الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / السنيدي يرعى حفل ختام جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية لعام 2014
السنيدي يرعى حفل ختام جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية لعام 2014

السنيدي يرعى حفل ختام جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية لعام 2014

بتكليف من المقام السامي
ـ السنيدي: نبارك للقائمين على المشاريع الفائزة ونثمن لهم الجهود التي أهلتهم لنيل شرف الفوز بالجائزة
ـ الفطيسي: المصداقية والشفافية من الأمور التي تميز الجائزة.. ولجنة التحكيم ذات صلاحيات مطلقة ومستقل
ـ الرزيقي: هيئة تقنية المعلومات ستواصل دورها في متابعة المشاريع وصولا إلى الإجادة التي تؤهلها للمنافسة في المحافل الإقليمية والدولية

تغطية ـ الوليد بن زاهر العدوي:
بتكليف من المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ــ حفظه الله وأبقاه ــ رعى معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة نائب رئيس المجلس الأعلى للتخطيط مساء أمس حفل ختام وتوزيع جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية، والذي احتضنته القاعة الكبرى بالمركز الثقافي بجامعة السلطان قابوس بمشاركة جيمي ويلز مؤسس موسوعة ويكيبيديا كضيف شرف في حفل توزيع الجائزة، وبحضور أصحاب السمو والمعالي والسعادة وممثلو المؤسسات الحكومية بالسلطنة، بالإضافة الى الخبراء والمهتمين بقطاع تقنية المعلومات والاتصالات من داخل وخارج السلطنة.

نتائج الجائزة
وقد تنافست على الجائزة 27 مؤسسة حكومية والتي تقدمت 58 مشروعا، فيما جاءت مشاركات القطاع الخاص من قبل 7 شركات كبيرة بـ7 مشاريع، فيما شاركت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من قبل خمس جهات مقدمة 5 مشاريع. حيث فازت عدد من الجهات الحكومية والخاصة وجاءت نتائج المسابقة كالتالي:
في مجال أفضل محتوى إلكتروني فازت وزارة التربية والتعليم وذلك عن المحتوى الإلكتروني لبوابة وزارة التربية والتعليم، فيما فازت بلدية مسقط بجائزة أفضل خدمة مقدمة للمواطنين عن مشروع مركز اتصالات بلدية مسقط، وجاءت هيئة تنظيم الاتصالات في المركز الأول كأفضل خدمة إلكترونية مقدمة للقطاع الخاص بمشروع النظام الآلي لإدارة الطيف الترددي، فيما فازت بجائزة أفضل خدمة إلكترونية مقدمة للقطاع الحكومي وزارة القوى العاملة وذلك بمشروع (منصة التوظيف)، فيما فازت شرطة عمان السلطانية بجائزة أفضل خدمة إلكترونية مقدمة لقطاع الحكومي عن مشروعها ربط الجهات الحكومية بين السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة.
أما في مجال جائزة أفضل خدمة إلكترونية مقدمة للموظفين فازت بالجائزة وزارة الزراعة والثروة السمكية عن مشروع نظام التداول بسوق السمك المركزي، فيما حصلت وزارة القوى العاملة على جائزة أفضل خدمة إلكترونىة للاتصالات المتنقلة بمشروع تطبيق الهاتف النقال (نعمل)، وجاءت جائزة أفضل مؤسسة متطورة إلكترونيا من نصيب شرطة عمان السلطانية بمشروع الجاهزية الإلكترونية لشرطة عمان السلطانية، وحصلت على جائزة أفضل مشروع إلكتروني تكاملي الهيئة العامة لحماية المستهلك عن مشروع (ميدان)، أما في مجال جائزة أفضل مشروع إلكتروني مشترك فقد فازت بالجائزة وزارة القوى العاملة عن نظام صرف المعاشات.
فيما جاءت جوائز القطاع الخاص على النحو التالي: جائزة أفضل خدمة إلكترونية مقدمة للجمهور العام حيث فاز بنك مسقط بالجائزة عن خدماته المصرفية الإلكتروني، وجاءت جائزة أفضل خدمات إلكترونية للاتصالات المتنقلة من نصيب بنك ظفار عن مشروعه المقدم الخدمة المصرفية عبر الهاتف النقال.
فيما تم حجب الجائزة المستحدثة في المسابقة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لعدم استيفاء الشروط وعدم التنافسية في المشاريع المقدمة من تلك الشركات.

