السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الزهار لـ(الوطن): حماس لا تهوى التصعيد
الزهار لـ(الوطن): حماس لا تهوى التصعيد

الزهار لـ(الوطن): حماس لا تهوى التصعيد

رسالة شكر وعافية لجلالة السلطان وتثمين دور السلطنة في دعم القضية الفلسطينية
غزة ـ الوطن:
ثمن الدكتور محمود الزهار أحد أبرز قيادات حركة المقاومة الإسلامية ” حماس” في قطاع غزة الدور العماني في دعم الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة كما ارسل رسالة شكر وعافية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، ولا ننسى أن السلطنة قد أرسلت قوافل إنسانية وطبية لقطاع غزة إبان تعرضه لعمليات عسكرية إسرائيلية. كما دافع الزهار ، عن حركته مؤكدا انها لاتهوى القتال والتصعيد ولكنها تدافع عن الارض والعرض الفلسطينية، كما طالب بعدم استباق التحقيقات في تفجير منازل قيادات فتح في قطاع غزة ، مؤكدا ان التحقيقات لاتزال جارية ، كما عرج على العلاقات الفلسطينية ـ الفلسطينية وذلك خلال حواره مع الوطن.
* هل تعتقد أنه ستكون هناك مواجهة جديدة مع اسرائيل؟
** أولا أنا لا أجيب على أسئلة فيها تأويلات واحتمالات، وثانيا مثل هذه المعلومات تكون مخابراتية للاحتلال. ولكن أريد أن أقول أن قطاع غزة لا يهوى الحروب والتهديد والقتال، نحن ندافع عن أرضنا ونجاهد كما أمرنا ديننا ضد أعداء هذا الدين ونستعد لكل شيء بالطريقة المناسبة وكل يوم بما نستطيع، الاحتلال يملك أقوى الوسائل القتالية والتكنولوجية ونحن نقاوم بما نستطيع من قوه لذلك من الطبيعي أن يكون هناك مواجهات مع هذا المحتل ولكن نحن كما قلت لك ندافع عن أرضنا وعرضنا وأهلنا ولا نهوى القتال والتصعيد.
* هل ستقبل حماس بحدود 67 إذا تم التوافق عليها؟
**مسألة القبول والرفض لا تحدث هكذا، حماس تؤمن أن فلسطين من بحرها لنهرها عربية إسلامية يجب أن تكون لنا بشهادة القرآن الكريم، وهذا وعد الله وليس البشر، ولكن هناك تطورات سياسية تجعلك تقبل بعض الأمور بصورة مؤقتة استعدادا لمرحلة ابعد واهم، حماس توافق على حدود 67 بصورة مبدئية ومؤقتة انطلاقا لتحرير كامل فلسطين، وقبولها بهذا الأمر لا يعني أنها وافقت بصورة نهائية على ترسيم الحدود. اسرائيل الى زوال ووعد الله سيتم لان الاحتلال الإسرائيلي ليس لها شأن أو شيء عندنا، حماس لن تعترف بإسرائيل مهما حدث لأننا نعلم أن الاحتلال يريد كل شيء من الشعب الفلسطيني ولا يقدم أي شيء مثلما حدث مع منظمة التحرير، حماس لن تخطئ الخطأ العظيم لمنظمة التحرير وتعترف بإسرائيل.
* كيف تصف علاقة حماس والجهاد الإسلامي؟
** علاقة الحركتين في أوجها ودائما علاقة حماس والجهاد متينة لأنهم يحملوا روح الوطن والنظرة الإسلامية للقضية الفلسطينية، العلاقة السياسية وحتى التعاون العسكري قبل الحرب الأخيرة وبعدها ما زال قائما بصورة كبيرة جدا، وكل يوم تتطور العلاقة بين الأخوة في الجهاد منذ فتحي الشقاقي حتى اليوم، وأواصر هذه العلاقة الإسلامية اﻻجهادية تمتد الى شعب اكبر لمواجهة الغطرسة الاسرائيلية، العلاقة أكثر من مجرد تنظيم سياسي فقط، لان علاقة الأخوة الدينية تطفو على كل سطح مهما حدث من إشكالات صغيرة تحل في وقتها.
* لماذا دائما يربط اسم الزهار بإيران؟
