الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / ندوة رحلة السفينة سلطانة إلى نيويورك “نحو فليم توثيقي” تستعرض أهم الملامح التاريخية لعمان في الشأن البحري والتواصل مع الدول العظمى
ندوة رحلة السفينة سلطانة إلى نيويورك “نحو فليم توثيقي” تستعرض أهم الملامح التاريخية لعمان في الشأن البحري والتواصل مع الدول العظمى

ندوة رحلة السفينة سلطانة إلى نيويورك “نحو فليم توثيقي” تستعرض أهم الملامح التاريخية لعمان في الشأن البحري والتواصل مع الدول العظمى

تختتم اليوم بعدد من أوراق العمل لعدد من الباحثين والمتخصصين والأكاديميين
عبد الله الحراصي: رحلة السفينة سلطانة مهمة للغاية على مستوى العلاقات العربية الأميركية وعلى مستوى التاريخ العماني والمستويات السياسية الثقافية

كتب محمد بن سعيد العلوي :
تختتم اليوم بفندق انتركونتننتال بمسقط، فعاليات ندوة رحلة السفينة سلطانة إلى نيويورك “نحو فليم توثيقي” وذلك بعدد من أوراق العمل التي تستعرض أهم المسارات التاريخية للسفينة سلطانة. هذا وقد افتتحت الندوة أمس تحت رعاية معالي الدكتور عبد الله بن ناصر الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون وشارك فيها كوكبة من الباحثين والمتخصصين والأكاديميين.
وفي الإطار ذاته أكد معالي راعي المناسبة أن ندوة رحلة السفينة سلطانة إلى نيويورك نحو فليم توثيقي والتي تنظمها الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون تدل على أن مرحلة السيد سعيد بن سلطان من أزهى مراحل التاريخ العماني الحديث وشهدت الكثير من معالم الحراك التاريخي العماني على المستويات التاريخية والسياسية والاجتماعية والتواصل الدولي بين عمان القوى العظمى في ذلك الوقت. وأضاف معاليه أن رحلة السفينة سلطانة أو سلطاني مهمة للغاية على مستوى العلاقات العربية الأميركية وعلى مستوى التاريخ العماني والمستويات السياسية الثقافية وعلى مستوى وتعزيز قيمة التواصل العماني مع الآخر والعلاقة هي علاقة تبادل منافع .
وأضاف أن الندوة سوف تتطرق إلى تأطير العمل الدبلوماسي والسياسي للعلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية وهي اتفاقية ((1833 )) بين الولايات المتحدة الأميركية وعمان في تلك الفترة وهي اتفاقية مهمة من أوائل الاتفاقيات الدولية التي عقدتها الولايات المتحدة الأميركية وأتت ضمن سلسلة من الاتفاقيات بين الولايات المتحدة الأميركية وعدد أهم دول من العالم ومنها عمان.
واعتبرتها الصحافة الأميركية اتفاقية وأنها نوع من الاعتراف العالمي باستقلال الولايات المتحدة الأميركية وكانت الصحافة الأميركية تفتخر بهذه الاتفاقية سلسلة الاتفاقيات التي وقعتها أميركا في ذلك الوقت بأميركا.
وهذا موثق في الصحافة الأميركية كل هذه الخلفية التاريخية هي أساس لعمل توثيقي درامي سوف تعمل عليه الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون من خلال السبيل العلمي لإنجاح هذا العمل التوثيقي حيث يعد السبيل الأدق لإنجازه من خلال إقامة هذه الندوة، وان الباحثين المشاركين في الندوة هما من المتخصصين في تلك الفترة ليتدارسوا تلك الفترة ليدرسوا معالمها وتفاصيل رحلة السفينة سلطانة أو السلطاني في عام 1840 م وقبلها رحلة السفينة الأميركية البيكوك أو الطاووس إلى عمان في عامي 1833 و1835.