تحديث وتطوير
اشتمل حفل توزيع جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية على كلمة لمعالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي رئيس مجلس إدارة هيئة تقنية المعلومات بدأها بالحديث عن تطور الجائزة حيث قال: شهدت الجائزة منذ انطلاقها في عام 2010 سلسلة من التحديث والتطوير، ولعل من أبرز ما شهدته الجائزة في هذا العام: استحداث فئتين مستقلتين للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وتلك الإضافة لم تكن لرفع عدد الفئات التي تندرج تحت الجائزة فحسب؛ وإنما هي تأكيد على أهمية ودور مؤسسات القطاع الخاص، للعمل جنبا إلى جانب مع مؤسسات القطاع العام، لتقديم خدمات إلكترونية مجيدة، ترقى لمستوى طموح المواطن العماني، وتساهم في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمجتمع عمان الرقمي والحكومة الإلكترونية.

صلاحيات مطلقة
وعن المصداقية والشفافية للجائزة يقول الفطيسي: إن المصداقية والشفافية من الأمور التي تميز جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية؛ فلجنة التحكيم المستقلة ذات صلاحيات مطلقة، ويؤهلها لذلك ما يتمتع به أعضاءها من خبرة في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات عموما وتطوير الحكومات الإلكترونية على وجه الخصوص. وكذلك في مجال تحكيم الجوائز المشابهة على المستوى الدولي.
وعن مشاركة المحكم العماني في لجنة التحكيم أوضح رئيس مجلس إدارة هيئة تقنية المعلومات: وفي إضافة مهمة للجائزة هذا العام فقد تم إشراك محكمين اثنين من أساتذة هذه الجامعة العريقة؛ لقربهما من واقع وخصوصية المجتمع العماني؛ وهذا ما ساعد لجنة التحكم على وضع قراراتها لاختيار المشاريع المجيدة وعلى وضع التقارير والتوصيات لتطوير المشاريع المشاركة من جهة، وتطوير الجائزة من جهة أخرى.

تصنيف دولي
بعده تحدث الفطيسي عن مستوى التطور الذي تحقق في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في السلطنة حيث يقول: “لقد قطعت السلطنة – ولله الحمد – شوطا كبيرا في مجال التحول للحكومة الإلكترونية. وليس أدل على ذلك من النتائج الدولية التي تحققت على مدار السنوات الماضية، فوفقا للتقرير الذي أصدرته إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بمنظمة الأمم المتحدة (UNDESA)؛ فقد حصلت السلطنة على المرتبة 48 دوليا في مجال الحكومة الإلكترونية، وذلك من بين 193 دولة شملها التقرير، متقدمة بذلك 16 مرتبة، مقارنة بالمرتبة 64 في عام 2012. ويضيف الفطيسي: “ووفقا للتقرير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي؛ فقد حافظت السلطنة على المرتبة الأربعين (40) في التقرير العالمي للجاهزية الإلكترونية للعام 2014م وهو تقرير يقيس مستوى جاهزية 148 دولة في مجال تطوير تقنية المعلومات، ويعتبر هذان التقريران اعترافا دوليا بما تحقق من إنجاز في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في السلطنة بشكل عام وفي مجال الحكومة الإلكترونية بشكل خاص. كما لا ننسى تتويج السلطنة وللمرة الخامسة على التوالي بجائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة.

خطة التحول
وعن خطة التحول للحكومة الإلكترونية والتي اعتمدها مجلس الوزراء الموقر في يونيو 2012م أوضح الفطيسي: إننا نعول كثيرا على خطة التحول للحكومة الإلكترونية ونأمل في أن تحقق الخطة التحول المنشود نحو الحكومة الإلكترونية وفقا لضوابط ومراحل زمنية محددة. ويضيف: تبذل هيئة تقنية المعلومات جهودا حثيثة لتسريع الخطى نحو التحول الإلكتروني، وذلك من خلال تهيئة البنى الأساسية لقطاع تقنية المعلومات، واحتضان المبادرات المركزية، ومنها: إنشاء المركز الوطني للتصديق الإلكتروني لتناط إليه مهمة إنشاء وتشغيل البنية الأساسية للتصديق الإلكتروني، وذلك ترجمة لقانون المعاملات الإلكتروني وتوصياته الصادر بالمرسوم السلطاني 69/2008 ، لدعم التعاملات الإلكترونية وبرنامج التحول الرقمي. كما تم تدشين المرحلة الأولى من مشروع الحوسبة السحابية للخدمات الإلكترونية والتي ستقدم خدمات الاستضافة والتشغيل والأمن لتطبيقات الجهات الخدمية ودعم بيئة التكامل بقواعد البيانات، والذي لا شك سيكون داعما رئيسيا لتسهيل مهمة تقديم الخدمات الإلكترونية المتكاملة للمواطنين.

