Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

سلطة ممثل الشركة التجارية أمام غيرها (13) شركة التضامن

01

صالح بن ناصر الخروصي:
شركة التضامن هي شركة تتألف من شخصين أو أكثر من الأشخاص الطبيعيين، يكونون مسؤولين بالتضامن في جميع أموالهم عن التزامات الشركة، وتنتقل المسؤولية عند وفاة أي منهم إلى تركته فيما لم يوف به من التزامات
(شركات:60)، وأبرز ما تختلف فيه عن شركة محدودة المسؤولية هو أن جميع الشركاء فيها مسؤولون بالتضامن في أموالهم عن التزامات الشركة.
أولًا ـ ممثل شركة التضامن:
عند النظر في ممثل شركة التضامن فالذي يبدو من خلال المادة (71) أن مدير الشركة هو ممثلها، لنص المادة أن على الشركة الالتزام بكل الأعمال التي يجريها مدير الشركة باسمها، ما يفهم منه أن مدير الشركة هو من له حق الظهور أمام الغير والتحدث باسم الشركة والتعاقد نيابة عنها (شركات:71)، وهنا تثور بعض التساؤلات حول مَن له حق إدارة الشركة وتمثيلها، وعن حدود سلطته في ذلك، وهل هنالك محظورات يمنع من ممارستها إلا بشروط؟.
ثانيًا ـ حق إدارة شركة التضامن:
عند التأمل فيمن له حق إدارة شركة التضامن، فيعد جميع الشركاء في شركة التضامن مديرون لها إلا إن تم تعيين مدير للشركة، فإن تم تعيين مدير للشركة فيجوز في هذا المدير المعين أن يكون أحد الشركاء كما يجوز أن يكون من غيرهم شريطة أن يكون المدير شخصا طبيعيا لا معنويا، ما يعني أنه لا يمكن لشركة التضامن أن تعين شركة أخرى تدير شركة التضامن، كما يجوز أيضا أن يعين مدير واحد أو أكثر من ذلك (شركات:68).ثالثًا ـ حدود سلطة مدير شركة التضامن:
منح القانون مدير شركة التضامن وممثلها قدرا واسعا من السلطة، إذ منحه الحق في ممارسة جميع أعمال الإدارة العادية التي تتفق مع أغراض الشركة، إلا أن هذه السلطة الموسعة الممنوحة لمدير الشركة مقيدة في حالتين:
الأولى: تقييد الشركاء لسلطته في وثائق التأسيس، وذلك بأن يتم تقييد سلطة المدير بنطاق اختصاص معين
(شركات:71) أو في منع انفراده باتخاذ القرار عند تعيين أكثر من مدير (شركات:68)، فمتى تم تقييد المدير بنطاق عمل معين لزمه الالتزام به ولم يصح له تجاوزه، وكذلك هو الأمر إن تم تقييد نفاذ قراراته باجتماعه مع شخص آخر، وهذه الحالة تكون حينما يتم تعيين أكثر من مدير للشركة، فهنا تنفذ قرارات الإدارة إما بالإجماع وإما بالأغلبية، وذلك بناء على ما تم الاتفاق عليه في وثائق تأسيس الشركة، وقد استثنى القانون الحالات العاجلة التي يكون في تفويتها خسارة على الشركة أو تفويت ربح عليها فهنا يمكن للمدير الانفراد بالقرار (شركات:68).الثانية: تجاوز الإدارة العادية للشركة، فحدود سلطة مدير الشركة هي في حدود الإدارة العادية، ولذا فمتى كان التصرف خارجا عن ذلك لزم أن يكون مشارا إليه في وثائق تأسيس الشركة أو أن يوافق جميع الشركاء على ذلك، ولم يحصر القانون تلك الأعمال غير العادية في إدارة الشركة، ولكنه أشار إلى جملة منها، وهي (شركات
:72):
1 – تقديم التبرعات، عدا التبرعات التي تتطلبها مصلحة العمل متى كانت القيمة ضئيلة وعادية.
2 – بيع جميع موجودات الشركة، أو جزء منها.
3 – إجراء الرهن أو التأمين على موجودات الشركة، إلا لضمان ديونها المترتبة في سياق أعمالها الاعتيادية.
4 – كفالة ديون الغير، ما عدا الكفالات المعقودة في سياق العمل الاعتيادي من أجل تحقيق غايات الشركة.
* كاتب بالعدل sna.alkharusi@gmail.com


تاريخ النشر: 1 ديسمبر,2020

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/407004

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014