كلمة اللجنة

وقد بدأت فعاليتها بكلمة ألقاها الدكتور عبدالكريم بن علي بن جواد عضو اللجنة جاء فيها لقد أدت السلطنة دورا حضاريا في العلاقات الدولية والتواصل مع دول العالم المختلفة إذ ساعد موقعها الاستراتيجي حيث ارتبط العمانيون بالبحر بحكم موقع عمان الجغرافي المطل على الخليج العربي والمحيط الهندي وقد ساهم ذلك في أن يكون مركز عمان من أهم مراكز التجارة في منطقة الخليج.
وأضاف الدكتور عبدالكريم جواد أن الفترة (1806 ـ 1856). من الحقب التاريخية المهمة في حكم السيد بن سلطان حيث اعتبرها المؤرخون الفترة الذهبية في تاريخ عمان الحديث. حيث استطاع فيها تكوين علاقات مع الدول الكبرى وان يكون امبراطورية واسعة امتدت لتشمل عمان وأجزاء من سواحل الخليج العربي وأضاف انه في إفريقيا شملت الساحل الشرقي لإفريقيا من مقديشو شمالا إلى موزمبيق جنوبا وامتد نفوذها إلى منطقة البحيرات الاستوائية واعلى نهر الكونجو وأسس السيد سعيد بن سلطان أسطولا بحريا ضخما سفنا تجارية وحربية من أشهرها ليفربول وفيكتوريا والفلك وشاه علم والسفينة سلطانة أو سلطاني كما تشير إليها المصادر الأجنبية عام 1840 م والتي نحن بصدد تسليط الضوء عليها في هذه الندوة البحثية، وأضاف إن الهدف من إقامة الندوة الوصول إلى رؤية مدروسة لإنتاج فيلم توثيقي للرحلة بما تمثله من أهمية تاريخية وحضارية حيث تم وضع عدد من المحاور.

