Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

رسائل سلام تترجمها الأفعال

حينما تغتنم السلطنة المحافل الدولية لبث رسائل السلام إلى العالم أجمع، فإن هذه الرسائل تحمل معها أفعالًا تترجم مضامين هذه الرسائل، وتجسد ما أكد عليه حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في فبراير الماضي بقوله إن رسالة عُمان للسلام “ستظل تجوب العالم حاملة إرثًا عظيمًا وغايات سامية، تبني ولا تهدم، وتقرِّب ولا تباعد”.
فرسائل السلام التي تبعث بها السلطنة إلى العالم والتي كان آخرها كلمة السلطنة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ـ والتي أكدت فيها أن ثقافة السلام تتبوَّأ مكانة خاصة لديها ـ تأتي معززة بإرث تاريخي اتخذت فيه عُمان منذ القدم الحياد نهجًا دبلوماسيًّا، ومن الحوار طريقًا لحل الخلافات، ومن التوسط وتقريب وجهات النظر أداة لدحر النزاعات، من منطلق أنه إذا كانت طاولات التفاوض هي الغاية التي يتم الوصول إليها بعد كل نزاع، فإنه من الأولى الوصول إلى هذه الغاية دون خوض النزاعات.
وفي كلمة السلطنة، جاء التأكيد على الإيمان دومًا بأهمية السلام، وجعله مكوِّنًا أساسيًّا من سياسة السلطنة الخارجية بكل ما يحمله ذلك من قيم ومبادئ نبيلة تشجع على نبذ العنف، وعدم اللجوء لاستخدام القوة، والسعي إلى حل الخلافات بالطرق السلمية.
وترجمة لذلك، تأتي أفعال السلطنة التي تتم وفق القيم والمبادئ والأعراف الدولية وبما لا يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.. فقد تدخلت السلطنة بوساطتها المعهودة لتقريب وجهات النظر في العديد من النزاعات، والتي أسفرت عن تفاهمات واتفاقات سلام، وذلك جنبًا إلى جنب، مع نهج دبلوماسي ـ لإرساء السلام والاستقرار ـ يعد مثالًا يحتذى به.

المحرر


تاريخ النشر: 2 ديسمبر,2020

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/407191

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014