تدريب
وتطرق الفطيسي إلى أهمية تدريب الكوادر الوطنية في مجال تقنية المعلومات والاتصالات ويقول: “إن كان تدريب وتأهيل المواطن العماني في مختلف تخصصات تقنية المعلومات من الأولويات التي تحرص الهيئة على تنفيذها، حيث تنفذ الهيئة عددا من المبادرات في هذا الجانب، منها: البرامج التدريبية بالتعاون مع الشركات الرائدة على المستويين المحلي والدولي، حيث بلغ عدد المستفيدين من برنامج التدريب التخصصي في تقنية المعلومات حتى اليوم حوالي 3,312 آلاف متدربا ومتدربة. وفي حين وصل عدد المتدربين في مراكز المجتمع المعرفية إلى 47,487 الف متدربا ومتدربة، كما دشنت الهيئة في نوفمبر الماضي مركزا جديدا من مراكز المجتمع المعرفية للمرأة في محافظة البريمي، ليصبح بذلك عدد المراكز 20 مركزا منها 10 مراكز للجنسين و10 مراكز أخرى للمرأة. كما لا ننسى الإشارة إلى بعض المبادرات التي ترعاها الهيئة في سبيل دعم الشباب وتشجيعهم على ريادة الأعمال، ومن تلك المبادرات: تدشين مركز ساس لريادة الأعمال في مارس 2013، وتدشين مركز ساس لمحاكاة الواقع في أبريل من هذا العام”.

تهنئة
وكان معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة نائب رئيس المجلس الأعلى للتخطيط راعي حفل الختام قد صرح بالقول: أنه لمن دواعي سروري أن أتشرف بالتكليف السامي من لدن مولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ــ حفظه الله ورعاه ــ، لرعاية حفل ختام النسخة الرابعة لجائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية؛ ولله الحمد فإن الجائزة في تطور مستمر، وتحظى باهتمام جميع المؤسسات الحكومية والخاصة داخل السلطنة، إلى جانب الأهمية التي أصبحت تتمتع بها على المستويين الإقليمي والدولي كأحد الجوائز المرموقة في مجال الإجادة في تقديم الخدمات الإلكترونية، وذلك لالتزامها بأعلى المعايير الدولية للتقييم في مثل هذا النوع من الجوائز.
وأضاف معاليه: لا يسعنا في هذا المقام إلا أن نبارك للقائمين على المشاريع الفائزة ونثمن لهم تلك الجهود التي أهلتهم لنيل الجائزة، ونتمنى التوفيق للمؤسسات التي لم يحالفها الحظ في هذا العام، وندعو الجميع لبذل المزيد؛ للرقي بهذا القطاع الحيوي:قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، والنهوض بمجتمع عمان الرقمي كما أراد له عاهل البلاد المفدى ــ أعزه الله ــ.

متابعة وتطوير
بدوره صرح الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات بقوله: “إن تنظيم الجائزة ومواصلة تطويرها في كل عام، من الأمور التي تصب في مصلحة تنفيذ خطة التحول للحكومة الإلكترونية، وذلك لما للجائزة من دور في توفير البيئة المناسبة للتنافس بين المؤسسات الحكومية والخاصة، وتشجيعها على تجويد خدماتها الإلكترونية وابتكار مشاريع جديدة تسهم في نمو قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في السلطنة.
واضاف الرزيقي: ستقوم الهيئة بدورها المعهود في متابعة المشاريع المشاركة في هذه الجائزة الغالية، سواء تلك التي كان لها حظ في الفوز والتتويج في هذا اليوم، أو تلك التي ما تزال بحاجة إلى بعض التطوير في مستوى خدماتها وصولا إلى الإجادة التي تمكنها من المنافسة على المستوى المحلي وكذلك في المحافل الإقليمية والدولية”.

عروض
اشتمل حفل الختام على عرضين مرئيين كان الأول بعنوان (أنت أساس التحول) وتطرق إلى دور المواطن في دفع عجلة التحول إلى الحكومة الإلكترونية من خلال التزود بمختلف المعارف والثقافات الرقمية والعمل على ابتكار مشاريع إلكترونية تسهم في تطور الخدمات الإلكترونية وخدمة المجتمع وكان العرض الثاني بعنوان (إنجازات عمان الرقمية) وتم فيه تسليط الضوء على أبرز الإنجازات التي تحققت بعد اعتماد الاستراتيجية الوطنية لمجتمع عمان الرقمي والحكومة الإلكترونية.

إلى الأعلى