الخميس 14 ديسمبر 2017 م - ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / أميركا: آلاف يتظاهرون في نيويورك ضد عنف الشرطة ومخاوف من (التوتر الطائفي)
أميركا: آلاف يتظاهرون في نيويورك ضد عنف الشرطة ومخاوف من (التوتر الطائفي)

أميركا: آلاف يتظاهرون في نيويورك ضد عنف الشرطة ومخاوف من (التوتر الطائفي)

نيويورك (الولايات المتحدة) ـ وكالات: جاب آلاف المتظاهرين الشوارع في نيويورك ومدن اميركية كبرى للتنديد بافلات عناصر شرطة قتلوا مشتبها بهم من السود من المحاسبة، ما أعاد تأجيج التوتر العرقي.
وجرت التظاهرات فيما وردت معلومات عن قضية جديدة في اريزونا حيث قتل شرطي أبيض رجلا أسود أعزل عمره 34 عاما اثناء توقيفه للاشتباه في اتجاره بالمخدرات.
ولليلة الثانية على التوالي تظاهر سكان نيويورك كبرى المدن الاميركية مع 8,4 مليون نسمة للتعبير عن غضبهم بعد قرار لجنة محلفين كبرى الاربعاء عدم توجيه تهمة الى شرطي ابيض في مقتل رب عائلة أسود أعزل بعد تثبيته من عنقه اثناء توقيفه.
وقام المحتجون بقطع الطرقات والانفاق والجسور فيما هتف بعضهم “لا استطيع التنفس”، وهي العبارة التي رددها اريك غارنر (43 عاما) فيما كان عناصر الشرطة يحاولون تثبيته ارضا في اثناء توقيفه في 17 يوليو بتهمة بيع السجائر بطريقة غير شرعية.
وخلص الطبيب الشرعي الى انه قضى قتلا.
ولم يسجل اي حادث خطير لكن الشرطة اوقفت عشرات الاشخاص على ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن الشرطة.
كما جرت تظاهرات في شيكاغو وبوسطن وفيلادلفيا وبالتيمور وواشنطن العاصمة حيث عرقل المحتجون السير قرب البيت الابيض فيما كان الرئيس باراك اوباما يضيء شجرة الميلاد التقليدية.
وبعد اسابيع على مقتل غارنر قتل شاب اسود اعزل في فرجسون في ولاية ميزوري برصاص شرطي ابيض برأته لجنة محلفين كبرى في 24 نوفمبر، ما أثار أعمال عنف طوال اسابيع في هذه الضاحية لمدينة سانت لويس. واطلق دارن ويلسون 12 رصاصة على مايكل براون (18 عاما).
من جهة اخرى نشر وزير العدل اريك هولدر خلاصات تحقيق ادانت الشرطة في قضية اخرى في كليفلاند في ولاية اوهايو (شمال) حيث قتل فتى اسود يبلغ 12 عاما بيد شرطي في 22 نوفمبر.
واكد هولدر ان شرطة كليفلاند تعتمد “القوة المفرطة” بشكل متكرر، بعد ان زار المدينة في اطار جولة على اجهزة الشرطة في اعقاب هذه الاحداث المتتالية.
وقتل تامير رايس (12 عاما) فيما كان يلعب بلعبة على شكل مسدس في حديقة. ويبدو الشرطي في تسجيل فيديو وهو يطلق النار عليه بعد ثوان من خروجه من السيارة.
ووردت معلومات عن حادثة جديدة في اريزونا حيث قتل شرطي ابيض برصاصتين الرجل الاسود روماين بريسبون (36 عاما) المشتبه في قيامه بالاتجار بالمخدرات، وحاول الافلات من التوقيف بحسب رواية الشرطة التي اعترضت عليها محامية عائلته.
وتجمع آلاف الناشطين في ساحة فولي في نيويورك قرب مقري البلدية والشرطة في المدينة وهتفوا “أغلقوه” وحملوا لافتات كتب عليها “السود كذلك حياتهم قيمة” و”العنصرية تقتل” و”فرجسون في كل مكان”.
واغلقت الشرطة نفق هولاند وهو الطريق الرئيسي المؤدي الى نيوجرسي فيما افاد الاعلام ان الآلاف تظاهروا في الجهة الغربية من مانهاتن فقطعوا الطرقات في وسطها واوقفوا حركة السير على جسر مانهاتن باتجاه بروكلين.
كما سارت مجموعة اخرى على جسر بروكلين حاملة لافتة سوداء تطالب بوقف هذه الاحداث ” و10 نعوش سوداء تحمل اسماء اشخاص قتلتهم الشرطة في مختلف المناطق.
في وقت سابق دعا رئيس بلدية نيويورك الديمقراطي بيل دي بلازيو الى الهدوء، وهو متزوج من امرأة سوداء ولديهما أبناء مختلطي العرق.
وقال “يمكن تفهم الاستياء. فخلفنا قرون من العنصرية، لكن بالعمل معا يمكننا ان نبتعد عن هذا التاريخ”.
كذلك دعت الديمقراطية هيلاري كلينتون التي يرجح ان تترشح في الانتخابات الرئاسية عام 2016 الى اصلاح نظام العقوبات ووسائل الشرطة منددة بان يكون “اكثر ترجيحا ان يتعرض السود الى التوقيف والتفتيش من طرف الشرطة والاتهام والادانة مع احكام اطول” من البيض.
كما دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الولايات المتحدة الى ضمان محاسبة شرطتها على افعالها.
غير ان شرطيي فرجسون ونيويورك ليسوا بمنأى عن ملاحقات اضافية. فقد فتح هولدر تحقيقين فيدراليين لتحديد ان كانت الحقوق المدنية للضحايا انتهكت ام لا.
ووعد الوزير من اتلانتا (جورجيا، جنوب شرق) مسقط رأس رمز الحقوق المدنية مارتن لوثر كينج، “بتطبيق قواعد جديدة صارمة وأساليب وقاية متينة” للحد من عنف الشرطة بشكل نهائي.
واقترح اوباما تجهيز مزيد من الشرطيين بكاميرات محمولة.
غير أن هذه المقترحات لم تهدئ من غضب والدة جارنر. وصرحت جوين كار “كيف يمكننا أن نثق بنظامنا القضائي عندما يخيبون أملنا الى هذا الحد؟” فيما ندد عدد من النواب المحليين السود بـ”خطأ قضائي”.

إلى الأعلى