) و (تاج الزيتون).
النسخة الثامنة من مهرجان أجيال السينمائي أقامت العرض السنوي الخاص للأطفال في الهواء الطلق في سينما السيارات الجديدة في احتفالٍ جمع أطفالاً يرتدون أزياء الأمراء والأميرات المفضلة لديهم، حيث احتفى العرض الخاص بالأطفال لهذا العام بالذكرى السبعين لفيلم الرسوم المتحركة الكلاسيكي من ديزني سندريلا (الولايات المتحدة الأميركية / 1950) من إخراج كلايد جيرونيمي، ويلفريد جاكسون، وهاميلتون لوسك، ويتناول الفيلم العائلي الذي يحيي فينا الحنين إلى الماضي، قصة حياة سندريلا التي تتغير عندما تزورها جنيّة وتحوّل أحلامها إلى واقع، كما شاركت الليبية الدكتورة آلاء مرابط في البرنامج الثقافي السينمائي المصمم للجماهير من جميع الأعمار ضمن جلسات أجيال الحوارية الافتراضية هذا العام.
كما ألقت الدورة التي تختتم فعالياتها اليوم الضوء على أهم التحديات التي تواجه صناعة السينما الفلسطينية وأهمها التمويل والتوزيع وندرة المؤسسات الأكاديمية وذلك خلال المؤتمر الصحفي مع صناع الفيلم الفلسطيني ( 200 متر) المشارك في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة والذي لفت إلى التحديات التي واجهت فريق العمل حيث كان يتم التصوير في 35 موقعا بالضفة وكانت كل مشاهد الجدار حقيقية، كما رصد معاناة المواطن الفلسطيني اليومية مع الاحتلال الاسرائيلي.

إلى الأعلى