* إيران دولة إسلامية نكن لها كل احترام وتقدير، وتدعم المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني وهي مصدر فخر واعتزاز أن يكون هناك من يدعمك في ظل الحصار الذي تتعرض له والعدوان الإسرائيلي على شعبنا، نحاول دوما التواصل مع إيران لأنها من الدولة القليلة التي تدعم الشعب الفلسطيني ومقاومته بسخاء، لان هذا الصنيع يجعلنا أقوى التواصل مع إيران يتم في الوقت المناسب ولكن جغرافيا لا يوجد بفعل الموانع وطرق الوصول الصعبة.
* دكتور الزهار مضى وقت طويل على التفجيرات التي استهدفت منازل قيادات حركة فتح بغزة دون الإعلان عن أية نتائج، من تعتقد أنه المسئول عن هذه التفجيرات؟
** التحقيقات ما زالت جارية ويجب عدم استباق الأمور، مثل هذه الحادث يحتاج تحقيقات عميقة ومن الطبيعي أن تستمر لأيام وأسابيع، وحتى لو قام بذلك احد “المجانين” في غزة علينا ان لا نربط ذلك باستمرار المصالحة الفلسطينية لأنها الخيار المثالي، لان الربط يوحي بنية الطرف الأخر الابتعاد كثيرا عن مواصلة الجهود الى استلام قطاع غزة ودفع رواتب الموظفين وكأنه كان ينتظر هذه التفجيرات التي استهدفت قيادات فتح، حماس دانت هذه التفجيرات، بل وان عناصر القسام انتشروا فورا في المناطق المستهدفة حتى لا تزيد حالة الاحتقان، حماس حريصة على كل حالة أمنية مميزة في غزة ومن غير المنطقي أن تقوم هي بهذه التفجيرات كما قال عباس يقصد (الرئيس الفلسطيني محمود عباس ” أبو مازن”).
* إذن لماذا يتهم الرئيس الفلسطيني ووسائل إعلام حركة فتح كوادر في حماس بالمسؤولية؟
**عباس ( الرئيس الفلسطيني) يحاول دوما اللوم على الطرف الأخر لأنه يشعر بأنه وضع في أخر الزاوية بسبب الممارسات الاسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية وتمدد الاستيطان وتهويد المدينة المقدسة، وبدل أن يدافع عن ذلك يقوم بتوجيه التهم لحركة حماس، طول المدة الزمنية أثناء الانقسام كان يوجه اللوم لحماس ويترك اسرائيل تمارس ما تريد في المسجد الأقصى والضفة الغربية، بل ويساندهم من خلال التنسيق الأمني المعاب.
* هل بالفعل هناك عناصر خارج سيطرة حماس في غزة؟
** للأسف حركة فتح عاشت مرحلة التقلبات والكل يحارب الكل وعاشت حالة تشتت كوادرها وعناصرها بين أطياف كثيرة وللأسف تعتقد أن جميع الفصائل مثلها وتحاول أن تشعر الجميع عبر وسائل الإعلام أن حماس منقسمة ويوجد بها انقسامات داخلية، وما يوجد هو عكس ذلك، نحن نسير بمركب وطني لتحرير فلسطين وإذا أراد أحد أن يساندنا فنحن سنضعه على رؤوسنا أما أن يقذفنا بالحجارة ليغرقنا فهذا أمر غير مقبول وليس وطني من يفعل ذلك.
* كيف ترى علاقة مصر وحماس؟
**العلاقة مستمرة ولكنها أحيانا تكون غير مستقرة لان الإعلام المصري يحاول زعزعه الثقة، المخابرات المصرية تعلم أن حماس لا شيء لها على الإطلاق في مصر، ولكن وسائل الإعلام لا تتوقف عن التحريض على غزة وحماس،وهذا أمر يسيء للعلاقة، مصر كانت دائما راعية القضية الفلسطينية ولا يمكن أن تتخلى عنها، ومصر راعية الاتفاقات الأمنية والسياسية دائما بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال، ولن ندع بعض وسائل الإعلام تؤثر على علاقة عقود بين حماس ومصر، لقد نمت عقولنا على وجود كيان مصر يساند القصية الفلسطينية ونأمل أن تستمر في ذلك لا العكس.

إلى الأعلى