الأربعاء 27 يناير 2021 م - ١٤ جمادى الأخرة ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / صالح الفارسي يقدم رحلة معرفية تستعيد ذاكرة البيت العماني القديم في كتابه الجديد
صالح الفارسي يقدم رحلة معرفية تستعيد ذاكرة البيت العماني القديم في كتابه الجديد

صالح الفارسي يقدم رحلة معرفية تستعيد ذاكرة البيت العماني القديم في كتابه الجديد

مسقط ـ “الوطن” :
صدر مؤخرا للكاتب صالح بن سليمان الفارسي كتابه الجديد (قريات.. ملامح الحياة في البيت العماني القديم) يبحر خلاله بالقارئ إلى ذاكرة البيت العماني القديم، لما يشكله من قيمة حضارية ومعرفية، كونه أحد مرتكزات ثقافتنا العمانية، ويرصد أهم ملامح الحياة فيه، بأبعادها الاجتماعية والثقافية العميقة، ويعطي نبذة مختصرة عن مكوناتها وتفاصيلها العمرانية، القائمة على فكر ابتكاري خيالي وهندسي متطور، استثمر فيه الإنسان العماني معطيات وموارد بيئته الطبيعية، ووظفها توظيفا فنيا وإبداعيا رائعا، بما يلبي احتياجاته ومتطلباته المعيشية، ويوفر له الراحة والسكينة والاستقرار.
يقول الكاتب صالح الفارسي ( يركز الكتاب على وظائف البيت العماني القديم، وأدواره الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، ضمن نسق الثقافة العامة للمجتمع، ويوثق كذلك الكثير من المعلومات والألفاظ القديمة التي كانت تتداولها الألسن منذ القدم، ومع بيان مختصر لدلالاتها في سياق استخداماتها اليومية بين الناس، وذلك في إطار مسيرة الحياة الاجتماعية وحركة العلاقات الإنسانية في البيت العماني القديم)
ويضيف (الفارسي) الكتاب جهد متواضع هدفه توثيق هذا التراث الإنساني العريق، سعيا للتذكير به كأحد منجزات تراثنا الثقافي، وتبصير الأجيال المتعاقبة بمنجزات الآباء والأجداد الحضارية، وإبراز إبداعاتهم الفكرية والمعرفية، ليكون امتدادا ومعينا ومحفزا لهم على مزيد الإبداع والابتكار، والتطور في الحياة المتجددة، فملامح الحياة في البيت العماني القديم هو بحق تمثل ثراء معرفيا وفنيا وإنسانيا، يستحق العناية والاهتمام.
ويقسّم الكاتب بحثه في الكتاب الذي جاء في 420 صفحة من القطع المتوسط في ورق مصقول ضم ما يقارب اكثر من 120 صورة ملتقطة حديثا لمبانٍ تاريخية، وأدوات منزلية قديمة توثق تفاصيل الحياة والعمارة، وبين صور أرشيفية قديمة لمظاهر اجتماعية متنوعة، وبين صور تعكس زيارات الكاتب مواقع تراثية متنوعة في ولاية قريات يقسم إلى خمسة فصول الأول كان بعنوان (ملامح عامة للبيت القديم ووظائفه وما يرتبط به)، والفصل الثاني (مصطلحات وألفاظ تتعلق بالبيت القديم) ، والفصل الثالث: (ألفاظ الملابس والأثاث في البيت القديم)، والفصل الرابع (ألفاظ الأطعمة والمشروبات وما يتعلق بها)، أما الفصل الخامس فكان بعنوان (القرية التراثية .. تبرز ملامح الحياة في البيوت القديمة)، كما تضمن الكتاب قصاصات لمواضيع صحفية قديمة تناولت التراث العماني وخاصة فيما يتعلق بالمساكن تعكس جهود السلطنة بالمحافظة على هذا الموروث وصيانته قدر الإمكان لحمايته من الاندثار.
وتمنى الكاتب صالح الفارسي في مقدمة كتابه أن يكون هذا الكتاب بمثابة رحلة معرفية مفيدة في ذاكرة البيت العماني القديم وحتى وإن اقتصرت المعلومات الواردة في الكتاب على محيط ولاية قريات التي تمتاز بتنوعها الجغرافي والطبيعي والثقافي والإجتماعي الا ان أنماط الحضارة لمكونات وتفاصيل البيت العماني القديم وملامح الحياة فيه الواردة ضمن فصول الكتاب تكاد تكون متشابهة ومتطابقة في مختلف محافظات وولايات السلطنة كما يقول الكاتب.
تجدر الإشارة إلى ان الكاتب صالح الفارسي صدر له كتاب (قريات والإنجاز) ، وكتاب (العلاقات العامة وأهميتها) ، وكتاب (الموجز المفيد في الإدارة المعاصرة .. تجربة التطوير الإداري في سلطنة عمان نموذجًا) وكتاب (قريات.. ملامح من التراث الزراعي والبحري) إضافة إلى إصدارات أخرى.

إلى الأعلى