السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مؤتمر يبحث طرق مكافحة أنواع الغش والفساد وخاصة في إدارة المشاريع

مؤتمر يبحث طرق مكافحة أنواع الغش والفساد وخاصة في إدارة المشاريع

عبدالملك الخليلي: الحكومة معنية مباشرة بمعالجة قضايا الفساد والمسؤولية الكبرى تقع على المجتمع

محسن الشيخ: الفساد ظاهرة تؤرق العالم وتنتشر في كافة المؤسسات والسبب “الطمع المادي”

الرئيس التنفيذي لـ “حيا للمياه”: مخاطر الاحتيال والفساد لها آثار جسيمة ومكافحتها يتطلب عملا جماعيا ومدروسا

كتب ـ هاشم الهاشمي:
بدأت صباح أمس بفندق هرمز جراند بمرتفعات المطار فعاليات المؤتمر الثاني لمكافحة الغش والفساد والذي تنظمه الشركة العمانية لخدمات الصرف الصحي ” حيا للمياه” ، حيث يركز المؤتمر هذا العام على معرفة أنواع وأشكال الفساد وطرق مكافحتها خاصة فيما يتصل بإدارة المشاريع .
رعى حفل افتتاح المؤتمر معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي وزير العدل بحضور معالي المهندس محسن بن محمد الشيخ رئيس بلدية مسقط رئيس مجلس إدارة حيا للمياه وعدد من موظفي الشركة والمدعوين.
وقال معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي وزير العدل إن مثل هذه المؤتمرات تعطي مؤشرا مسبقا للانتباه لمثل هذه الحالات والتنبيه لها، حيث إن هناك مراسيم سلطانية وقوانين تحذر من الوقوع في مثل هذه المشكلة خاصة فيما يتعلق بقضايا الفساد .
وأضاف معاليه في تصريح له بأن الحكومة معنية مباشرة بمعالجة هذا الملف وهي لا تألوا جهدا حول ذلك فهي تقوم بالتحقيق والمحاكمة ولكن المسؤولية الكبرى تقع على المجتمع ومثل هذه المؤتمرات هي مؤشر جيد لوقف مثل هذه الحالات التي قد تقع في بعض الأحيان بسوء نية ولكن يجب التنبه عليها .
وأشار إلى أن مثل هذه المؤتمرات تعطي مؤشر جيد لتنبيه الناس مثل هذه الآفات والحالات التي قد تحصل وان كانت حصلت فهي ليس بالحجم الكبير الذي يعتقده الناس .. معرباً عن أمله ان يستفيد الناس لمثل هذه المؤتمرات وان تكون دافعا للآخرين للعمل في بيئة صحيحة وصحية ودافعا كبيرا لمراجعة النفس وقوع مثل هذه الأمور .
وأكد معاليه بأن القوانين الموجودة في الحكومة هي قوانين كافية وجيدة ولكن الوقاية هي أفضل من التحقيق، حيث إن التحقيق يأخذ وقتا اكبر كما انه ليس من سمات المجتمع العماني الفساد فهو مجتمع مسالم ومصالح والفساد ربما عادة دخيلة على المجتمع العماني وان كانت ضخمت اكبر من اللازم .
بدوره قال معالي المهندس محسن بن محمد الشيخ رئيس بلدية مسقط رئيس مجلس ادارة حيا للمياه بأن مشكلة الفساد ظاهرة تؤرق مختلف دول العالم، حيث إنها ظاهرة منتشرة في كافة المؤسسات سواء كانت الحكومية ام الخاصة والسبب هو الطمع المادي سواء من قبل المسؤولين او الشركات وبالتالي تؤدي هذه المسألة الى جنوح بعض الافراد ويأتي في هذا الإطار ليساعد للحد من هذه الظاهرة وهي عن طريق محاولة تثقيف الحاضرين بالقوانين الرادعة وعواقب الفساد والغش، مؤكدا بأنه لا بد من إحاطة المشاركين والمسؤولين بالجوانب التشريعية، بالإضافة الى اهمية التدقيق من ناحية التلاعب خاصة بما يتعلق بعقود المشاريع من ناحية طرح المناقصات وإعداد الوثائق وكذلك أثناء التنفيذ .
وكانت فعاليات المؤتمر قد بدأت بكلمة المهندس حسين بن حسن عبدالحسين الرئيس التنفيذي لحيا للمياه ثمن من خلالها المشاركة الفعالة في هذا المؤتمر والتي تعكس الحرص الكبير الذي توليه المؤسسات الحكومية والخاصة في الوقوف يداً بيد ضد الفساد و مكافحته بشتى أنواعه، والحرص على تفادي مسبباته .
وأضاف أن مخاطر الاحتيال والفساد لها آثار جسيمة على المجتمعات والمؤسسات على حد سواء، ومكافحتها تتطلب عملاً جماعياً ومدروساً يقوم على أسس رصينة تحول دون التلاعب بالمسميات والأدوار، وإتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي الوقوع بأية ممارسات خاطئة قد تجر المؤسسات إلى ما لا يحمد عقباه.
وأشار إلى أن إقامة هذا المؤتمر يأتي كإسهام فاعل لدعم جهود الحكومة الرامية إلى مكافحة الفساد والاحتيال، كما يشكل محفلاً متسعاً للالتقاء ومشاركة الأفكار والاستفادة من الخبرات والإجراءات المتبعة على مستوى العالم في هذا الشأن، مضيفا بأن المؤتمر سيركز هذا العام على معرفة أنواع وأشكال الفساد وطرق مكافحتها خاصة المتعلقة بإدارة المشاريع، معربا عن سعادته البالغة للتنظيم الكبير للمؤتمر والحضور اللافت من مختلف الجهات الحكومية والخاصة والذي يعكس بدوره الوعي الكبير بأهمية معالجة مسببات الفساد ومكافحته بكل الطرق حتى تضمن القضاء عليه بكل أشكاله ومسمياته. مؤكداً في الوقت ذاته بأن الفساد والاحتيال يحرم الكثير من أفراد المجتمع حقوقهم التي كفلها النظام، حيث يخل الفساد بالنظام العام، ويسلب الحقوق من مستحقيها، وإعطاءها لمن لا يستحقها.
ومن جانبه قال سالم الخلاصي رئيس وحدة الرقابة الداخلية بحيا للمياه إن الفساد وأثاره السلبية على المجتمع معروفة لدى الجميع وأولت السلطنة جل إهتمامها لمكافحة الفساد ومحاربته، ولم تألوا جهداً في سن القوانين والأنظمة وإتخاذ الإجراءات الصارمة والرادعة ضد كل المخالفين للنظام العام ، فكل ما يتعلق بإساءة الأمانة و المحاباة والرشوة وغيرها من المواضيع التي تقع ضمن نطاق مفهوم الفساد سيتم مناقشتها خلال عرض أوراق العمل في المؤتمر”.
الجدير بالذكر إن المرسوم السلطاني السامي رقم 112/2011 ، قد وضع القواعد واللوائح لحماية المال العام وتجنب تضارب المصالح، ويفرض على جميع الأشخاص الذين يشغلون منصب حكومي أو شركة مملوكة بنسبة40% أو أعلى للحكومة، الإلتزام بأحكام هذا المرسوم وذلك من أجل الشفافية وتفادي أي تضارب في المصالح مع الجهات التي تخدمها.

إلى الأعلى