الجلسات
بدأت الجلسة الأولى في طرح محور بعنوان عصر السيد سعيد بن سلطان ودوافع قيام الرحلة من خلال ورقة عمل بعنوان ملامح عصر السيد سعيد بن سلطان وعلاقته الدولية قدمها الباحث الدكتور جمعة بن خليفة البوسعيدي تناول الباحث في هذه الورقة ملامح التاريخ العماني والعصر الذهبي للسيد سعيد بن سلطان وعلاقته الدولية مع الكثير من الدول وكذلك دوافع الرحلة للسفينة سلطانة أو السلطاني كما ورد في بعض المصادر التاريخية والأسباب والدوافع لتسيير الرحلة إلى نيويورك في 1840 ميلادي والباحثة الدكتورة بياتريش نيكوليني من ايطاليا كما تضمنت الجلسة كذلك ورقة عمل الاتفاقية كمنجز سياسي واقتصادي وحضاري قدمها الباحث الدكتور محمد بن سعيد المقدم كما شارك في هذه الورقة الباحث الدكتور جي ني بيترسون من الولايات المتحدة الأميركية أدار هذه الجلسة الدكتور صالح بن راشد المعمري عضو اللجنة العلمية للندوة.
أما الجلسة الثانية للندوة فتناولت محور الرحلة والاتفاقية من واقع الوثائق المتاحة وعنوان الورقة الاتفاقية في كتب الرحالة والمدونات والمخطوطات ألقاها الباحث الدكتور هلال بن سعيد تناولت الورقة الاتفاقية في كتب الرحالة والمدونات والمخطوطات حيث وقعت هذه الاتفاقية في (21 سبتمبر من سنة1833م) بين عمان القوى العظمى في ذلك الوقت. التي وقعت بين أميركا وعمان هي الأولى في تاريخ البلدين، وكان ذلك في عهد كل من القائدين السيد سعيد بن سلطان، إمام مسقط وعمان، وأندرو جاكسون، رئيس الولايات المتحدة الأميركية. حيث تعرف هذه الاتفاقية بـ “اتفاقية الصداقة والتجارة مع مسقط”، وقد وقعت في مسقط حين بعث الرئيس الأميركي التاجر المعروف أدموند روبرتس على متن سفينة تجارية كبيرة تسمى البيكوك.
حيث تسعى هذه الورقة إلى تتبع المصادر التي ذكرتْ هذه الاتفاقية واستعراض مضمونها. وقد بدات الورقة بتمهيد تاريخي للعلاقات العمانية الأميركية ومسوغات هذه الاتفاقية. تناولت المصادر التي أشارت إلى الاتفاقية من قريب أو من بعيد، وستقسم هذه المصادر إلى أقسام منها: الصحف الأميركية، وأدب الرحلات، والكتب التاريخية الأجنبية القديمة، والكتب التاريخية الأجنبية الحديثة، والأطروحات العلمية، والكتب العربية. كما شاركت في هذا المحور الباحثة الدكتورة. والباحثة الدكتورة آمنة أمير عيسى من تنزانيا حول الرحلة والاتفاقية للسفينة سلطانة من خلال الوثائق الموجودة المتاحة والمتوفرة لدى الباحثين.
أما الجلسة الثانية فتناولت محور الرحلة والاتفاقية من واقع الوئاثق المتاحة ففي هذا المحور قدمت ورقة عمل بعنوان الرحلة في المراجع والكتابات الصحفية والكتابات المترجم تحدث الباحث المقدم بحري زاهر بن سيف المسكري من البحرية السلطانية تناول الرحلة في المراجع والكتابات الصحفية والكتابات المترجمة للمحور الثاني الرحلة والاتفاقية من واقع الوثائق المتاحة كما قدم الباحث الدكتور إبراهيم بن يحيى البوسعيدي ورقة عمل بعنوان اتفاقية الصداقة والتجارة بين عمان وأميركا تناولت الورقة رحلة السفينة سلطانة إلى الولايات المتحدة الأميركية عام 1840م أهمية خاصة في تاريخ عمان الحديث لعدة اعتبارات منها أنها مهدت لعلاقات تاريخية وطيدة بين عمان وأميركا تعتبر الأقدم من نوعها على مستوى الدول العربية، كما أنها تعبر عن سعة ادراك السيد سعيد بن سلطان حول أهمية فتح آفاق للتواصل الاقتصادي والحضاري مع مناطق مختلفة من العالم آنذاك إضافة لإدراكه الثاقب بالدور المتنامي الذي سوف تلعبه الولايات المتحدة في العالم. لقد ترتب على رحلة السفينة سلطانة العديد من النتائج الايجابية على المستوى السياسي والاقتصادي والثقافي، فمن جهة سارعت بعض الدول وبخاصة الأوروبية منها لعقد معاهدات اقتصادية مع حكومة السيد سعيد بن سلطان كما فتحت بعض الدول سفارات وقنصليات لها في مسقط وزنجبار بهدف تقوية الجانب الدبلوماسي كما تناولت الورقة الاهتمام الكبير الذي لقيته رحلة السفينة سلطانة أو سلطاني. حيث حفلت رحلة السفينة سلطانة او سلطاني باهتمام بالغ لدى الكثير من الأوساط حيث كتبت حولها بعض الكتابات التي تشير إلى أهمية تلك الرحلة ودورها في الربط بين الشعوب وتقوية الجوانب السياسية والاقتصادية.. وحاولت “الورقة” التطرق للكتابات التي أشارت إلى رحلة السفينة سلطانة وتحليل ما ورد فيها من معلومات حول الرحلة ومن ضمن تلك المؤلفات ” بعثة احمد بن النعمان إلى الولايات المتحدة في عام 1840م” لهرمان فريدريك ايلتس والذي نشر عام 2008م ، وكتيب “سلطانة في نيويورك” أولى رحلات الأسطول العماني لأميركا عام 1840م والذي نشر لأول مرة في المجلة ربع السنوية التي يصدرها معهد اسكس في مدينة سالم بولاية ماساشوستس في أكتوبر عام 1962م، وغيرها من المقالات الصحفية.
أدار الجلسة الدكتور احمد بن محمد الرحبي وتخللت الجلسات الكثير من التساؤلات والمناقشات المستفيضة وحوارات علمية من قبل المشاركين في الندوة.

إلى الأعلى